بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بر ثلاث ليال تباعا ، و كان فراشه من أدم و حشوه ليف ، و ربما اعتقل الشاة فيحلبها ، و رقع ثوبه ، و خصف نعله بيده الكريمة ، صلوات الله و سلامه عليه ، و مات صلى الله عليه و سلم و درعه مرهونة عند يهودي على طعام اشتراه لاهله ، هذا و كم آثر بآلاف مؤلفة و الابل و الشاء و الغنائم و الهدايا ، على نفسه و أهله للفقراء و المحاويج و الارامل و الايتام و الاسرى و المساكين و ذكر أبو نعيم في مقابلة تبشير الملائكة لمريم الصديقة بوضع عيسى ما بشرت به آمنة أم رسول الله صلى الله عليه و سلم حين حملت به في منامها ، و ما قيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الامة فسميه محمدا ، و قد بسطنا ذلك في المولد كما تقدم و قد أورد الحافظ أبو نعيم هاهنا حديثا غريبا مطولا بالمولد أحببنا أن نسوقه ليكون الختام نظير الافتتاح ، و بالله المستعان ، و عليه التكلان و لله الحمد فقال : حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا حفص بن عمرو بن الصباح ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلي ، أنا أبو بكر بن أبي مريم عن سعيد بن عمر الانصاري عن أبيه .

قال : قال ابن عباس : فكان من دلالات حمل محمد صلى الله عليه و سلم أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة : قد حمل رسول الله صلى الله عليه و سلم و رب الكعبة ، و هو أمان الدنيا و سراج أهلها ، و لم يبق كاهن في قريش و لا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها ، و انتزع علم الكهنة منها ، و لم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا ، و الملك مخرسا لا ينطق يومه لذلك ، وفرت وحوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات ، و كذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضا ، و في كل شهر من شهوره نداء في الارض و نداء في السموات : أبشروا فقد آن لابي القاسم أن يخرج إلى الارض ميمونا مباركا قال : و بقي في بطن أمه تسعة أشهر ، و هلك أبوه عبد الله و هو في بطن أمه ، فقالت الملائكة : إلهنا و سيدنا ، بقي نبيك هذا يتيما ، فقال الله تعالى للملائكة : أنا له ولي و حافظ و نصير ، فتبركوا بمولده ميمونا مباركا .و فتح الله لمولده أبواب السماء وجناته ، و كانت آمنة تحدث عن نفسها و تقول : أتى لي آت حين مر لي من حمله ستة أشهر فوكزني برجله في المنام و قال : يا آمنة إنك حملت بخير العالمين طرا ، فإذا ولدتيه فسميه محمدا أو النبي ، شأنك ، قال : و كانت تحدث عن نفسها و تقول : لقد أخذني ما يأخذ النساء و لم يعلم بي أحد من القوم ، ذكر و لا أنثى ، و إني لوحيدة في المنزل و عبد المطلب في طوافه ، قالت : فسمعت وجبة شديدة ، و أمرا عظيما ، فهالني ذلك ، و ذلك يوم الاثنين ، و رأيت كأن جناح طير أبيض قد مسح على فؤادي فذهب كل رعب و كل فزع و و جل كنت أحد ، ثم التفت فإذا أنا بشربة بيضاء ظننتها لنا ، و كنت عطشانة ، فتناولتها فشربتها فأصابني نور عال ، ثم رأيت نسوة كالنخل الطوال ، كأنهن من بنات عبد المطلب يحدقن بي ، فبينا أنا أعجب و أقول : وا غوثاه ، من أين علمن بي ؟ و اشتد بي الامر و أنا أسمع الوجبة في كل ساعة أعظم و أهول ، و إذا أنا بديباج أبيض قد مد بين الارض ، و إذا قائل يقول : خذوه عن أعين الناس ، قالت : رأيت رجالا وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق فضة و أنا يرشح مني عرق كالجمان ، أطيب ريحا من المسك الاذفر ، و أنا أقول : يا ليت عبد المطلب قد دخل علي ، قالت : و رأيت قطعة من الطير قد أقبلت من حيث لا أشعر حتى غطت حجرتي ، مناقيرها من الزمرد ، و أجنحتها من اليواقيت ، فكشف الله لي عن بصيرتي ، فأبصرت

/ 390