بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

علامات الساعة ؟ و الذي وقع ليوشع بن نون ليس ردا للشمس عليه ، بل حبست ساعة قبل غروبها بمعنى تباطأت في سيرها حتى أمكنهم الفتح و الله تعالى أعلم .و تقدم ما أورده هذا المص من طرق هذا الحديث عن علي و أبي هريرة و أبي سعيد و أسماء بنت عميس ، و قد وقع في كتاب أبي بشر الدولابي في الذرية الطاهرة : من حديث الحسين بن علي ، و الظاهر أنه عنه عن أبي سعيد الخدري كما تقدم و الله أعلم .و قد قال شيخ الرافضة جمال الدين يوسف بن الحسن الملقب بإبن المطهر الحلي في كتابه في الامامة الذي رد عليه فيه شيخنا [ العلامة ] أبو العباس ابن تيمة قال ابن المطهر : التاسع رجوع الشمس مرتين احداهما في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و الثانية بعده ، أما الاولى فروى جابر و أبو سعيد : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نزل عليه جبريل يوما يناجيه من عنده الله ، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين فلم يرفع رأسه حتى غابت الشمس ، فصلى علي العصر بالايماء فلما استيقظ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له : سل الله أن يرد عليك الشمس فتصلي قائما .

فدعا فردت الشمس فصلى العصر قائما .و أما الثانية فلما أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من الصحابة بدوابهم وصلى لنفسه في طائفة من أصحابه العصر وفات كثيرا منهم فتكلموا في ذلك فسأل الله رد الشمس فردت قال و قد نظمه الحميري فقال : ردت عليه الشمس لما فاته وقت الصلاة و قد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في وقتها للعصر ثم هوت هوى الكوكب و عليه قد رت ببابل مرة أخرى و ما ردت لخلق مقرب قال شيخنا أبو العباس [ ابن تيمية ] رحمه الله : فضل علي و ولايته و علو منزلته عند الله معلوم و لله الحمد بطرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني لا يحتاج معها إلى ما لا يعلم صدقه أو يعلم أنه كذب ، و حديث رد الشمس قد ذكره طائفة كأبي جعفر الطحاوي و القاضي عياض و غيرهما وعدوا ذلك من معجزات رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لكن المحققون من أهل العلم و المعرفة بالحديث يعلمون أن هذا الحديث كذب موضوع ، ثم أورد طرقه واحدة [ واحدة ] كما قدمنا و ناقش أبا القاسم الحسكاني فيما تقدم ، و قد أوردنا كل ذلك و زدنا عليه و نقصنا منه و الله الموفق .و اعتذر عن أحمد بن صالح المصري في تصحيحه [ هذا الحديث ] بأنه اغتر بسنده ، و عن الطحاوي بأنه لم يكن عنده نقل جيد للاسانيد كجهابذة الحفاظ ، و قال في عيون كلامه : و الذي يقطع به أنه كذب مفتعل .

قلت : و إيراد ابن المطهر لهذا الحديث من طريق جابر غريب .و لكن لم يسنده و في سياقه ما يقتضي أن عليا [ هو الذي ] دعا برد الشمس في الاولى و الثانية ، و أما إيراده لقصة بابل فليس لها إسناد و أظنه ( و الله أعلم ) من وضع الزنادقة من الشيعة و نحوهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه يوم الخندق قد غربت عليهم الشمس و لم يكونوا صلوا العصر بل قاموا إلى بطحان و هو واد هناك فتوضاؤا وصلوا العصر بعد ما غربت ، و كان علي أيضا فيهم و لم ترد لهم ، و كذلك كثير من الصحابة الذين ساروا إلى بني قريظة فاتتهم العصر يؤمئذ حتى غربت الشمس و لم ترد لهم ،

/ 390