أحكام الاستقبال - فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی - نسخه متنی

سید محمد تقی مدرسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

5- ومن جهل شطر المسجد الحرام فعليه ان يتحراها بالامارات التي يعتمدها العقلاء والتي تورث الثقة، ومنها ما يلي:

ألف - الاهتداء بالنجوم حسب موقعه الجغرافي في البر والبحر والجو. ([233])

باء - اعتماد خبر العدل من المؤمنين او الثقة من عامة الناس. وهكذا يجوز التعويل على قبلة البلاد التي يزورها اذا لم يعلم خطأها.

جيم - يمكن تحري القبلة بأية وسيلة علمية ممكنة؛ مثل حركة الرياح ووضع الشمس والقمر في الاوقات المختلفة حسب البلاد المختلفة إذا اورثت الثقة عند العقلاء.

دال - واذا تعارضت الامارات فإن عليه اعتماد ما يورثه الثقة وطرح غيرها، فلو اجتهد وعرف القبلة في جهة واخبره صاحب البيت بما يخالفها، او كانت قبلة البلاد مختلفة عما اجتهد، فان عليه ان يعتمد ما يثق به من جهة القبلة.

اما من يعجز عن الاجتهاد كالاعمى والسجين - مثلاً- فعليه الرجوع الى الغير في بيان الامارات او في تعيين القبلة، او الاستعانة بالوسائل العلمية المورثة للاطمئنان.

هاء - لا يجوز الاجتهاد بالرأي والقياس او اعتماد الظن والتصور مما نهى عنه الشرع المقدس، فان الظن لا يغني عن الحق شيئاً، وانما يجب التحري بالمناهج التي امر بها الشرع، أو صدَّق بها عرف العقلاء.

6- من لم يتمكن من معرفة جهة القبلة صلى الى اية جهة شاء، وهناك قول مشهور بضرورة الصلاة الى اربع جهات، وهو احوط.

7- وعلى المسافر ان يتحرى جهة القبلة، ولا يجوز ان يصلي الفرائض راكباً الا اذا استطاع ان يؤديها بلا خلل كما في السفينة والقطار والطائرة، ولا تضيره الحركة البسيطة التي فيها. اما اذا فقد الاستقرار كالقارب في بحر هائج او الطائرة عند الاقلاع والهبوط، او ما أشبه، فالاحوط تأخير الصلاة ما امكن لأدائها في مستقر. وعليه ان يتحرى القبلة ابداً، فينحرف اليها اذا انحرفت ناقلته، واذا لم يتمكن من ضبط القبلة وخشي قضاء صلاته، فعليه ان يستقبلها بما أمكنه منها حتى ولو بتكبيرة الاحرام والا اجزأته من دونها. وكذلك حكم من اضطر ان يصلي ماشياً.

8- يجوز ان يصلي الراكب والماشي النوافل الى غير القبلة في السفر والحضر، ولا يجوز مع الاستقرار الا التوجه الى القبلة في الصلاة.

واذا وجبت بعض النوافل بمثل النذر فحكمها حكم سائر النوافل.

9- حكم سائر الصلوات الواجبة، مثل صلاة الايات وصلاة الميت حكم الفرائض.

أحكام الاستقبال

1- كيفية الاستقبال تعود الى العرف، ونعرف ذلك بما يلي:

ألف- فإذا كان وجه المصلي ومقاديم بدنه شطر المسجد الحرام كفاه، حتى ولولم تتجه اليها اصابع رجله، ووضع يديه وركبتيه.

باء- ومن صلى جالساً فعليه ان يتولى بوجهه ومجمل بدنه الى القبلة، حتى ولو لم يكن رأس ركبتيه اليها.

جيم- ومن صلى مضطجعاً فعليه ان يتولى بوجهه الى القبلة، فيكون كوضع الميت في قبره على احتياط اذا كان مضطجعاً على جنبه الايمن، او بعكسه إذا كان مضطجعاً على جنبه الايسر.

دال- ومن صلى مستلقياً فالاحوط ان يصلي وباطن قدميه الى القبلة، بحيث لو جلس توجه تلقاء القبلة، تماماً كهيئة المحتضر..

2- يوجه المحتضر الى القبلة ان امكن بالطريقة السابقة. وعند الصلاة على الميت، يوضع امام المصلي وطرف رأسه على يمينه، وفي القبر يضطجع الميت على يمينه بحيث يكون وجهه الى القبلة.

3- عند الذبح يوجه مقاديم بدن الحيوان الى القبلة، واحتاطوا بان يكون الذابح مستقبلاً أيضاً.

