السابع: تعمّـد البكـاء - فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی - نسخه متنی

سید محمد تقی مدرسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


4- لو نسي السلام ثم أحدث ففيه تفصيل فإن أحدث قبل محو صورة الصلاة فالأحوط إعادة الصلاة، واما بعد محو صورة الصلاة كما إذا قام من محله ثم أحدث او استمر في التعقيب لفترة طويلة بظن انتهاء الصلاة مما افقده الموالاة ثم احدث فالأقوى صحة صلاته وعليه سجدتا السهو احتياطاً بلى الأحوط استحباباً مع ذلك إعادة الصلاة.


5- لو شك بعد السلام: هل أحدث في الصلاة أم لا؟. بنى على العدم وصحَّت صلاته.


6- لو نام اختياراً ثم شك بعد ذلك؛ هل كان نومه أثناء الصلاة أم بعدها؟ بنى على انه نام بعد إكمال الصلاة.


7- اما إذا استولى عليه النوم قهراً، ثم شك في أن نومه كان بعد الصلاة أو أثناءها، وجب عليه إعادة الصلاة.


8- وكذلك تجب الإعادة إذا وجد نفسه نائماً في حالة السجدة، ولم يدرِ هل نام في سجدة الصلاة أم في سجدة الشكر بعدها؟ الثالث: التكفيـر (التكتـّف) 1- التكفير (أو التكتف) هو وضع إحدى اليدين على الأخرى أثناء القيام في الصلاة بما هو المتعارف لدى بعض المذاهب الإسلامية، وهو مبطل للصلاة، والاحوط تركه في سائر أحوال الصلاة. 2- إنما يكون التكفير مبطلاً اذا كان عمداً، ولغير ضرورة، وبهدف الخضوع والتأدب أمام الخالق ([327]) أما إذا كان ذلك لمرض أو ألم أو غير ذلك من الضرورات فلا إشكال فيه. الرابع: الانحـراف عـن القبلـة 1- الانحراف عن القبلة بتمام البدن الى الخلف (أي إستدبار القبلة) أو الى يمين القبلة تماماً أو يسارها مبطل للصلاة عمداً وسهواً. 2- أما الانحراف بتمام البدن الى ما بين يمين ويسار القبلة فهو مبطل للصلاة في حالة العمد وفيما اذا كان يُخرج المصلي عن استقبال القبلة عرفاً. 3- الانحراف المذكور مبطل حتى ولو لم يكن أثناء القراءة أو الذكر. 4- أما الالتفات بالوجه فقط، فإن كان الى الخلف (في حالة إمكانية ذلك) فانه مبطل أيضا عمداً وسهواً، وإن كان يميناً أو يساراً مع الحفاظ على استقبال البدن، فان كان قليلاً بحيث لا يضر بالاستقبال عرفاً فلا إشكال فيه، وإن كان كثيراً جداً بحيث يخرج عن الاستقبال بالوجه شطر القبلة (حسبما ذكرناه في معنى الاستقبال) ففيه اشكال. الخامس: تعمّـد الكـلام ومما يقطع الصلاة تعمُّد الكلام بغير القرآن والاذكار ورد السلام الواجب، واليك التفاصيل: 1- التلفظ عمداً بكلمة تتألف من حرفين فصاعداً مبطل للصلاة. 2- التلفظ عمداً بحرف واحد ذي معنى ( مثل "قِ" صيغة الامر من الوقاية، أو "عِ" صيغة الامر من الوعي) مبطل للصلاة ايضاً، بشرط العلم بالمعنى وقصده. 3- التلفظ عمداً بحرفين لا معنى لهما، إن كان بقصد إفهام شيء من خلاله، فالرأي الأقوى أنه مبطل للصلاة أيضاً، أما إذا لم يقصد شيئاً بهما فالاحوط الإعادة. 4- أما التلفظ بحرف واحد غير ذي معنى ومن دون قصد شيء فلا إشكال فيه. 5- ولو استخدم المصلي حرفاً واحداً يرمز الى معنى اصطلاحي مثل "ع" لعليه السلام، أو "ت" للهاتف وما أشبه من الرموز، فالاحوط وجوباً إعادة الصلاة. 