بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ستين ليلة من متوفى رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قدم أسامة بن زيد بعد ذلك بليال ، فاستخلفه أبو بكر على المدينة ، و أمرهم أن يريحوا ظهرهم ، ثم ركب أبو بكر في الذين كانوا معه ، في الوقعة المتقدمة ، إلى ذي القصة ، فقال له المسلمون : لو رجعت إلى المدينة و أرسلت رجلا ، فقال : و الله لا أفعل ، و لاواسينكم بنفسي ، فخرج في تعبئته ، إلى ذي حسى وذي القصة ، و النعمان و عبد الله و سويد بنو مقرن على ما كانوا عليه ، حتى نزل على أهل الربذة بالابرق ( 1 ) و هناك جماعة من بني عبس و ذبيان ، و طائفة من بني كنانة ، فاقتتلوا فهزم الله الحارث و عوفا و أخذ الحطيئة أسيرا فطارت بنو عبس و بنو بكر ، و أقام أبو بكر على الابرق أياما و قد غلب بني ذبيان على البلاد ، و قال : حرام على بني ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد ، إذ غنمناها الله و حمى الابرق بخيول المسلمين ، و أرعى سائر بلاد الربذة .و لما فرت عبس و ذبيان صاروا إلى مؤازرة طلحة و هو نازل على بزاخة ( 2 ) ، و قد قال في يوم الابرق زياد بن حنظلة : و يوم بالابارق قد شهدنا على ذبيان يلتهب التهابا أتيناهم بداهية نسوف مع الصديق إذ ترك العتابا خروجه إلى ذي القصة حين عقد ألوية الامراء الاحد عشر و ذلك بعد ما جم جيش أسامة و استراحوا ، ركب الصديق أيضا في الجيوش الاسلامية شاهرا سيفه مسلولا ، من المدينة إلى ذي القصة ، و هي من المدينة على مرحلة ، و علي بن أبي طالب يقود براحلة الصديق رضي الله عنهما ، كما سيأتي ، فسأله الصحابة ، منهم علي و غيره ، و ألحوا عليه أن يرجع إلى المدينة ، و أن يبعث لقتال الاعراب غيره ممن يؤمره من الشجعان الابطال ، فأجابهم إلى ذلك ، و عقد لهم الالوية لاحد عشر أميرا ، على ماسنفصله قريبا إن شاء الله و قد روى الدارقطني من حديث عبد الوهاب بن موسى الزهري عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر قال : لما برز أبو بكر إلى القصة و استوى على راحلته ، أخذ علي بن أبي طالب بزمامها و قال : إلى أين يا خليفة رسول الله ؟ أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد : لم سيفك و لا تفجعنا بنفسك ، و أرجع إلى المدينة ، فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للاسلام نظام أبدا ، فرجع هذا حديث غريب من طريق مالك ، و قد رواه زكريا الساجي من حديث عبد الوهاب عن موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف [ و ] الزهري أيضا عن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : خرج أبي شاهرا سيفه راكبا على راحلته إلى وادي

1 - الابرق : منزل من منازل بني عمرو بن ربيعة .

2 - بزاخة : ماء لبني أسد كانت به وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصديق مع طليحة بن خويلد الاسدي ( معجم البلدان ) .

/ 390