4- يستحب استقبال القبلة عند الدعاء، وقراءة القرآن والذكر، وعند المرافعة الى القضاء، وفي سجدة الشكر، وسجدة التلاوة، ويكره عند الجماع ولبس السروال.

5- يسقط واجب الاستقبال عند الاضطرار كصلاة المطاردة، وكما اذا اضطررت الى الصلاة راكباً، وهكذا عند ذبح الدابة الهائجة او المتردية في بئر.

6- من لم يستقبل القبلة متعمداً فعليه اعادة صلاته، ومن لم يتعمد وكان جاهلاً بجهة القبلة، وقد ضاق به الوقت، او ذهل عنها او اجتهد فاخطأ فانحرف عنها يسيراً - كما بين المشرق والمغرب عندما تكون القبلة الى الجنوب او الشمال ([234]) - فصلاته ماضية، وإلاّ اعاد الصلاة في الوقت لاخارجه، وذلك بان استدبرها او صلى الى المشرق او المغرب، مثلا (فيمن قبلته الجنوب ).

7- ومن اجتهد فاخطأ وصلى مستدبراً القبلة او الى يمينها او شمالها تماماً، فان عرف القبلة في الوقت اعادها، والا مضت صلاته. والاحتياط يقتضي الاعادة مطلقاً. وكذلك حكم الجاهل والناسي والغافل.

وان كان الاحتياط بالاعادة في الوقت آكد هنا، ولا يترك الاحتياط في الجاهل بالحكم.

8 - اذا تبين الخلل في القبلة اثناء الصلاة وكان انحرافه عنها يسيراً فعليه ان يستقيم اليها ولا يستأنف الصلاة. وان كان انحرافاً الى اليمين او اليسار او الخلف فعليه ان يستأنفها.

رابعاً: أحكام الستر

1- وجـوب الستـر

1- يجب الستر حال الصلاة على الرجل والمرأة، سواء كان هناك ناظر أم لم يكن، كما يجب الستر في توابع الصلاة كقضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي، وايضاً سجدتي السهو على احتياط مستحب، ولا يجب الستر في صلاة الميت، الا انه مستحب. كما لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر، ولا فرق في وجوب الستر بين الصلوات الواجبة والمندوبة.

2- الستر الواجب على الرجل حال الصلاة هو: ستر العورتين، ويستحب ستر ما بين السرة والركبة.

3- واما الستر الواجب على المرأة فهو: ستر جميع البدن حتى الرأس والشعر، ما عدا الوجه، واليدين الى الزندين والقدمين باطنهما والظاهر.

4- لا يجب على المرأة حال الصلاة ان تستر او ترفع ما على الوجه من الزينة كالكحل والحمرة وسائر مساحيق وادهان الزينة، ولا الحلي، وان قلنا بوجوب ستر هذه الامور من الناظر، والاحوط ان تستر الشعر الموصول بشعرها.

5- الصبية التي لم تبلغ البلوغ الشرعي بعد، لا يجب عليها ستر الشعر والرأس والرقبة اثناء الصلاة ولو قلنا بصحة صلاتها وشرعيتها.

6- إذا تعمد المصلي - الرجل او المرأة - ترك الستر منذ الدخول في الصلاة او في اثنائها بطلت الصلاة، اما اذا نسي الستر منذ البداية او في الاثناء، وكذلك اذا ترك الستر غفلة، فالاقوى صحة صلاته وان كان الاحتياط يقتضي الاعادة بعد اتمام الصلاة، واما من ترك الستر جهلاً بهذا الحكم الشرعي فهو كالعامد احتياطاً.

7- إذا ظهر اثناء الصلاة شيء من الاعضاء الواجب سترها بسبب هبوب ريح او بسبب غفلة المصلي لم تبطل الصلاة، ولكن اذا علم المصلي بذلك اثناء الصلاة وجب عليه المبادرة الى ستره وكانت صلاته صحيحة، الا ان الاحتياط يقتضي إعادة الصلاة مرة اخرى بعد الاتمام خاصة اذا استغرق الستر زمناً طويلاً.

8- اذا كان اللباس مخرَّقاً او قصيراً بحيث يستر المقدار الواجب في حالة دون اخرى، كما لو كان يستر اثناء القيام ولا يستر حال الركوع او السجود، فشروع الصلاة مع هذا اللباس جائز شرط ان يستر المصلي عورته في الحالات الاخرى قبل ان تظهر وبأية طريقة ممكنة.

9- يجوز استخدام اوراق الشجر او العلف والحشيش والقطن والصوف كساتر، ولكـن الاحتياط الستر بهذه الامور في حالات الاضطرار فقط، ولا يجوز الستر بالطلي بالطين والوحل الا في الحالات الاستثنائية، والافضل في الحالات العادية الستر بالملابس المتعارفة.