6- لا بأس بالسعال والتأوه والتجشأ والتنحنح والنفخ والانين، ولكن اذا تلفظ بأسماء هذه الأصوات والحالات، كما لو قال: آخ. آه. أوه. أف، وما شاكل بطلت صلاته إن كان يقصد معاني هذه الألفاظ، أما إذا لم يقصد شيئاً بل كان مجرد تأوه أو تأفف أو.. فالاحوط الإعادة. 7- اذا قال المصلي: "آه من ذنوبي" أو قال: "آه من نار جهنم" أو ما شاكل ذلك، وكان ضمن دعاء أو مناجاة فلا تبطل الصلاة، وكذلك إذا قال: "آه" فقط ودون ذكر شيء آخر، إلا أنه كان يقصد التأوه من الذنوب أو من نار جهنم. 8- لا فرق في بطلان الصلاة بالتكلم بين أن يكون هناك سامع ومخاطَب أم لا، وبين أن يكون المصلي مضطراً للكلام أم لا. أما التكلم سهواً فلا يبطل الصلاة حتى ولو كان التكلم بسبب تصور الفراغ من الصلاة. 9- لا بأس بقراءة ما يشاء المصلي من الذكر والدعاء بغير المحرَّم ([328]) في جميع حالات الصلاة، كما لا بأس بقراءة ما شاء من القرآن ([329]) أما الدعاء المحرم فقد قال بعض الفقهاء بأنه مبطل للصـلاة. وهنا فروع: الأول: لا إشكال في أن يدعو المصلي ويذكر الله بغير اللغة العربية، وإن كان الأفضل إختيار العربية. الثاني: يشترط في قراءة القرآن والدعاء أن تكون بقصد القرآن والدعاء، أما إذا قرأ جملة أو آية من القرآن، أو عبارة من الدعاء دون قصدهما فصلاته تبطل ايضاً. الثالث: اذا تلفظ بالذكر (كأن يقول: سبحان الله، أو: الله أكبر أو غيرهما من الأذكار) أثناء الصلاة للتنبيه أو الدلالة على شيء، فان كان التلفظ بقصد القربة ولكنه رفع صوته للتنبيه أو الدلالة فلا إشكال فيه، أما اذا قصد بالذكر أساساً التنبيه، فقد قال بعض الفقهاء بالبطلان. الرابـع: يجوز تكرار الذكر الواحد أو الآية الواحدة في الصلاة عمداً، سواء كان التكـرار للاحتيــاط ([330]) أو كان بسبب التفاعل الروحي مع الذكر أو الآية. أما التكرار بسبب الوسوسة الشيطانية فالأفضل تركه، وإن كان الأقوى عدم بطلان الصلاة به. الخامس: الأفضل عدم مخاطبة الغير بالدعاء كأن يقول المصلي لغيره غفر الله لك، أو رحمك الله، أو ما شاكل ذلك إذ من المشكل تصور صدق الدعاء مع الخطاب.

السادس: القهقهـة

1- تعمُّد القهقهة وهي الضحك الشديد المشتمل على الصوت والمد والترجيع مبطل للصلاة وإن كان اضطراراً. 2- لا بأس بالتبسم، كما لا بأس بالقهقهة سهواً. 3- اما القهقهة المكبوتة كما لو قاوم الضحك الشديد وامتلأ جوفه ضحكاً واحمّر وجهه من شدة الضغط لمنع إظهار الصوت، فان أدت هذه الحالة الى محو صورة الصلاة فانها تبطل، والا فالاحوط استحباباً اعادتها.

السابع: تعمّـد البكـاء

1- تعمّد البكاء في الصلاة لأسباب دنيوية مبطل لها، حتى لو كان بغير صوت على الاحوط. 2- الظاهر إن البكاء الدنيوي مبطل حتى ولو كان إضطراراً. أما البكاء سهواً فليس بمبطل. 3- لا إشكال في البكاء خوفاً من الله وخشوعاً وتذللاً وللاُمور الاُخروية عموماً، بل هو من أفضل الأعمال. 4- الأقوى انه لا بأس بالبكاء لطلب أمر دنيوي من الله تعالى، وذلك بأن يبكي تذللاً لله سبحانه طالباً قضاء حاجته.

