بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خرجوا من عند أهاليهم حتى رجعوا ، لا يتكلفون زادا و لا مزادا فهذه حال ولي من هذه الامة نزل عليه و على أصحابه مائدة كل يوم مرتين مع ما يضاف إليها من الماء و العلوفة لدواب أصحابه .

و هذا اعتناء عظيم ، و إنما نال ذلك ببكرة متابعته لهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم إما قوله في عيسى بن مريم عليه السلام : إنه قال لبني إسرائيل ( و إنبئكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم ) الآية [ آل عمران : 49 ] فهذا شيء يسير على الانبياء ، بل و على كثير من الاولياء ، و قد قال يوسف الصديق لذينك الفتيين المحبوسين معه : ( لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي ) الآية .

[ يوسف : 37 ] و قد أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاخبار الماضية طبق ما وقع و عن الاخبار الحاضرة سواء بسواء كما أخبر عن أكل الارضة لتلك الصحيفة الظالمة التي كانت بطون قريش قديما كتبتها على مقاطعة بني هاشم و بني المطلب حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و كتبوا بذلك صحيفة و علقوها في سقف الكعبة ، فأرسل الله الارضة فأكلتها إلا مواضع اسم الله تعالى ، و في رواية : فأكلت اسم الله منها تنزيها لها أن تكون مع الذي فيها من الظلم و العدوان ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم عمه أبا طالب و هم بالشعب ، فخرج إليهم إبو طالب و قال لهم عما أخبرهم به ، فقالوا : إن كان كما قال و إلا فسلموه إلينا ، فقالوا : نعم ، فأنزلوا الصحيفة فوجدوها كما أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم سواء بسواء ، فأقلعت بطون قريش عما كانوا عليه لبني هاشم و بني المطلب ، و هدى الله بذلك خلقا كثيرا ، و كم له مثلها كما تقدم بسطه و بيانه في مواضع من السيرة و غيرها و لله الحمد و المنة و في يوم بدر لما طلب من العباس عمه فداء ادعى أنه لا مال له ، فقال له : فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل تحت أسكفة الباب ، و قلت لها : إن قتلت فهو للصبية ؟ فقال : و الله يا رسول الله إن هذا شيء لم يطلع عليه غيري و غير أم الفضل إلا الله عز و جل و أخبر بموت النجاشي يوم مات و هو بالحبشة ، وصلى عليه ، و أخبر عن قتل الامراء يوم مؤتة واحدا بعد واحد و هو على المنبر وعيناه تذرفان ، و أخبر عن الكتاب الذي أرسل به حاطب بن بلتعة مع شاكر مولى بني عبد المطلب ، و أرسل في طلبها عليا و الزبير و المقداد ، فوجدوها قد جعلته في عقاصها ، و في رواية في حجزتها ، و قد تقدم ذلك في غزوة الفتح ، و قال لا ميري كسرى اللذين بعث بهما نائب اليمن لكسرى ليستعلما أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن ربي قد قتل اللية ربكما ، فأرخا تلك اللية ، فإذا كسرى قد سلط الله عليه ولده فقتله ، فأسلما و أسلم نائب اليمن ، و كان سبب ملك اليمن لرسول الله صلى الله عليه و سلم و أما إخباره صلى الله عليه و سلم عن الغيوب المستقبلة فكثيرة جدا كما تقدم بسط ذلك ، و سيأتي في أنباء التواريخ ليقع ذلك طبق ما كان سواء و ذكر ابن حامد في مقابلة جهاد عيسى عليه الصلاة و السلام جهاد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و في مقابلة زهد عيسى عليه الصلاة و السلام ، زهادة رسول الله صلى الله عليه و سلم عن كنوز الارض حين عرضت عليه فأباها ، و قال ، أجوع يوما و أشبع يوما و إنه كان له ثلاث عشرة زوجة يمضي عليهم الشهر و الشهر ان لا توقد عنهن نار و لا مصباح إنما هو الاسود ان التمر و الماء ، و ربما ربط على بطنه الحجر الجوع ، و ما شبعوا من خبز

/ 390