10- من لم يكن له ساتر شرعي بالشروط الآتية وجب عليه السعي للحصول عليه ولو بشراء او اجارة ولو باكثر من القيمة السوقية، ما لم يكن مجحفاً بحاله او مضراً بماله، كما يجب قبول الهبة او العارية اذا لم يكن فيهما حرج، بل يجب الاستيهاب والاستعارة ان لم يكن فيهما حرج أيضاً.

11- من لم يكن عنده ساتر شرعي واحتمل توفره قبل انتهاء وقت الفريضة، وجب - احتياطاً بل على الاقوى- تأخير الصلاة عن اول الوقت ريثما يتوفر الساتر، او يصلي في آخر الوقت حسب وظيفته الشرعية ان لم يتوفر.

2- شروط الساتر

بالاضافة الى كيفية الستر الواجب في الصلاة، والتي ذكرت في التفصيل السابق يشترط في لباس المصلي ستة شروط:

1- الطهارة.

2- الاباحة.

3- ان لا يكون من اجزاء الميتة.

4- ان لا يكون من اجزاء الحيوان حرام اللحم.

5 و6- ان لا يكون من الذهب والحرير للرجال.

واليك تفاصيل الشروط:

الاول: الطهـارة

1- الشرط الاول لملابس المصلي هو ان تكون جميعها، وكذلك بدن المصلي طاهراً حال الصلاة، ولو تعمد الصلاة مع نجاسة الثوب او البدن، بطلت صلاته.

2- يستثنى من هذا الشرط القطع الصغيرة من الثياب التي لا تستر لوحدها المقدار الواجب من بدن الرجل كالجورب والقبعة، وسيأتي الحديث عنها.

3- حكم الجاهل بنجاسة شيء من الاعيان النجسة، او الجاهل باشتراط الطهارة في الصلاة كحكم العامد.

4- ويلحق بحكم الثوب كل ما يلتحف به من يصلي مستلقياً، سواء كان الغطاء ساتراً أم كان الساتر غيره، وان كان الاقوى عدم اشتراط الطهارة فيما اذا لم يكن الغطاء ساتراً ولم يعد ملبوساً.

5- انما تبطل الصلاة اذا كان المصلي عالماً بوجود النجاسة في ثيابه او بدنه، ولهذه القاعدة فروع:

ألف- إذا اكتشف المصلي بعد الفراغ من الصلاة ان ثوبه او بدنه كان نجساً صحت صلاته، ولكن الاحوط استحباباً إعادة الصلاة اذا كان الوقت باقياً.

ب- اما إذا كان الشخص يعلم بنجاسة ثوبه او بدنه، ولكنه نسي ذلك وصلى مع نجاسة الثوب او البدن، فان عليه اعادة الصلاة في الوقت وقضاءها خارج الوقت احتياطاً واجباً. ولا فرق في ذلك بين العلم بالنجاسة بعد الصلاة او في اثنائها.

ج- إذا اكتشف اثناء الصلاة وجود نجاسة سابقة في ثوبه او بدنه، بطلت صلاته مع سعة الوقت. اما اذا كان الوقت ضيقاً، فان امكن التطهير او التبديل فوراً ودون ان يستدعي قطع الصلاة فعل ذلك واتم صلاته وكانت صحيحة، وان لم يمكن اتم الصلاة وكانت صحيحة.

د- إذا اكتشف اثناء الصلاة حدوث نجاسة في ثوبه وبدنه وهو في حالة الصلاة، او علم بوجود النجاسة واحتمل ان تكون حادثة، فمع سعة الوقت وامكانية التطهير او التبديل دون وقوع ما ينافي الصلاة، او امكانية القاء الثوب النجس عن بدنه لوجود ثوب آخر عليه، فعل ذلك واتم صلاته وكانت صحيحة، ومع عدم امكانية ذلك اعاد صلاته، اما مع ضيق الوقت فانه يتم الصلاة مع النجاسة ولا شيء عليه.

6- بناءً على القاعدة السالفة فالجهل بوجود النجاسة لايوجب بطلان الصلاة وإن وقعت الصلاة مع وجود النجاسة واقعاً، وامثلة ذلك كثيرة نشير الى بعضها:

ألف- إذا طهر ثوبه النجس وايقن بطهارته، ولكن بعد الصلاة فيه اكتشف بقاء النجاسـة.