الثامن: الفعل المنافي للصـلاة

1- ويبطل الصلاة كل فعل يؤدي الى محو صورتها عند عرف المتشرعة العارفين بأحكام الصلاة وحدودها، كالقفزة الكبيرة، والرقص، والتصفيق الكثير مما ينافي الصلاة، ولا فرق هنا بين العمد والسهو. 2- السكوت الطويل المؤدي لمحو هيئة الصلاة بحيث لا يقال أنه يصلي، مبطل أيضاً. 3- لا بأس بالأفعال والحركات التي لا تنافي هيئة الصلاة عند المتشرعة كالإشارة باليد، وعدّ الأذكار بالسبحة، وعد الركعات بالحصى، والضرب على الحائط للتنبيه، وحمل الطفل وضمه وإرضاعه وما شاكل ذلك. 4- السكوت الطويل نسبياً الذي ينافي الموالاة والتتابع بين أفعال الصلاة إلا أنه لا يمحي صورتها، لا بأس به إن كان سهواً، أما السكوت العمدي فالاحوط إجتنابه.

التاسع: الاكـل والشـرب

1- وتبطل الصلاة بالاكل والشرب الماحيين لصورتها سواء كانا عمداً أو سهواً. 2- الاحوط الاجتناب عن الاكل والشرب المنافيين للتتابع والموالاة العرفية. 3- لا بأس بابتلاع قليل الطعام المتبقي في الفم أو بين الأسنان كما لا بأس بابتلاع قليل السكر الموجود في الفم الذي يذوب تدريجياً. 4- ورد في الروايات جواز شرب الماء لمن كان في صلاة الوتر وكان عازماً على صوم النهار، وخشي دخول الفجر قبل إتمام الصلاة وهو عطشان ويوجد الماء على بضع خطوات منه، فيخطو خطوات ويشرب الماء ثم يعود لاكمال الصلاة إن لم يصدر منه مبطل آخر كاستدبار القبلة، والاحوط الاقتصار على مورد النص فقط. العاشر: قول كلمة (آمين)

1- التلفظ بكلمة (آمين) بعد قراءة سورة الفاتحة يوجب بطلان الصلاة في غير حالات الضرورة، ولا فرق هنا بين الجهر بها والاخفات، ولا بين الامام والمأموم والمنفرد.
2- ولا بأس بالتلفظ بها في غير الموقع المذكور بقصد الدعاء، وكذلك التلفظ بها سهواً أو في حالة الضرورة.

الحادي عشر: الزيادة والنقصان

1- زيادة أو نقصان ركن من أركان الصلاة عمداً أو سهواً مبطل للصلاة.
2- زيادة أو نقصان واجب غير ركني يبطل الصلاة، إن كان عمداً، أما سهواً فلا.

الثاني عشر:عروض الشكوك الـمبطلة

مما يبطل الصلاة الشك في ركعات الصلوات الثنائية والثلاثية والأوليين من الصلوات الرباعية حسب التفصيل الآتي في باب الشكوك.
فرعـان:
الأول: لو شك بعد إكمال الصلاة في صدور ما يبطل الصلاة منه وعدمه، إعتمد عدم صدور ذلك، وصحت صلاته ان شاء الله.
الثاني: لو صدر من المصلي فعل كثير أو سكوت طويل، الا انه شك في منافاتهما مع هيئة الصلاة أم لا، لا يبعد اعتماد صحة الصلاة، ولكن الاحوط إعادة الصلاة بعد الإتمام.

