مفاهیم القرآن جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفاهیم القرآن - جلد 7

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وعلى ضوء ذلك فالدّين السماوي دين موحّد،والمبلِّغون له رجال صالحون، متلاحقون،موحّدون في الهدف والغاية، مختلفون فيالشريعة والمنهل، والجميع يبشّرونبالحلقات التالية بأمانة وصدق وإخلاص.

وهذه الآية و إن كانت تركّز على أخذالميثاق من السابقين على اللاحقين ولكنالآية التالية تعرب بفحوى الكلام على أنّالمتأخّر أيضاً كان مأموراً بتصديقالسابق، و لأجل ذلك قال المسيح عند بعثته:

(مُصدِّقاً لِمَا بَينَ يدَيَّ مِنَالتَّوْرَاةِ) (الصف/6).

وقد أمر النبيّ اُمتّه بالإيمان بمااُنزل على من سبقه من الأنبياء، وقالسبحانه:

(قُلْ آمنَّا باللّهِ ومَا اُنزلَعَليْنَا ومَا اُنزِلَ علَى إبرَاهيمَوإسْمَاعِيلَ وَ إسحَاقَ وَيَعْقُوبَوالاَسبَاطَ ومَا أُوتِيَ مُوسَى وعيِسَىوالنَّبيُّونَ منْ رَبِّهِمْ لانُفَرِّقُ بينَ أَحَد مِنْهُمْ ونَحْنُلهُ مُسْلِمُونَ) (آل عمران/84).

ثمّ إنّ القرآن الكريم يذكر ذلك الميثاقفي آية اُخرى على وجه الاختصار ويقول:(وَإِذْ اخَذْنَا منَ النَّبيِّينَميْثَاقَهُمْ وَمنْكَ(1) وَمِنْ نُوحوابرَاهِيمَ ومُوسَى وَعيسَى ابن مَريَمَواَخَذَنا مِنْهُم مِيثَاقاً غَليِظاً)(الأحزاب/7)

1. و قد ذكر سبحانه النبيين بلفظ عام يشملالجميع ثمّ سمّى خمسة منهم بأسمائهمبالعطف عليهم، و لم يخصّهم بالذكر إلاّلعظمة شأنهم و رفعة مكانتهم، فإنّهم أصحابالشرائع، وقدعدّهم على ترتيب زمانهم لكنقدّم النبي و هو آخرهم زماناً لفضله وشرفه، و تقدّمه على الجميع، و سمّى هذاالميثاق بالميثاق الغليظ، إذ به تستقركلمة التوحيد و رفض الوثنية في المجتمعالبشري، فلو لم يؤمن نبي سابق باللاحق و لمينصره، كما أنّه لم يصدّق نبي لاحق النبيالسابق لفشلت الدعوة الإلهية من الإنتشارو سادت الفوضى في الدين. و في الآية إحتمالآخر، و هي إنّها ناظرة إلى ميثاق آخر مأخوذمن الأنبياء و هو أخذ الوحي من اللّهوأدائه إلى الناس من دون تصرّف، و يشهد علىذلك قول الإمام عليّ (عليه السلام) فيحقّهم: «و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء،أخذ على الوحي ميثاقهم، و على تبليغالرسالة أمانتهم». نهج البلاغة، الخطبة/1.

/ 569