يا اُمّه اثكليه(2): - بحوث فی الملل والنحل جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بحوث فی الملل والنحل - جلد 3

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة/183) وقوله في آية الوضوء: (مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نَعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(المائدة/6) إلى غير ذلك من الآيات(1).

يا اُمّه اثكليه(2):


قد بلغ إقصاء العقل عن ساحة العقائد، والاكتفاء بالمرويّات الضعاف إلى حدّ استطاع أحد الشيوخ من الحنابلة أن يصعد منبر التوحيد، وهو يرى أنّ لله نزولاً كنزول الإنسان، وحركة وسكوناً كحركته وسكونه.

يعزّ على الاسلام أن يسمع قائلاً متسنّماً منصّة القيادة الروحية، في جامع دمشق يهتف: أنّ الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ـ ثمّ نزل درجة من درج المنبر ـ وإن كنت في شكّ مما نقول فاستمع إلى ما ينقل الرحالة ابن بطوطة فهو ينقل في رحلته ويقول: «وكان بدمشق من كبار الفقهاء تقي بن تيمية كبير الشام يتكلّم في الفنون إلاّ أنّ في عقله شيئاً.. فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكِّرهم، فكان من جملة كلامه: إنّ الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا، ونزل درجة من درج المنبر، فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء. وأنكر ما تكلّم به، فقامت العامّة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً حتّى سقطت عمامته(3).

اُنظر إلى الوهابيّة كيف اتّخذت هذا القائل شيخاً لإسلامهم وسنداً لمذهبهم، ومعلّماً لتوحيدهم، وإليه يرحلون، وعن فتياه يصدرون، وكأنّه صار صنماً يُعبد، ويدور الحقّ مداره، وهؤلاء لا يجوِّزون لأنفسهم الخروج عن خطوطه قدر شعرة، كأنّه تدرّع بالعصمة والمصونيّة عن الخطأ والزّلل.


1 . الميزان ج 5 ص 273 ـ 275.

2 . مثل يضرب عند الدعاء على الانسان. لاحظ مجمع الأمثال ج 2 ص 426 حرف الياء.

3 . رحلة ابن بطوطة ط دار صادر، بيروت ص 95.

/ 464