تحيـة المصلــي

من المسائل المطروحة في باب التكلم في الصلاة، أحكام تحية المصلي لغيره ورده لتحية الآخرين، فالابتداء بالسلام عموماً وفي غير الصلاة مستحب مؤكد، ورد السلام واجب. أما بالنسبة للمصلي فهنا بعض التفاصيل:
1- لا يجوز للمصلي أن يبدأ السلام على الآخرين وأي نوع من أنواع التحيات الأخرى، سواء كان بالعبارات السائدة، أو بقراءة عبارة قرآنية يقصد بها السلام والتحية، كقوله: "ادخلوها بسلام".
2- يجب على المصلي رد السلام، ولكن لو لم يرد السلام عصياناً لم تبطل الصـلاة. ووجوب الرد في الصلاة وغيرها- فوري، فلو اخَّر الجواب - عصياناً أو نسياناً - حتى خرج عن صدق الجواب لم يجب الرد في غير حالة الصلاة، اما في الصلاة فلا يجوز.
3- تجب المماثلة في رد السلام في الصلاة، أي أن يكون الرد بنفس العبارة، فلو حيّاه بعبارة (السلام عليكم) وجب الرد بنفس الجملة تماماً، أما لو كان السلام بعبارة ملحونة (خاطئة) من حيث اللغة العربية وجب الرد صحيحاً.
4- لو كان المسلِّم طفلاً مميزاً، أو امرأة أجنبية تحيّي رجلاً يصلي، أو كان رجلاً أجنبياً يحيّى إمرأة تصلي، وجب الرد ايضاً.
5- لو أُلقي السلام على جماعة منهم المصلي، فردَّ التحية غيره لم يجب على المصلي الرد، وقال بعض الفقهاء بعدم الجواز أيضاً، إلا أنه قول مشكل.
6- لو كرر شخص واحد التحية على المصلي، كفى الجواب مرة واحدة، إلا اذا كان تكرار التحية بعد جواب الأولى، فيجب حينئذ رد الثانية ايضاً إن لم تكن تأكيداً على الأولى، بل كانت تحية جديدة لحاجة معينة في نفسه.
7- لو سلم شخص على جماعة منهم المصلي، وشك المصلي في انَّ المسلِّم قصده أيضـاً أم لا؟ لا يجوز لـه الرد، ولكن لا بأس بقراءة آية أو جزء من آيـة فيها لفظ التحية، كأن يقول: "سـلام عليكـم بما صبرتم فنعم عقبى الدار"([331]) أو "يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون".([332])
8- لو أُلقيت التحية على المصلي بغير عبارات السلام المعهودة، كعبارة "صباح الخير" أو "صبَّحك الله بالخير" فالاحوط الرد بصيغة الدعاء كأن يقول: اللهم اغفر لفلان، ويسميه دون أن يوجه اليه الخطاب.
9- لو سلم شخص على المصلي ومشى سريعاً بحيث لا يسمع الجواب، ففي جواز الرد إشكال، إذ لا فائدة فيه.
10- يُكره السلام على المصلي.
11- يستحب للعاطس أثناء الصلاة، ولمن سمع عطسة غيره في الصلاة ان يقول: الحمد لله. او الحمد لله وصلى الله على محمد وآله. اما التسميت - أي قول "يرحمكم الله" للعاطس- فالاحوط تركه في الصلاة، ويجوز أن يقول المصلي عند سماع عطسة الغير: "اللهم اغفر لنا وللمؤمنين" إشارة الى العاطس.([333])