ب- إذا كان ثوبه طاهراً ثم شك في نجاسته وبعد الصلاة فيه اكتشف انه كان نجساً فعلاً، فصلاته صحيحة لان اليقين لا ينقض بالشك ابداً - كما في الحديث عن الامام عليه السلام-.

ج- إذا علم بنجاسة الثوب ولكن المسؤول عن تطهيره اخبر بطهارته، او شهد عادلان بذلك، فصلى فيه ثم اكتشف الخلاف.

د- اذا وقعت قطرة من الدم او غيره من النجاسات وشك في انها وقعت على ثوبه او على الارض، واكتشف بعد الصلاة انها كانت قد وقعت على ثوبه.

هـ- إذا رأى في ثوبه او بدنه دماً وايقن بأنه مما لا يضر بصحة الصلاة كدم البق، او دم الجروح المستثنى في الصلاة، او زعم أنه أقل من حجم الدرهم، ثم اكتشف بعد الصلاة انه كان مما لا تجوز فيه الصلاة او كان اكثر من القدر المجاز.

و- إذا علم بنجاسة شيء ثم نسي ذلك فمسه بثوبه او بدنه برطوبة ثم بعد الصلاة تذكر نجاسة ذلك الشيء.

ففي كل هذه الحالات تكون صلاته صحيحة ولا شيء عليه.

7- من لم يكن لديه إلاّ ثوب نجس واحد، صلى فيه وصحت صلاته، خاصة مع عدم امكانية نزعه بسبب برد او مرض او وجود ناظر محترم، واما مع امكانية نزعه كما اذا كان في مكان مستور او في فلاة فانه يصلي ايضاً في الثوب ولكن الاحوط استحباباً تكرار الصلاة عارياً.

8- من كان له ثوبان يعلم بنجاسة احدهما دون تحديد، فان كان في سعة من الوقت كرر الصـلاة في الثوبين، اما اذا لم يمكن تكرار الصلاة بسبب ضيق الوقت صلى في احدهما في الوقت، وصلى - احتياطاً- في ثوب آخر قضاءً خارج الوقت، ويمكنه ان يصلي في الثوب الآخر.

المستثنيات من الطهـارة

ويستثنى من اشتراط طهارة الثوب والبدن في الصلاة امور عدة وردت بها النصوص:

1- تلوث ثوب او بدن المصلي بدم الجروح والقروح الموجودة حالياً في بدنه حتى تبرأ تماماً، فتجوز الصلاة مع هذا الدم في حالة صعوبة تغيير الثوب او ازالة الدم من البدن وتطهيره، وبشرط ان يكون الجرح كبيراً ومستقراً، اما الجروح الصغيرة الآنية التي تبرأ سريعاً فلا يعفى عن دمها.

بناءً عليه فان الصلاة تصح مع الدماء التي تلوث ثياب وبدن المصاب بسبب حوادث الاصطدام مثلاً، او بسبب العمليات الجراحية ويصعب ازالتها.

أما دم الرعاف او الدم الخارج من الفم واللثة فلا يُعتبر من المستثنيات لانه ليس من دماء الجروح.

2- تلوث البدن او الثوب بالدم - سواء كان دم نفسه او غيره او من حيوان حلال اللحم- بما يقل عن حجم الدرهم وهو - كما في المشهور- ما يساوي حجم عقد ابهام اليد، ولا يشمل هذا الحكم دم الحيض والنفاس، اما دم الاستحاضة ودماء الحيوانات النجسة، ودم الميتة ودم مالا يؤكل لحمه، فعلى الاحتياط الواجب عدم صحة الصلاة فيها.

ويشترط في هذه المسألة ان لا تصل الى الدم رطوبة اخرى، فلو كان كذلك لم تصح الصلاة معه احتياطاً.

3- تجوز الصلاة مع نجاسة الثوب او البدن في كل حالات الاضطرار، ومن امثلة ذلك:

- عدم امكانية التطهير او التبديل بسبب فقدان الماء، وعدم وجود الثوب البديل، ووجود المانع من التعري كالبرد او المرض او الناظر المحترم.

- عدم امكانية التطهير او التبديل بسبب ضيق الوقت.

- عدم امكانية ذلك بسبب الخوف.

4- المرأة المربية للصبي تستطيع ان تصلي في ثوبها المتنجس ببول الصبي وتصح صلاتها بشرطين:

ألف- عدم امكانية تبديل الثوب بسبب عدم توفر ثوب آخر لها مثلاً.

باء- ان تغسل الثوب في كل يوم مرة واحدة.

وقيل: ان بدن المربية للصبي يلحقه نفس حكم الثوب، ولكنه مشكل.

