بحوث فی الملل والنحل جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بحوث فی الملل والنحل - جلد 3

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


ثم إنّ نظريتهم في استقلال العبد في الفعل مبنية على مسألة فليسفسة وهو أنّ حاجة الممكن إلى العلّة تنصر في حدوثه، لافيه وفي بقائه، وعلى ضوء ذلك قالوا با ستقلال العبد في مقام الإيجاد.

والمبنى والبناء كلاهما باطلان. أما الافتقار حدوثاً فقط، فهو لا يجتمع مع كون الإمكان من لوازم الماهية وهي محفوظة حدوثاً وبقاء، فكيف يجوز الغناء عن الفاعل بقاء.

قال الحكيم الشيخ محمد حسين الإصفهاني:

والافتقار لازم الإمكان * من دون حاجة إلى البرهان

لافرق مابين الحدوث والبقاء * في لازم الذات ولن يفترقا

هذا كله حول المبنى في التخلص عن الجبر استناد الفعل إلى الفاعل والخالق معاً، لكن يكون قدرة المخلوق في طول قدرة الخلق، ومنشعبة عنها، وهذا يكفي في الاستناد وصحة الامر والنهي والتأديب والتثويب، فالجبر والتوفيض باطلان، والامر بين الامرين هو الحق الصراح، وقد تواتر عن أئمة أهل

البيت قولهم :لاجبر وتفويض لكن أمر بين الأمرين (1).

ثم إنّ الدافع إلى القول بالتفويض هو صيانة عدله سبحانه فزعموا أنّ الصيانه لها رهن ما ذهبت إليه الإماميّة، ثم انهم و إنّ نزهوا العبد عن الظلم ولكن صورواله شريكا في الايجاد، ولأجل ذلك قال الامام الرضا ـ عليه السلام:

«مساكين القدرية أرادوا أنّ يصفوا الله ـ عزّ وجلّ ـ بعدله، فأخرجوه من قدرته وسلطانه (2).


1 . الصدق: التوحيث 8، ولاحظ الأحاديث الاُخرى .

2 . نفس المصدر، ص 54، الحديث 93.

/ 464