المكروهات في الصلاة

هناك مجموعة من الأفعال والحركات البسيطة التي لا تنافي هيئة الصلاة، ولا تؤدي الى بطلانها، إلا أن الروايات أشارت الى كراهتها أو نهت عنها نهياً لا يصل الى حد المنع والحرمة، بل يدل على الكراهة فقط لانها تنافي الخشوع وحضور القلب والإقبال على الصلاة، نذكر فيما يلي جملة منها:
1- الالتفات البسيط
قال عبد الملك: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة؟ فقال: لا، وما احب أن يفعل. ([334])
2- العبث في الصلاة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ان الله كره العبث في الصلاة".([335])
3- ما ينافي الخشوع في الصلاة
روى زرارة عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال: "إذا قمت الى الصلاة فعليك بالإقبـال على صلاتك، فانما لك منها ما أقبلت عليه، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك، ولا تحدِّث نفسك، ولا تتثأّب، ولا تتمطَّ، ولا تكفّر فانما يفعل ذلك المجوس، ولا تلثم ([336])، ولا تحتفز ([337]) ولا تفرّج كما يتفرج البعير، ولا تقع على قدميك، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفرقع أصابعك، فان ذلك كله نقصان من الصلاة، ولا تقم الى الصلاة متكاسلاً ولا متناعساً ولا متثاقلاً فانها من خِلال النفاق، فان الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا الى الصلاة وهم سكارى، يعني سكر النـوم، وقال للمنافقين: واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليـلاً".([338])
4- عَقْص الشعر
روي عن الامام الصادق عليه السلام في الرجل صلى بصلاة الفريضة وهو معقص الشعر ([339]) قـال: يعيد صلاته. ([340])
5- الامتخاط والبصاق
قال الامام الصادق عليه السلام: "اذا قمتَ الى الصلاة، فاعلم انك بين يدي الله، فان كنتَ لا تراه فاعلم أنه يراك، فأقبل على صلاتك، ولا تمتخط ولا تبزق، ولا تنقض أصابعك..". ([341])
6- لا تلصق القدمين ولا تشبك الأصابع
قال الامام الباقر عليه السلام: "إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلاً، إصبعاً أقل ذلك الى شبر أكثره، وأسدل منكبيك، وأرسل يديك، ولا تشبك أصابعك...([342])
7- لا تغمض عينيك
روى الامام الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام، أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة. ([343])
8- مدافعة البول والغائط
قال إسحاق بن عمار: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: لا صـلاة لحاقـن ولا لحاقب
ولا لحاذق، فالحاقن الذي به البول، والحاقب الذي به الغائط، والحاذق الذي ضغطه الخُفّ".([344])
9- قرض الاظافير
سأل علي بن جعفر أخاه الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يقرض أظافره أو لحيته وهو في صلاته، وما عليه إن فعل ذلك متعمداً؟ قال: إن كان ناسياً فلا بأس، وإن كان متعمداً فلا يصلح له".([345])
10- النظر في الخاتم والكتاب
وسأله أيضا عن الرجل هل يصلح له أن ينظر الى نقش خاتمه وهو في الصلاة كأنه يريد قراءته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة؟ قال: ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها".([346])
11- التورك ([347])
جاء في خبر عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال: "ولا تتورك فان الله عز وجل قد عذّب قوماً على التورك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة". ([348])
12- الإنصات
روى علي بن جعفر عن أخيه الامام الكاظم عليه السلام قائلاً: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسمع الكلام أو غيره فينصت ليسمعه، ما عليه إن فعل ذلك؟ فقال: هو نقص وليس عليه شيء. ([349]) الأفعال الجائزة في الصلاة
وصرحت طائفة أخرى من الأخبار بجواز بعض الأفعال والحركات البسيطة في الصلاة، وأن الصلاة لا تبطل بها، ولكن- وكما نستلهم من الأخبار - إن هذه الأفعال ونظائرها ينبغي أن تقتصر على قدر الحاجة حتى الإمكان، إذ الأصل في الصلاة هو هيمنة السكون والطمأنينة والخشوع لله على قلب المصلي وجوارحه، والتفاعل مع آيات القرآن والأذكار والدعوات مهما أمكن. واليك بعض هذه الأخبار:
1- العدّ بالخاتم والحصى
