الفوارق الفكرية بين الشيعة والمعتزلة - بحوث فی الملل والنحل جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بحوث فی الملل والنحل - جلد 3

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


فكانت الطّائفتان تتصارعان صراع الأقران و ربّما يقتتلان قتال موت وحياة، فكيف يمكن أنّ تكون الشّيعة عالة على المعتزلة في عقائدهم. فمن نسب ذلك إلى الشيعة فقد جهل تأريخ علم الكلام. فأين مبادئ الشيعة من مبادئ الاعتزال؟ فهما و إنّ كانا يشتركان في التوحيد والعدل ونفى الرؤية و التجسيم و القول بالتحسين و التقبيح العقليّين، ولكن يفترق

أنّ في كثير من الاُصول و تكفي في ذلك المراجعة لكتاب «أوائل المقالات»(1) للشيخ المفيد، فقد عنون فيه بعض الفوارق الموجودة بين عقيدة الشيعة وسائر الفرق و منهم المعتزلة.

الفوارق الفكرية بين الشيعة والمعتزلة


إنّ بين المنهجين الكلاميين مشتركات ومعترقات، وقد تعرفت على قسم من المشتركات، فها نحن نلمح إلى الفوارق بينهما، الّتي جعلهما منهجين كلاميين مختلفين لكّل ميزة وخصوصيّة، وإليك رؤوسها على وجهه الإجمال:

1ـ عينية الصفات مع الذات :


اتفقت الطاتئفتان على أنّ صفاته الذاتية ليست زائدة على الذات، بمعنى أنّ تكون هناك ذات، وصقة وراءها، كما في المكنات فإنّ الإنسان له ذات وله علم وقدرة، هذا ممّا اتّفقتا عليه، ولكنّهما اختلفتا في تفسير ذلك، فالعيشة الإميّة ذهبت إلى أنّ الوجود في مقام الواجب بالغ من الكمال على حدّ يعد نفس العلم والضابطة الكلية حتى في مقام الواجب بل الموصوف هناك لأجلّ الكمال المفرط نفس الصفة، ولا مانع من كون العلم في درجة، قائماً بالذات، وفي اُخرى نفس الذات، وما هذا إلاَ لأنَ زيادة الوصف على الذات توجب حاجتها إلى شيء وراءها، وهو ينافي وجوب


1 . اوائل المقالات: ص 8 ـ 16.

/ 464