5- القطع الصغيرة من الملبوسات التي لا يمكن ستر العورة بها لوحدها كالجورب والقبعة والقلنسوة والنعل والمنديل الصغير وربطة العنق والحزام وما شاكل، شرط ان لا تكون من اجزاء الميتة ولا نجس العين.

الثاني: الاباحـة

ويشترط في صحة الصلاة، حسب فتوى المشهور، إباحة ثياب المصلي، أي ان لا تكون مغصوبة، ولهذا الحكم الموافق للاحتياط فروع:

1- لا فرق بين ان يكون المصلي نفسه غاصباً للثوب أم غيره.

2- ولا فرق ايضاً بين ان يكون الثوب المغصوب هو نفسه الساتر الواجب في الصلاة او يكون من الثياب الاضافية، وحتى القطع الصغيرة كالجورب والقلنسوة وما شاكل على الأظهر.

3- تبطل الصلاة في الثوب المغصوب في الحالات التالية:

أ- ان يكون المصلي عامداً في ارتدائه المغصوب غير مضطر اليه.

ب- ان يكون عالماً بالغصب.

4- اما اذا لبس المغصوب مضطراً كمن يرتديه حفاظاً على نفسه من البرد او المرض حيث لا يتوفر له ثوب غيره، او حفاظاً على مال الغير لانه قد يتعرض للسرقة والتلف ان لم يلبسه، صحت صلاته.

5- إذا صلى بالمغصوب ناسياً او جاهلاً بأنه مغصوب، تم تذكر او علم بالغصب اثناء الصلاة، فان استطاع نزعه دون الاضرار بهيئة الصلاة مع وجود ساتر آخر فعل ذلك فوراً واستمر في صلاته، وان لم يستطع ذلك ففي اتساع الوقت يقطع الصلاة ويستأنفها في ثوب مباح، ومع ضيق الوقت يخلع الثوب اثناء الصلاة ويكمل صلاته حسب وظيفة العراة ان لم يكن مانع من ذلك.

6- قال كثير من الفقهاء ان من موارد الغصب هو ان يلبس المصلي ثوباً اشتراه بأموال تعلقت بها الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة وهذا موافق للاحتياط.

الثالث: اجتناب الميتة

ويشترط في صحة الصلاة ان لا يكون ثوب المصلي حتى القطع الصغيرة التي لا تستر المقدار الواجب في الصلاة من اجزاء ميتة الحيوان ([235]) كالجلد والفرو، واليك التفاصيل:

1- لا فرق في هذا الحكم بين الحيوان حلال اللحم او حرام اللحم.

2- كما لا فرق بين الحيوان الذي له دم دافق عند الذبح وتكون ميتته نجسة كالغنم، والحيوان الذي لا يتدفق دمه عند الذبح ولا تكون ميتته نجسة كالسمك على احتياط.

3- وايضاً لا يختلف الحكم بين ان يكون الجلد مدبوغاً او غير مدبوغ.

4- إذا اخذ الثوب المصنوع من اجزاء الحيوان من يد مسلم، او كان عليه اثر الاستعمال بواسطة المسلم اُعتُبِرَ طاهراً، شريطة ان يكون ذلك امارة تورث الاطمئنان العرفي بالتذكية، اما سوق المسلمين التي تستورد اكثر بضاعتها من الخارج دون الاهتمام بالضوابط الشرعية، او في بلاد لا يأبه اهلها ابداً بالدين وضوابطه فلا يجوز لنا الاعتماد عليها.

5- استصحاب جزء من اجزاء الميتة او شيء مصنوع من اجزاء الميتة في الصلاة يوجب بطلان الصلاة وان لم يكن ملبوساً على احتياط.

6- اذا صلى في ثوب متخذ من الميتة جهلاً، صحت صلاته ان كان جاهلاً بالموضوع (اي بكون الثوب مصنوعاً من الميتة) او كان جاهلاً بالحكم غير مقصّر (أي كان معذوراً في جهله)، اما الجاهل بالحكم غير المعذور فالاحتياط بالنسبة إليه يقتضي اعادة الصلاة.

7- إذا صلى في الثوب المأخوذ من الميتة ناسياً، فان كان مما له دم دافق حين الذبح كان عليه اعادة الصلاة في الوقت وخارجه، اما ان كان مما ليس له دم دافق صحت صلاته.

8- في حالة الشك في ان الثوب مصنوع من جلد ميتة الحيوان او مصنوعٌ من غير الجلد لا إشكال في الصلاة فيه.