روى حبيب بن المُعلّى أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: إني رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا بخاتمي اُحوّله من مكان إلى مكان، فقال: لا بأس به. ([350])
وروي عن الامام الصادق عليه السلام أيضا قوله: "لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده فيعدّ به".([351])
2- تسوية موضع السجود
قال يونس بن يعقوب: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يسوي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين. ([352])
3- مسح الجبهة
وروى عبيد الله الحلبي أنه سأل الامام الصادق عليه السلام أيمسح الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب؟ فقال: نعم، قد كان أبو جعفر عليه السلام يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب. ([353])
4- نفخ موضع السجود
وقـال الامام الصادق عليه السلام: "لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحــدا". ([354])
5- إشارات التنبيه
روى الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة في الصلاة، فقال: يؤمي برأسه ويشير بيده ويسبّح، والمرأة اذا أرادت الحاجة وهي تصلي فتصفق بيديها. ([355])
وروى ابو الوليد قائلاً: كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله ناجية أبو حبيب فقـال لـه: جعلنـي الله فداك إن لي رحى أطحن فيها، فربما قمت في ساعة من الليل فأعرف من الرحـى أن
الغلام قد نام، فأضرب الحائط لأوقظه، فقال: نعم، أنت في طاعة الله عز وجل تطلب رزقه. ([356])
6- الرمي بالحجر
سُئل الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يكون في صلاته فيرمي الكلب وغيره بالحجر ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء، ولا يقطع ذلك صلاته. ([357])
7- مساعدة الآخرين
روى زكريا الأعور: رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي قائماً والى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له، فأراد أن يتناولها، فانحط أبو الحسن عليه السلام وهو قائم في صلاته، فناول الرجل العصا، ثم عاد إلى صلاته. ([358])
8- حمل الطفل
سُئل الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها الى جنبها يبكي، وهي قاعدة، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه؟ قال:لا بأس. ([359])
9- خطوتان أو ثلاث
وسُئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثاً؟ قال:نعم لا بأس، وعن الرجل يقرّب نعله بيده أو رجله في الصلاة؟ قال: نعم. ([360])
10- إصلاح ما في البدن والثياب
سأل علي بن جعفر أخاه الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يتحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة، هل ينزعه؟ قال: إن كان لا يدميه فلينزعه، وإن كان يدميه فلينصرف.
وعن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرح؟ قال: إن لم يتخوَّف أن يسيل الدم فلا بأس، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله.
وعن الرجل يرى في ثوبه خُرء الطير أو غيره هل يحكه وهو في صلاته؟ قال: لا بأس، وقال لابأس أن يرفع الرجل طرفه الى السماء وهو يصلي. ([361])
11- مسح الدُمَّل
قال عمار: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدُمّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة، قال: يمسحه، ويمسح يده بالحائط أو بالأرض، ولا يقطع الصلاة. ([362])
12- رفع ووضع العمامة
روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يضع عمامته عن رأسه في الصلاة ويرفعها من الأرض ويضعها على رأسه. ([363])
13- حك الجسد
سُئل الامام الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكه بعض جسده، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحك ما حكه؟ قال: لابأس - إذا شق عليه - أن يحكه، والصبر إلى أن يفرغ أفضل. ([364])
14- غسل الثوب أو البدن
وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته، فقال: إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه، فليغسله من غير أن يلتفت وليبن على صلاته، فان لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقئ مثل ذلك. ([365])

