مفاهیم القرآن جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفاهیم القرآن - جلد 7

جعفر سبحانی تبریزی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ثم إنّه سبحانه يستثني في هذه الآية شيئاًوهو: (اِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَلاَِبِيهِ لاَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَااَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَىْء).

وعند ئذ يجري الكلام في التنبيه على ما هوالمراد بالمستثنى منه فنقول: قدورد قبلالاستثناء جملتان والاستثناء يرجع الىواحد منهما وهما عبارة عن.

1ـ (اُسْوَهٌ حَسَنَةٌ فِى اِبْرَاهِيمَ).

2ـ (اِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِم اِنَّابُرَءَآؤُا مِنْكُم).

وارجاع الاستثناء إلى الجملة الاُولىبعيد عن السياق لأنّ معناه حينئذ: إنّإبراهيم اُسوة في كل شيء إلاّ في هذاالمورد، وهذا لا يتناسب مع مقام نبوّته،ومع قوله سبحانه في حقّه: (اِنَّ اَوْلَىالنَّاسِ بِاِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَاتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّوَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِىُّالمُؤْمِنِينَ) (آل عمران/68).

فإذا كان إبراهيم أولى بأن يتبعه النبيالأكرم، فكيف لا يكون اُسوة على الاطلاق.

على أنّ الآيات الكريمة الواردة فياستغفار إبراهيم تعرب عن أنّ عدتهبالاستغفار لأبيه كان عملاً حسناًوواقعاً في محلّه، وذلك لأنّه وعده عندمايحتمل انّه سيعود إلى فطرته السليمة،ويقطع أواصره بالوثنية قال سبحانه:

(وما كانَ استِغفَارُ إبراهِيمَ لأَبِيهِإلاّ عَن مَوْعِدَة وَعَدَها إيّاهُفلمّا تَبَيَّنَ لَهُ اَنّهُ عَدُوٌللَّهِ تَبرَّأَ مِنْهُ إِنّ إبراهِيمَلأَوّاهٌ حَلِيم) (التوبة/114).

وهذا يعرب عن أنّ الوعد إنّما كان في زمنكان يؤمل فيه منه الصلاح والرشد، ولذلكلما استولى اليأس، وفقد الأمل بتحقّق ذلكالأمر، تبرّأ منه وعلى ذلك يتعيّن القولبرجوع الإستثناء إلى الجملة التالية لأنّمفادها انّ إبراهيم ومن كان معه تبرّؤا منجميع من كان يمت إليهم بصلة في قومهم، معانّ إبراهيم لم يتبرّأ من أبيه، ولأجل ذلكجاء بالاستثناء ومعناه: إنّ إبراهيمواتباعه قالوا لقومهم: إنّا برءآؤا منكم،إلاّ إبراهيم، فلم يتبرءا من أبيه وهذا هوالمستفاد من الآيات.

/ 569