الرابع: اجتناب حرام اللحم في الصلاة

ولا يجوز ان يكون ثوب المصلي من اجزاء الحيوان حرام اللحم، وان كان مذكى، او اخذت منه حياً، واليك فروع المسألة:

1- لا تجوز الصلاة في الثوب المتخذ من جلد او فرو الحيوان غير مأكول اللحم، او من شعره او صوفه او وبره او ريشه.

2- تبطل الصلاة اذا كان ثوب المصلي ملوثاً بفضلات حيوان حرام اللحم، وكذا يحتاط استحباباً في ترك الصلاة في الثياب التي عليها شيء من شعر غير مأكول اللحم مثل السمّور.

3- قال بعض الفقهاء: لا فرق في الحيوان حرام اللحم بين ان يكون مما له دم دافق عند الذبح او لم يكن كذلك كالسمك المحرم، على اشكال في القسم الاخير.

4- لا فرق في عدم الجواز بين ان يكون الثوب كله من اجزاء حرام اللحم او بعضه، او جزء منه، كالازرار او الخيوط او ما شاكل، ولا تستثنى هنا القطع الصغيرة، اما ما يحمله المصلي معه اثناء الصلاة من اجزاء حرام اللحم فلا إشكال فيه.

5- يستثنى من هذا الحكم جلد وفرو الخز ([236])ووبره الخالص غير الممزوج بوبر الارانب والثعالب، وكذلك جلد وفرو السنجاب. ([237])

6- من صلى في غير المأكول جاهلاً به صحت صلاته على الاقوى.

7- اما الناسي فعليه اعادة الصلاة احتياطاً.

8- لا بأس بالصلاة في الثوب المشكوك بأنه من اجزاء مالا يؤكل لحمه او من غيره.

الخامس: اجتناب الذهب

لا يجوز للرجل ان يصلي بالذهب، كما لا يجوز له بشكل مطلق ان يلبس ويتزين بالذهب، سواء كان الذهب ثوباً منسوجاً او مخيطاً بخيوط الذهب، او كانت ازراره من الذهب، او كان قلادة او سلسلة ذهبية يعلقها في عنقه، اوخاتماً يتختم به، او ساعة ذهبية يلبسها او اطاراً ذهبياً لنظارته.

وهنا فروع:

1- لا فرق بين ان يكون الذهب خالصاً او ممزوجاً بغيره مادام يصدق عليه لبس الذهب عرفاً.

2- لا بأس بالذهب المحمول في جيب الانسان كالمسكوكات الذهبية او حتى المصاغات الذهبية او غير ذلك، كما لا بأس بالاسنان الذهبية.

3- لا بأس بالصلاة مع الاسلحة التي يستعمل في صنعها الذهب كالسيف والخنجر، ولكن إذا اُطلق عليها لفظ اللبس، فالاحتياط يقتضي اجتنابه.

4- لا فرق في حرمة الذهب للرجل في الصلاة وغيرها، بين ان يكون ظاهراً للرؤية او مستتراً لا يُرى.

5- الظاهر صحة الصلاة بالذهب إذا كان المصلي جاهلاً به او ناسياً.

6- كما لا بأس بلبس المشكوك كونه ذهباً في الصلاة وفي غيرها.

السادس: اجتناب الحريـر

لا يجوز للرجل لبس الحرير الخالص مطلقاً لا في حال الصلاة ولا في غير حال الصلاة، ويُطلق عليه ايضاً: الابريسم والقزّ والديباج وهو مبطل للصلاة.

واليك التفاصيل:

1- لا فرق في عدم الجواز بين ان يكون الحرير هو نفس الساتر الشرعي، او ان يكون ثوباً اضافياً غيره.

2- كما لا يجوز - على احتياط واجب- ارتداء قطع الحرير الصغيرة التي لا تستر العورتين لوحدها، كالجورب والقبعة والقلنسوة والقفازات والحزام وربطة العنق و..

3- يجوز لبس الحرير في حال الحرب، وحينئذ فالاقوى جواز الصلاة فيه ايضاً وان كان الاحوط ترك الصلاة فيه عند عدم الضرورة الى ذلك.

4- لا بأس بالصلاة في الثوب المنسوج من خليط الحرير مع القطن او الصوف او غير ذلك مما تجوز الصلاة فيه، ومما يخرجه عن صدق الحرير الخالص عند العرف.

5- اذا كان الثوب خليطاً من قطع الحرير الخالص الى جانب قطع اخرى من غير الحرير، فإذا صدق عند العرف انه يلبس الحرير حرم اللبس وبطلت الصلاة، والاَّ فلا. وعند الشك في الصدق العرفي فالاصل البراءة وصحة الصلاة فيه، فالمدار في كل التفريعات المشابهة هو الصدق العرفي.

