بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بقسم لحوم تلك الانعام ففرقها فيروز في أهل صنعاء ، ثم أسرع اللحاق به ، فإذا رجل يحرضه على فيروز و يسعى إليه فيه ، و استمع له فيروز ، فإذا الاسود يقول : أنا قاتله غدا و أصحابه ، فاغد علي به ، ثم التفت فإذا فيروز ، فقال : مه ، فأخبره فيروز ، بما صنع من قسم ذلك اللحم ، فدخل الاسود داره ، و رجع فيروز إلى أصحابه فأعلمهم بما سمع و بما قال و قيل له ، فاجتمع رأيهم على أن عاودوا المرأة في أمره ، فدخل أحدهم - و هو فيروز - إليها فقالت : إنه ليس من الدار بيت إلا و الحرس محيطون به ، هذا البيت ، فإن ظهره إلى مكان كذا و كذا من الطريق ، فإذا أمسيتم فانقبوا عليه من دون الحرس ، و ليس من دون قتله شيء ، و إني سأضع في البيت سراجا و سلاحا ، فلما خرج من عندها تلقاه الاسود فقال له : ما أدخلك على أهلي ؟ و وجأ رأسه ، و كان الاسود شديدا ، فصاحت المرأة فأدهشته عنه ، و لو لا ذلك لقتله ، و قالت أبن عمي جاءني زائرا ، فقال : اسكتي لا أبا لك ، قد وهبته لك ، فخرج على أصحابه فقال : النجاء النجاء و أخبرهم الخبر ، فحاروا ماذا يصنعون ؟ فبعثت المرأة إليهم تقول لهم : لا تنثنوا عما كنتم عازمين عليه ، فدخل عليها فيروز الديلمي فاسثبت منها الخبر ، و دخلوا إلى ذلك البيت فنقبوا من داخله بطائن ليهون عليهم النقب من خارج ، ثم جلس عندها جهرة كالزائر ، فدخل الاسود فقال : و ما هذا ؟ فقالت : إنه أخي من الرضاعة ، و هو ابن عمي ، فنهره و أخرجه ، فرجع إلى أصحابه ، فلما كان الليل نقبوا البيت فدخلوا فوجدوا فيه سراجا تحت جفنة فتقدم إليه فيروز الديلمي و الاسود نائم على فراش من حرير ، قد غرق رأسه في جسده ، و هو سكران يغط ، و المرأة جالسة عنده ، فلما قام فيروز على الباب أجلسه شيطانه و تكلم على لسانه - و هو مع ذلك يغط - فقال : مالي و مالك يا فيروز ؟ فخشي إن رجع يهلك و تهلك المرأة ، فعالجه و خالطه و هو مثل الجمل فأخذ رأسه فدق عنقه و وضع ركبته في ظهره حتى قتله ، ثم قام ليخرج إلى أصحابه ليخبرهم ، فأخذت المرأة بذيله و قالت : أين تذهب عن حرمتك .

فظنت أنها لم تقتله ، فقال : أخرج لاعلمهم بقتله ، فدخلوا عليه ليحتزوا رأسه ، فحركه شيطانه فاضطرب ، فلم يضبطوا أمره حتى جلس اثنان على ظهره و أخذت المرأة بشعره ، و جعل يبربر بلسانه فاحتز الآخر رقبته ، فخار كأشد خوار ثور سمع قط ، فابتدر الحرس إلى المقصورة ، فقالوا : ما هذا ما هذا ؟ فقالت المرأة : النبي يوحى إليه ، فرجعوا ، و جلس قيس وداذويه و فيروز يأتمرون كيف يعلمون أشياعهم ، فاتفقوا على أنه إذا كان الصباح ينادون بشعارهم الذي بينهم و بين المسلمين ، فلما كان الصباح قام أحدهم ، و هو قيس على سور الحصن فنادي بشعارهم ، فاجتمع المسلمون و الكافرون حول الحصن ، فنادي قيس و يقال : وبر بن يحنش ، الاذان : أشهد أن محمدا رسول الله ، و أن عبهلة كذاب ، و ألقى إليهم رأسه فانهزم أصحابه و تبعهم الناس يأخذونهم و يرصدونهم في كل طريق يأسرونهم ، و ظهر الاسلام و أهله ، و تراجع نواب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أعمالهم و تنار ع أولئك الثلاثة في الامارة ، ثم اتفقوا على معاذ بن جبل يصلي بالناس ، و كتبوا بالخبر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و قد أطلعه الله على الخبر من

/ 390