بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الصديق نفرت و ذهبت كل مذهب ، فمل يملكوا من أمرها شيئا إلى الليل ، و حتى رجعت إلى المدينة ، فقال في ذلك الخطيل بن أوس : فدى لبني ذبيان رحلي و ناقتي عشية يحدى بالرماح أبو بكر و لكن يد هدى بالرجال فهبنه إلى قدر ما أن تقيم و لا تسرى و لله أجناد تذاق مذاقه لتحسب فيما عد من عجب الدهر أطعنا رسول الله ما كان بيننا فيالعباد الله ما لابي بكر فلما وقع ما وقع ظن القوم بالمسلمين الوهن ، و بعثوا إلى عشائرهم من نواحي أخر ، فاجتمعوا ، و بات أبو بكر رضي الله عنه قائما ليله يعبئ الناس ، ثم خرج على تعبئة من آخر الليل ، و على ميمنته النعمان بن مقرن ، و على الميسرة أخوه عبد الله بن مقرن ، و على الساقة أخوهما سويد بن مقرن ، فلما طلع الفجر إلا و هم و العدو في صعيد واحد ، فما سمعوا للمسلمين حسا وال همسا ، حتى وضعوا فيهم السيوف ، فما طلعت الشمس حتى ولوهم الادبار ، و غلبوهم على عامة ظهرهم ، و قتل حبال ، و أتبعهم أبو بكر حتى نزل بذي القصة ، و كان أول الفتح ، و ذل بها المشركون ، وعز بها المسلمون ، و وثب بنو ذبيان و عبس على من فيهم من المسلمين فقتلوهم ، و فعل من وراءهم كفعلهم ، فحلف أبو بكر ليقتلن من كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين و زيادة ، ففي ذلك يقول زياد بن حنظلة التميمي : غداة سعى أبو بكر إليهم كما يسعى لموتته حلال أراح على نواهقها عليا و مج لهن مهجته حبال و قال أيضا : أقمنا لهم عرض الشمال فكبكبوا ككبكبة الغزي أناخوا على الوفر فما صبروا للحرب عند قيامها صبيحة يسموا بالرجال أبو بكر طرقنا بني عبس بأدنى نباجها و ذبيان نهنهنا بقاصمة الظهر فكانت هذه الوقعة من أكبر العون على نصر الاسلام و أهله ، و ذلك أنه عز المسلمون في كل قبيلة ، و ذل الكفار في كل قبيلة ، و رجع أبو بكر إلى المدينة ، مؤيدا منصورا ، سالما غانما ، و طرقت المدينة في الليل صدقات عدي بن حاتم ( 1 ) ، و صفوان و الزبرقان ، إحداها في أول الليل ، و الثانية في أوسطه و الثالثة في آخره ، و قدم بكل واحدة منهن بشير من أمراء الانقاب ، فكان الذي بشر بصفوان سعد بن أبي وقاص ، و الذي بشر بالزبرقان عبد الرحمن بن عوف ، و الذي بشر بعدي بن حاتم عبد الله بن مسعود ، و يقال : أبو قتادة الانصاري رضي الله عنه و ذلك على رأس

1 - في ذلك قال الحارث بن مالك الطائي : وفينا وفاء لم ير الناس مثله و سربلنا مجدا عدي بن حاتم

/ 390