6- لا بأس بالصلاة مع الحرير اذا استخدم للاغراض الطبية كشد الجروح او الجبيرة او ما شاكل.

7- اذا صلى في الثياب الحريرية جهلاً او نسياناً فالاقوى عدم وجوب الاعادة وان كان الاحتياط يقتضي ذلك.

8- ان لم يكن للانسان ثوب غير الحرير، وكان مضطراً للبسه بسبب البرد او المرض او غير ذلك، فلا بأس بالصلاة فيه، اما اذا لم يكن مضطراً إليه ولكنه كان يفقد الساتر غيره فالاقوى صحة الصلاة في الثوب الحرير والاحوط اعادتها عارياً.

3 - حالات الاضطرار والعري

1- إذا انحصر ثوب الانسان في الحرير او في فرو او جلد الحيوان غير المأكول، او في المنسوج من صوفه او شعره او وبره او ريشه، او انحصر في الثوب النجس، فالاقوى جواز الصلاة فيه، ويستحب احتياطاً اعادتها عارياً.

2- اما اذا انحصر ثوبه في جلد او فرو الميتة او المنسوج من صوفه او شعره او وبره او ريشه، او انحصر في الذهب، او المغصوب، فإن كان مضطراً الى ارتدائه بسبب برد او مرض - مثلاً- فلا بأس بالصلاة فيه، وان لم يكن مضطراً وجب نزعه، فان لم يكن هناك ساتر آخر حتى مثل اوراق الشجر والحشيش والطين، صلى عارياً بالكيفية التي سنشير اليها.

3- ومن لم يجد أي شيء يستر به عورته للصلاة حتى مثل اوراق الشجر والحشيش والطين وحفرة او ماء كدر يقف فيهما، إذا كان كذلك وجب عليه الصلاة عارياً أيضاً.

4- من كانت وظيفتـه الصلاة عارياً فان امـِنَ من النظر المحرّم بأي شكل من الاشكال فالاقوى كفاية الصلاة قياماً والايماء برأسه للركوع والسجود، ويجعل ايماءه للسجود أخفض من ايمائه للركوع، والاحتياط المستحب يقتضي ان يصلي - إضافة الى ذلك- صلاة عادية بركوع وسجود مع ستر عورته بيده، ويصلي جالساً بايماء، أي يصلي لكل فرض ثلاث صلوات، الاولى واجبة والاخريان مستحبتان احتياطاً.

وان لم يأمن الناظر المحترم صلى جالساً وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته، وان لم يمكن فيومئ برأسه.

4 - سنن لباس المصلي

بيَّنت الاحاديث المروية عن المعصومين مكروهات ومستحبات لباس المصلي، وهي كثيرة ونحن إنّما نشير الى جملة منها بذكر احاديثها من دون اضافة.

1- اجود الثياب

كان الحسن بن علي عليهما السلام اذا قام الى الصلاة لبس اجود ثيابه، فقيل له: يابن رسول الله لمن تلبس اجود ثيابك؟ فقال: إن الله جميل يحب الجمال، فاتجمَّل لربي، وهو يقول: خذوا زينتكم عند كل مسجد، فاحب ان ألبس اجمل ثيابي. ([238])

2- الصلاة بالعطر

قال الامام الصادق عليه السلام: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة اذا هو توضأ اخذها بيده وهي رطبة، فكان اذا خرج عرفوا انه رسول الله برائحته. ([239])

وقال الصادق عليه السلام ايضاً: صلاة متطيب افضل من سبعين صلاة بغير طيب. ([240])

وروى عبد الله بن الحارث انه كانت لعلي بن الحسين عليه السلام قارورة مسك في مسجده فإذا دخل الى الصلاة اخذ منه فتمسَّح به. ([241])

3- التختم بالفضة

قال امير المؤمنين عليه السلام: لا تختّموا بغير الفضة فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما طهرت كف فيها خاتم من حديد. ([242])

4- كراهة السواد

قال الكليني: وروي لا تصلّي في ثوب اسود. فأما الخف او الكساء او العمامة فلا بأس. ([243])

5- اللثام والنقاب

روى سماعة: سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم، فقال: لا بأس به وان كشف عن فيه فهو افضل، قال: وسألته عن المرأة تصلي متنقبة، قال: ان كشفت عن موضع السجود فلا بأس وان اسفرت فهو افضل. ([244])

6- ثوب عليه تماثيل

روى عبد الله بن سنان عن الامام ابي عبد الله عليه السلام انه كره ان يصلي وعليه ثوب فيه تماثيل. ([245])

