بحوث فی الملل والنحل جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بحوث فی الملل والنحل - جلد 3

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


والمراد من الدّين، هو الإسلام لقوله سبحانه (إنّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الإسلام)(آل عمران/19).

وعلى ضوء هذا، فالعبادات داخلة في الدّين حسب الآية الاُولى، والمراد من الدين هو الإسلام حسب الآية الثانية، فيثبت أنّ العبادات داخلة في الإسلام، وقد دلّ الدّليل على وحدة الإسلام والإيمان وذلك بوجوه:

الف ـ الإسلام هو المبتغى لقوله: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ)(آلعمران / 85) والايمان أيضاً هو المبتغى، فيكون الإسلام والايمان متّحدين.

ب ـ قوله سبحانه: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ للإيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات / 17) فجعل الاسلام مرادفاً للايمان.

ج ـ قوله سبحانه: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ المؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْت مِنَ المُسْلِمِينَ) (الذاريات / 35 ـ 36) وقد اُريد من المؤمنين والمسلمين معنى واحداً، فهذه الآيات تدل على وحدة الإسلام والايمان. فإذا كانت الطّاعات داخلة في الإسلام فتكون داخلة في الإيمان أيضاً لحديث الوحدة(1).

يلاحظ عليه أوّلاً: أنّه من المحتمل قوياً أن يكون المشار إليه في قوله (وذلك دين القيّمة) هو الجملة الاُولى بعد «إلاّ» أعني (ليعبدوا الله مخلصين له الدّين) لا جميع ما وقع بعدها من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، والمراد من قوله (ليعبدوا الله مخلصين له الدين) هو إخلاص العبادة لله، كإخلاص الطّاعة(2) له، والشّاهد على ذلك قوله سبحانه: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّهِ ذِلِكَ الدّينُ القَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(الروم / 30). فإنّ وزان قوله (ذلك الدّين القيّم) وزان قوله (ذلك دين القيّمة)والمشار إليه في الجملة الاُولى هو


1 . الفصل: ج 3 ص 234 ، والبحار: ج 66 ص 16 ـ 17.

2 . المراد من الدين في قوله «مخلصين له الدين» هو الطاعة.

/ 464