4 ـ لزوم العمل بالوعيد وعدمه - بحوث فی الملل والنحل جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بحوث فی الملل والنحل - جلد 3

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


أخير أنّ العصاة يعذّبون بالنار ويخلدون فيها، والعاصي اسم يتناول الفاسق والكافر جميعاً فيجب حمله عليها لأنّه تعالى لو أراد أحدهما دون الآخر لبينة فلمّا لم يبيّنه دلّ على ما ذكرناه.

فإن قيل: إنّماأراد الله تعالى بالآية الكافر دون الفاسق، ألاترى إلى قوله تعالى: (وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ) وذلك لايصيوّر إلاّفي الكفرة إلاّفالفاسق لابتعدى حدود الله تعالى أجمع. ثم أجاب عنه فلاحظ كلامه(1)

4 ـ لزوم العمل بالوعيد وعدمه


المشهور عن المعتزلة أنّهم لا يجوّزون العفو عن المسيء لاستلزامه الخلف، وأنّه يجب العمل بالوعيد كالعمل بالوعيد، والظاهر من القاضي أنها نظرية البغدادين من المعتزلة قال: اعلم أنّ البغدادية من أصحابنا أوجبت على الله أنّ يفعل بالعصاة ما يستحقونه لا محال، وقالت: لايجوز أنّ يعفو عنهم، فصار العقاب عندهم أعلى حالاً في الوجوب من الثواب، فإن الثواب عندهم لايجب إلامن حيث الجود، وليس هذا قولهم في العقاب فإنّه يجب فعله بكل حال (2).

وذهبت الإماميّة إلى جواز العفو عن المسيء إذا مات بلاتوبة، واستدل الشريف المرتضى بقوله سبحانه:(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبِلِهمُ المَثُلتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَة للنَّاسِ َعلَى ظُلْمِهِمْ َوإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الِعقَابِ) (الرعد /6).وقال: في هذه الآية دلالة على جواز المغفرة للمذنبين من أهل القبلة لإنّه سبحانه دلّنا على أنّه يغفر لهم مع كونهم ظالمين لأنّ قوله:(على ظلمهم) جملة حالية إشارة إلى الحال الّتي يكونون عليها ظالمين، ويجري ذلك مجرى قول القائل:


1 . القاضي عبدالجبار: شرح الاُصول الخمسة: 675.

2 . القاضي عبدالجبار: شرح الاُصول الخمسة:644.

/ 464