مفاهیم القرآن جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفاهیم القرآن - جلد 7

جعفر سبحانی تبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أمّا المغانم الاُولى: فالمراد منها فتحخيبر بقرينة إتّصاله بقوله: (وَأَثَابَهُمفَتْحاً قَرِيباً).

وأمّا قوله: (وَعَدَكُمُ اللَّهُمَغَانِمَ كَثِيرَهً) فأيضاً انّه تأكيدلما تقدّم أعني قولهسبحانه: (وَمَغَانِمَكَثِيرَهً) وإنّما ذكره مقدّمة لقوله:(فَعَجَّلَ لَكُم هَذِهِ).

وأمّا الثانية: أعني ما أشار إليه بقولهسبحانه: (فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ)،فالمراد منه نفس صلح الحديبيّة، فعدّّهاسبحانه غنيمة للمسلمين لما ترتّب عليه منالفوائد.

وهذا ظاهر على القول بأنّ الآية نزلت فيأثناء عودة النبي (صلّى الله عليه وآلهوسلّم) من الحديبيّة إلى المدينة،والمسلمون وإن لم يستولوا فيها على غنائممادّية، لكنّ اكتسبوا غنائم معنويّةأشرنا إليها ولأجله جعل صلح الحديبيّة فيعداد الغنائم.

وأمّا قوله: (وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِعَنْكُم) فالمراد الجماعة التي بعثواليطيفوا بعسكر رسول الله ليصيبوا لقريش منأصحابه أحداً، فاُخذوا فاُوتي بهم رسولالله، فعفى عنهم، وخلّى سبيلهم، وقد كانورموا في عسكر رسول الله الحجارة والنبل(1).

وأمّا الثالثة: فهي ما أشار إليه بقوله:(وَاُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَاقَدْ اَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيراً)(الفتح/21).

فالظاهر أنّ: (اُخْرَى) صفة لموصوف محذوفوهو(مَغَانِم) والجملة منصوبة على المحللكونها مفعولة للفعل المتقدّم(وعدكمالله)، والتقدير«وَعَدَكُمُ اللَّهُمَغَانِمَ اُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواعَلَيْهَا بَعْدَ وَلَكِن اللَّه اَحَاطَبِهَا» فما هو المراد من هذه الغنائم،فلعلّ المراد غنائم قبيلة هوازن، أو كلالغنائم التي يغنمها المسلمون طيلة جهادهم في حياة النبي أو بعدها.

1. السيرة النبويّة لابن هشام: ج2 ص314، وستجيء الإشارة إليه في الآية24 أعني قوله:(و هو الذي كف أيديهم عنكم...).

/ 569