خروج الاسود العنسي - بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خروج الاسود العنسي

هذا ؟ قال : و ما يقول ؟ قال يقول : عمدت إلى قيس فأكرمته حتى إذا دخل منك كل مدخل ، و صار في العز مثلك ، مال ميل عدوك ، و حاول ملكك ، و أضمر على الغدر ، إنه يقول يا أسود يا أسود يا سوآه يا سوآه ، فطف به و خذ من قيس أعلاه و إلا سلبك و قطف قبتك ( 1 ) .

فقال له قيس و حلف له فكذب : وذي الخمار ( 2 ) لانت أعظم في نفسي و أجل عندي من أن أحدث بك نفسي ، فقال له الاسود : ما إخالك تكذب الملك فقد صدق الملك و عرف الآن أنك تائب عما إطلع عليك منك ، ثم خرج قيس من بين يديه فجاء إلى أصحابه فيروز وداذويه ، و أخبرهم بما قال له ورد عليه ، فقالوا إنا كلنا على حذر ، فما الرأي ، فبينما هم يشتورون إذ جاءهم رسوله فأحضرهم بين يديه ، فقال : ألم أشرفكم على قومكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فماذا يبلغني عنكم ، فقالوا : أقلنا مرتنا هذه ، فقال لا يبلغني عنكم فأقيلكم ، قال فخرجنا من عنده و لم نكد ، و هو في ارتياب من أمرنا ، و نحن على خطر فبينما نحن على ذلك إذ جاءتنا كتب من عامر بن شهر ، أمير همدان ، وذي ظليم ، وذي كلاع ، و غيرهم من أمراء اليمن ، فيبذلون لنا الطاعة و النصر ، على مخالفة الاسود ، و ذلك حين جاءهم كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يحثهم على مصاولة الاسود العنسي ، فكتبنا إليهم أن لا يحدثوا شيئا حتى نبرم الامر ، قال : قيس فدخلت على إمرأته ازاذ ، فقلت : يا ابنة عمي قد عرفتي بلاء هذا الرجل عند قومك : قتل زوجك ، و طأطأ في قومك القتل ، و فضح النساء ، فهل عندك ممالاة عليه ؟ قالت على أي أمر ، قلت إخراجه ، قالت : أو قتله ، قلت : أو قتله قالت : نعم ، و الله ما خلق الله إليه شخصا هو أبغض إلي منه ، فما يقوم لله على حق و لا ينتهي له عن حرمة ، فإذا عزمتم أخبروني أعلمكم بما في هذا الامر ، قال فأخرج فإذا فيروز وداذويه ، ينتظر اني يريدون أن يناهضوه ، فما استقر اجتماعه بهما حتى بعث إليه الاسود فدخل في عشرة من قومه ، فقال : ألم أخبرك بالحق و تخبرني بالكذابة ؟ إنه يقول : يا سوأة يا سوأة ، إن لم تقطع من قيس يده يقطع رقبتك العليا ، حتى ظن قيس أنه قاتله ، فقال : إنه ليس من الحق ، أن أهلك و أنت رسول الله ، فقتلي أحب إلي من موتات أموتها كل يوم ، فرق له و أمره بالانصراف ، فخرج إلى أصحابه فقال : أعملوا عملكم ، فبينما هم وقوف بالباب يشتورون ، إذ خرج الاسود عليهم و قد جمع له مائة من بين بقرة و بعير ، فقام وخط خطا و أقيمت من ورأئه ، و قام دونها ، فنحرها ، محبسة و لا معقلة ، مايقتحم الخط منها شيء ، فجالت إلى أن زهقت أرواحها ، قال قيس : فما رأيت أمرا كان أفضع منه ، و لا يوم أوحش منه ، ثم قال الاسود : أحق ما بلغني عنك يا فيروز ؟ لقد هممت أن أنحرك فألحقك بهذه البهيمة ، و أبدى له الحربة ، فقال له فيروز : اخترتنا لصهرك و فضلتنا على الابناء ، فلو لم تكن نبيا ما بعنا نصيبنا منك بشيء ، فكيف و قد اجتمع لنا بك أمر الآخرة و الدنيا ؟ فلا تقبل علينا أمثال ما يبلغك ، فأنا بحيث تحب ، فرضي عنه و أمره

1 - في الطبري : قنتك و في الكامل لا بن الاثير : رقبتك .

2 - ذو الخمار : الاسود العنسي لقب به لانه كان معتما متخمرا أبدا .

/ 390