بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

هل [ تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ] ؟ أين من تعرفون من آبائكم و إخوانكم ، قد انتهت بهم آجالهم ، فوردوا على ما قدموا فحلوا عليه و أقاموا للشقوة أو السعادة بعد الموت ، إلا إن الله لا شريك له ليس بينه و بين أحد من خلقه سبب يعطيه به خيرا ، و لا يصرف به عنه سوءا ، إلا بطاعته و اتباع أمره ، و اعلموا أنكم عبيد مدينون ، و أن ما عنده لا يدرك إلا بطاعته أما آن لاحدكم أن تحسر عنه النار و لا تبعد عنه الجنة ؟ .

فصل في تنفيذ جيش اسامة بن زيد الذين كانوا قد أمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمسير إلى تخوم البلقاء من الشام ، حيث قتل زيد بن حارثة ، و جعفر و ابن رواحة : فيغتزوا على تلك الاراضي ، فخرجوا إلى الجرف فخيموا به ، و كان بينهم عمر بن الخطاب ، و يقال : و أبو بكر الصديق فاستثناه رسول الله منهم للصلاة ، فلما ثقل رسول الله صلى الله و سلم أقاموا هناك ، فلما مات عظم الخطب و اشتد الحال و نجم النفاق بالمدينة ، و ارتد من ارتد من أحياء العرب حول المدينة ، و امتنع آخرون من أداء الزكاة إلى الصديق ، و لم يبق للجمعة مقام في بلد سوى مكة و المدينة ، و كانت جواثا من البحرين أول قرية أقامت الجمعة بعد رجوع الناس إلى الحق كما في صحيح البخاري عن ابن عباس كما سيأتي ، و قد كانت ثقيف بالطائف ثبتوا على الاسلام ، لم يفروا و لا ارتدوا ، و المقصود أنه لما وقعت هذه الامور أشار كثير من الناس على الصديق أن لا ينفذ جيش أسامة لاحتياجه إليه فيما هو أهم ، لان ما جهز بسببه في حال السلامة ، و كان من جملة من أشار بذلك عمر بن الخطاب ، فامتنع الصديق من ذلك ، و أبى أشد الاباء ، إلا أن ينفذ جيش أسامة ، و قال : و الله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لو أن الطير تخطفنا ، و السباع من حول المدينة و لو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لاجهزن جيش أسامة و آمر الحرس يكونون حول المدينة فكان خروجه في ذلك الوقت من أكبر المصالح و الحالة تلك ، فساروا لا يمرون بحي من أحياء العرب إلا إرعبوا منهم ، و قالوا : ما خرج هؤلاء من قوم إلا و بهم منعة شديدة ، فقاموا أربعين يوما و يقال سبعين يوما ، ثم أتوا سالمين غانمين ، ثم رجعوا فجزهم حينئذ مع الاحياء الذين أخرجهم لقتال المرتدة ، و مانعي الزكاة على ما سيأتي تفصيله ، قال سيف بن عمر : عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما بويع أبو بكر و جمع الانصار في الامر الذي افترقوا فيه ، قال ، ليتم بعث أسامة و قد ارتدت العرب إما عامة و إما خاصة ، في كل قبيلة ، و نجم النفاق و اشرأبت اليهودية و النصرانية ، و المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية ، لفقد نبيهم صلى الله عليه و سلم ، و قتلهم و كثرة عدوهم ، فاقل له الناس : إن هؤلاء جل المسلمين و العرب على ما ترى قد انتقصت بك ، و ليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين ، فقال : و الذي نفس أبي بكر بيده لو ظننت أن السباع تخطفني لا نفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لو لم يبق في




/ 390