مفاهیم القرآن جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفاهیم القرآن - جلد 7

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى المسجدالحرام و فيه الملأ من قريش، فقام علىرؤوسهم، ثمّ قرأ عليهم حتى فرغ من السورةفأيسوا عند ذلك، فآذوه و آذوا أصحابه، قالابن عباس: و فيهم نزل قوله: (أَفَغَيْرُاللّه تَأْمُرُونِى أَعْبُدُ أَيُّهاالجَاهِلُونَ) (الزمر/64) (1).

و روى أبو حفص الصائغ عن جعفر بن محمد(عليهما السلام) قالوا: نعبد إلهك سنة وتعبد إلهنا سنة، فأنزل اللّه عليه: (قُلْيَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ...) (2).

نظراً لابتعاد هؤلاء عن النبوّة والأنبياء يخالون أنّ برامج الأنبياء فيرسالاتهم برامج بشرية يسوغ لهم المساومةفيها و إبداء التنازلات عنها، و لأجل ذلكنزل الوحي رادّاً على تلك الفكرة الخاطئةو قال: (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ *لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَأَنْتُم عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَ لاَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَ لاَأَنْتُم عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *لَكُمْدِينُكُمْ وَ لِىَ دِينٌ).

إنّ الدعوة إلى التوحيد في العبادة و رفضعبادة الغير هو الحجر الأساس الذي تهدفإليه الدعوة الإلهية المتمثّلة في رسالاتالأنبياء، و لم يبعث نبي قط إلاّ و كان هذاهو المحور المهمّ في صلب دعوته، فكيفيخوّل له التنازل عن هذا الأصل الأصيل. قالسبحانه: (وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّاُمَّة رَسُولاً أَنْ اعْبُدُو اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل/36).

و يعرب أيضاً عن وجود مثل هذا الاقتراحقوله سبحانه: (وَ إِنْ كَادُوالَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِىأَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَعَلَيْنَا غَيْرَهُ وَ إِذاًلاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَ لَوْلاَ أَنْثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُإِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاًلاََذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِوَضِعْفَ المَمَاتِ ثُمَّ لاَتَجِدُ لَكَعَلَيْنَا نَصِيراً) (الأسراء/73ـ75).

هذه الآيات تفصح عن شدة مكر المشركين وتماديهم في إنكار التوحيد حيث

1. مجمع البيان: ج5، ص252.

2. السيرة النبويّة لابن هشام: ج1 ص362، بحارالأنوار: ج7 ص239.

/ 569