السید علی اصغر بن العلامة السید محمد شفیع الجابلقی البروجردی؛ محقق: السید مهدی الرجائی؛ اشراف: السید محمود المرعشی؛ مقدمه نویس: شهاب الدین المرعشی النجفی
بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
مسلك الاخباري الصرف بحيث أنه لم يتجاوز فيها مضامين الاخبار و لم يتعد مناطيق الآثار ، و هذه هي الطريقة المحمودة و الغاية المقصودة .و قد اعتذر بعض علمائنا بأنه انما سلك في الكتابين مسلك العامة تقية و اصطلاحا و مماشاة لهم ، حيث شنعوا على فضلاء الشيعة بأنهم ليسوا من أهل الاجتهاد و الاستنباط ، و ليس لهم قدرة على التفريع و الاستدلال .و أين هذا الاعتذار من اعتذار الفاضل محمد بن إدريس الحلي ، بأن الشيخ في النهاية لم يسلك مسلك الفتوى ، و انما سلك مسلك الرواية ، و كتابه كتاب رواية لا كتاب فتوى و دراية .و لعمري أنه ما أصاب و ما عرف حقيقة الجواب ، و ان كان ما ذكره ذلك البعض مسلم .و الحق أن الشيخ صارت له خيالات متناقضة و أمور متعارضة ، لانه كان حديد الذهن شديد الفهم حريصا على كثرة التصانيف و جمع التأليف انتهى المقصود من نقل كلامه زيد في اكرامه .ثم قال : و قد غفل قدس سره عن شيء آخر هو أشد مما ذكره لمن تأمل بحقيقة النظر ، و هو ما وقع للشيخ المذكور سيما في التهذيب من السهو و الغفلة و التحريف و النقصان في متون الاخبار و أسانيدها قلما يخلو خبر من علة من ذلك ، كما لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات الذي صنفه السيد العلامة السيد هاشم في رجال التهذيب .و قد نبهنا في كتاب الحدائق الناظرة على ما وقع له من النقصان في متون الاخبار ، حتى أن كثيرا ممن يعتمد في المراجعة عليه و لا يراجع غيره من كتب الاخبار ، وقعوا في الغلط و ارتكبوا في التفصي منه الشطط ، كما وقع لصاحب المدارك في مواضع من ذلك .و بالجملة فان الشيخ المذكور و ان كان فضله أعظم من أن تحويه السطور الا أنه لمزيد الاستعجال في التصنيف و الحرص على التأليف وسعة الدائرة و الاشتغال بالتدريس و الفتوى و العمل و نحو ذلك ، قد وقع في هذه الاحوال الظاهرة الكل من