7- الصلاة مع التماثيل

وروى ليث المرادي انه قال للامام الصادق عليه السلام: الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين او شمال، فقال: لا بأس ما لم تكن تجاه القبلة، فان كان شيء منها بين يديك مما يلي القبلة فغطه وصلّ، وإذا كانت معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها من بين يديك واجعلها من خلفك. ([246])

وقال علي بن جعفر: سألت اخي موسى بن جعفر عليهما السلام عن الدار والحجرة فيها التماثيل ايُصلى فيها؟ قال: لا تصلي فيها وشيء منها مستقبلك الا ان لا تجد بداً فتقطع رؤوسها، وإلاّ فلا تصلي. ([247])

8- الخاتم والتماثيل

وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير او غير ذلك؟ قال: لا تجوز الصلاة فيه. ([248])

9- حَلّ الازرار

وروى ابراهيم الاحمري: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يصلي وازراره محلّلة؟ قال: لا ينبغي ذلك. ([249])

10- منديل غيرك

وقال الامام الصادق عليه السلام: صلِّ في منديلك الذي تتمندل به، ولا تصلِّ في منديل يتمندل به غيرك. ([250])

خامساً: مكان المصلي

أين نصلـي؟

1- تجوز الصلاة في كل مكان لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "جُعلت لي الارض مسجداً وترابها طهوراً، اينما ادركتني الصلاة صليت". ([251])

2- ويجب ان يكون مكان المصلي طاهراً من اية نجاسة سارية تلوِّث بدن او ثياب المصلي، اما النجاسة الجافة فلا بأس بها الا في مسجد الجبهة حيث يجب ان يكون طاهراً حتى من النجاسة الجافة.

3- ذكر الفقهاء عدم صحة الصلاة في بعض الاماكن اما لأن ذلك يؤدي الى ارتكاب محرم آخر، واما لانه يتنافى مع اداء الصلاة واتمامها على وجهها الصحيح، ونشير اليها فيما يلي:

أ - الصلاة في مكان مغصوب او غير مأذون فيه (سنذكر التفاصيل فيما بعد). ولا شك في ان قولهم فيه موافق للاحتياط.

ب- الصلاة في مكان يحرم الوقوف عليه كما لو كانت اسماء الجلالة او آيات القرآن الكريم منقوشة على الفرش او البلاط، كما لا تجوز الصلاة على قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والائمة المعصومين عليهم السلام حيث يعد ذلك هتكاً لحرمتهم.

ج- الصلاة مقدماً او مساوياً لقبر المعصوم الا مع الحائل شريطة ان يعتبر العرف ذلك رافعاً لسوء الادب وعدم الاحترام.

د- الصلاة في الاماكن التي تعرض حياة الانسان للخطر؛ كالمواقع المعرضة للقصف في كل لحظة في جبهات الحرب، او الاماكن المعرضة لهجوم الحيوانات المفترسة، او في المباني المعرضة للانهيار والسقوط، وعدم الصحة فيها موافق للاحتياط المستحب.

هـ- الصلاة في مكان غير مستقر كوسائط النقل المتحركة في غير حالة الاضطرار، او في موقع متأرجح بحيث يسلب المصلي الطمأنينة الواجبة عليه حال الصلاة.

و- الصلاة في مكان لا يستطيع المصلي اتمام صلاته على الوجه الصحيح؛ كالصلاة وسط الزحام الشديد الذي يعرّض الصلاة للبطلان، او الصلاة في معرض هبوب الرياح العاتية، او سقوط الامطار الغزيرة جداً التي تمنع المصلي من إكمال صلاته. فالاحتياط الاستحبابي عدم الشروع في الصلاة في الاماكن المذكورة، وفي كل مكان لا يطمئن المصلي الى امكانية اتمام صلاته فيه.

ز- الصلاة في مكان يتنافى مع اداء الصلاة بهيأتها الصحيحة، كما لو كان سقف المكان هابطاً جداً بحيث يمنع وقوف المصلي منتصباً بشكل كامل، او كان المكان ضيقاً الى درجة يمنع من اداء الركوع والسجود على الوجه الصحيح.

4- قالوا بوجوب تأخر المرأة في الصلاة عن الرجل وعدم الصلاة متساويين في المكان او تقدم المرأة على الرجل، الا ان الاقوى كراهة ذلك. إلاّ عند انعدام ايّ فصل بينهما فالاحوط وجوباً اعادة الصلاة.

وترتفع الكراهة، او الحرمة على القول بها، بوجود حائل بينهما، او وجود مسافة تفصل بينهما لا تقل عن عشرة اذرع (حوالي 450- 500 سانتيمتراً).

/ 40