3 ـ نبذ سنّة الآباء: - مفاهیم القرآن جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفاهیم القرآن - جلد 7

جعفر سبحانی تبریزی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

في الأرض ملائكة يمشون كما يمشي البشر، ويقيمون فيها كما يقيم و يسهل الإجتماعيهم، و تلقّي الشرائع منهم، لنزّلنا عليهممن السماء رسلاً من الملائكة للهداية والإرشاد و تعليم الناس ما يجب عليهمتعلّمه، و لكن طبيعة الملك لاتصلحللإجتماع بالبشر، فلايسهل عليهم التخاطبو التفاهم معهم، لبعد ما بين الملك وبينهم، و من ثمّ لم نبعث ملائكة، بل بعثناخواص البشر، لأنّ اللّه قدوهبهم نفوساًزكيّة، و أيّدهم بأرواح قدسية، و جعل لهمناحية ملكية بها يستطيعون أن يتلقّوا منالملائكة، و ناحية بشرية بها يبلّغونرسالات ربّهم إلى عباده(1).

و قد نبّه سبحانه إلى عظيم هذه الحكمة وجليل تلك النعمة بقوله: (لَقَدْ مَنَّاللّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَفِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ...)(آل عمران/164) و قوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْرَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌعَلَيِهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌعَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌرَحِيمٌ) (التوبة/128). و قوله: (كَمَاأَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْيَتْلُوا عَلَيْكُم آيَاتِنَاوَيُزَكِّيكُمْ وَ يُعَلِّمُكُمُالكِتَابَ وَ الحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُواتَعْلَمُونَ) (البقرة/151) إلى غير ذلك منالآيات التي وقع التنصيص فيها بكون الرسولمن جنس البشر.

3 ـ نبذ سنّة الآباء:

التشبّث بسيرة الآباء من الاُمور الجبليةللبشر، خصوصاً فيمن يعيش في واحات الصحراءبعيداً عن الحضارة و أسبابها، فقد كانالعرب متعصّبين على مسلك آبائهم تعصّباًحال بينهم و بين الإيمان بالرسول بحجّةانّه يدعوا إلى خلاف سيرة آبائهم، وفي ذلكيقول سبحانه: (وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْتَعَالُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَاوَجَدْنَا عَلَيهِ آبَائَنَا أَوَلَوْكَانَ آبَاؤُهُمْ لاَيَعْلَمُونَشَيْئاً وَلايَهْتَدُونَ) (المائدة/104)وقدعرفت الكلام في ذلك عند البحث عنالدوافع الروحيّة التي منعتهم عن الإيمانإجمالاً.

1. تفسير المراغي: ج15 ص97.

/ 569