بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بالكوفة على الكذب فيسوي لهم نسخا و يأمرهم أن يرووها ، و قد بينا كذبه عن ( 1 ) شيخ بالكوفة و قال الحافظ أبو بشر الدولابي في كتابه ( الذرية الطاهرة ) : حدثنا إسحاق بن يونس ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا المطلب بن زياد عن إبراهيم بن حبان ، عن عبد الله بن حسن ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن الحسين قال : كان رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجر علي و هو يوحى إليه فذكر الحديث بنحو ما تقدم ، إبراهيم بن حبان هذا تركه الدارقطني و غيره ، و قال محمد بن ناصر البغدادي الحافظ : هذا الحديث موضوع ، قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي : و صدق ابن ناصر ، و قال ابن الجوزي : و قد رواه ابن مردويه من طريق حديث داود بن فراهيج ( 2 ) عن أبي هريرة قال : نام رسول الله صلى الله عليه و سلم و رأسه في حجر علي و لم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس فلما قام رسول الله دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ثم غابت ثانية .

ثم قال : و داود ضعفه شعبة ، ثم قال ابن الجوزي و من تغفيل واضح هذا الحديث أنه نظر إلى صورة فضله و لم يتلمح عدم الفائدة ، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضأ فرجوع الشمس لا يعيدها أداء ، و في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : أن الشمس لم تحبس على أحد إلا ليوشع .

قلت : هذا الحديث ضعيف و منكر من جميع طرقه فلا تخلو واحده منها عن شيعي و مجهول الحال و شيعي و متروك و مثل هذا الحديث لا يقبل فيه خبر واحد إذا اتصل سنده ، لانه من باب ما تتوفر الدواعي على نقله فلا بد من نقله بالتواتر و الاستفاضة لا أقل من ذلك ، و نحن لا ننكر هذا في قدرة الله تعالى و بالنسبة إلى جناب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقد ثبت في الصحيح أنها ردت ليوشع بن نون ، و ذلك يوم حاصر بيت المقدس ، و اتفق ذلك في آخر يوم الجمعة و كانوا لا يقاتلون يوم السبت فنظر إلى الشمس و قد تنصفت للغروب فقال : إنك مأمورة ، و أنا مأمور .

أللهم احبسها علي ، فحبسها الله عليه حتى فتحوها .و رسول الله صلى الله عليه و سلم أعظم جاها و أجل منصبا و أعلى قدرا من يوشع بن نون ، بل من سائر الانبياء على الاصلاق و لكن لا نقول إلا ما صح عندنا [ عنه ] و لا نسند إليه ما ليس بصحيح ، و لو صح لكنا من أول القائلين به ، و المعتقدين له و بالله المستعان .

قال الحافظ أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري في كتابه ( إثبات إمامة أبي بكر الصديق ) فإن قال قائل من الروافض : إن أفضل فضيلة لابي الحسن و أدل [ دليل ] على إمامته ما روى عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوحى إليه و رأسه في حجر علي بن أبي طالب فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي : صليت ؟ قال : لا ، فقال رسول الله : أللهم إنه كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت .

قيل له : كيف لنا لو صح هذا الحديث فنحتج على مخاليفنا من اليهود و النصارى ، و لكن الحديث ضعيف جدا لا أصل له ، و هذا مما كسبت أيدي الروافض ، و لو ردت الشمس بعد ما

1 - في الاصول من عند ، و لعل ما أثبتناه الصواب .

2 - في الاصل و اهح ، و في هامش المطبوعة : كذا ، و في التيمورية برسم فراع - و الامام و سيرد فراهيج بعد قليل .

/ 390