قطع الصلاة

1- لا يجوز قطع الصلاة الواجبة دون ضرورة تستدعي ذلك، أما النافلة فالأقوى جواز قطعها، وإن كان الاحوط عدم قطعها أيضاً.
2- يجوز قطع الفريضة في الحالات التالية:
الأولى: إذ توقف على قطع الصلاة دفع الضرر عن نفس المصلي أو عن نفس محترمة، كما لو هدد سلامة المصلي، أو سلامة شخص آخر، فيجوز قطع الصلاة لدفع الخطر.
والأمثلة على ذلك كثيرة وردت الإشارة الى بعضها في الروايات: كما لو شاهد طفلاً يحبو الى النار، أو يتعرض للسقوط من السطح، أو حية تقترب من المصلي أو غيره لتلدغه، وما شاكل ذلك.
الثانية: مالو تعرض المصلي أو غيره لضرر مالي مهم لو لم يقطع الصلاة، كما لو كانت أمتعته أو أمتعة غيره تتعرض للتلف أو للسرقة، ولم يمكن إنقاذها بعد إتمام الصلاة، فيجوز القطع هنا للحفاظ عليها.
الثالثة: ويجوز قطع الصلاة أيضا فيما لو نسي المصلي الاذان والإقامة وتذكر قبل الركوع.
الرابعة: لو كان على المصلي دين وطولب بأدائه أثناء الصلاة، فان أمكنه الجمع بين أداء الدين والصلاة فعل ذلك، أما لو توقف الأداء على قطع الصلاة، وكان في سعة من الوقت، ولم يكن بالإمكان أداء الدين بعدها جاز قطع الصلاة، أما مع ضيق الوقت فلا.
الخامسة: لو كان في سعة من الوقت وخشي فوات مصلحة مهمة عرفاً كما لو خشي تحرك القطار أو إقلاع الطائرة وما أشبه جاز قطع الصلاة.
3- وقد يجب قطع الصلاة، وذلك فيما لو توقف عليه إنقاذ نفس محترمة، أو مال يجب عليه حفظه شرعاً.
4- لو اشتغل بالصلاة، ثم اكتشف وجود نجاسة في المسجد، أو حدثت نجاسة جديدة فيه وهو يصلي، فإن كان بقاء النجاسة سبباً لهتك حرمة المسجد أو لانتشارها بسبب زحمة الناس مثلاً، وجب قطع الصلاة وإزالة النجاسة.
5- لو وجب عليه قطع الصلاة، ومع ذلك واصل صلاته وأتمها، فالظاهر صحة صلاته، وإن كان آثماً بترك ما وجب عليه من حفظ النفس أو المال أو إزالة النجاسة عن المسجد.

ثانياً: أحكام الشكوك والخلل

تمهيـدان

أولا: الحكم ببطلان الصلاة فيما لا نص فيه مشكل، ولذلك فإن الاحتياط - لدى الشك- يقتضي محاولة تصحيح الصلاة مهما أمكن ثم الاعادة (خاصة في بعض أقسام الشكوك المُبطلة على المشهور بين الفقهاء كما سيأتي). فلو كان الطرف الأقل في الشك صحيحاً، والطرف الأكثر باطلاً (كما لو شك في الصلاة الرباعية بين الثلاث والخمس، او بين الأربع والست) بنى على الأقل وأكمل الصلاة، ثم أعادها. ولو كان الشك بين الثلاث والأربع والست، بنى على الأكثر الصحيح (وهو الأربع) وأكمل الصلاة ثم أعادها، او بنى على الأقل (وهو الثلاث) وأكمل الصلاة ثم أعادها، وهكذا فالاحتياط في تجنّب إبطال الصلاة وقطعها، بل العمل على تصحيحها مهما أمكن ثم الاستئناف.
ثانياً: اليقين هو العلم بالشيء دون تردد كعلم المصلي بأنه في الركعة الأولى أو الثالثة أو ما شاكل.
والشك هو التردد بين طرفي الموضوع أو أطرافه بشكل متساوٍ، كمن يتردد بالنسبة لركعته: هل هي الثانية أم الثالثة، ويتساوى الاحتمالان عنده بحيث لا يستطيع ترجيح أحدهما على الآخر.
أما الظن فهو التردد بين الاحتمال الأقوى والاحتمال الأضعف كما لو كان يحتمل أن تكون هذه الركعة هي الثالثة بنسبة 30% مثلاً، بينما يحتمل بنسبة 70% أن تكون الرابعة، فالاحتمال الأقوى (الثاني) هو الظن الغالب.
وبالطبع فان العلم واليقين لا ينقضهما شيء من الاحتمالات والشكوك، فاليقين لا يُنقض بالشك.
والظن الغالب هنا يقوم مقام العلم، أي تطبق عليه أحكام العلم واليقين، فلو غَلَبَ ظنه أحد طرفي الشك عمل بظنه الغالب كالعلم تماماً، ويبقى الشك والتردد فله أحكام خاصة كما يلي.

أقسام الشكــوك

تنقسم شكوك الصلاة الى ثلاث مجموعات:
الأولى: الشكوك التي تبطل الصلاة بسببها، وهي ثمانية.
الثانية: الشكوك المهملة او التي ينبغي عدم الاعتناء بها، وهي سته.
الثالثة: الشكوك الصحيحـة أي التي تصح معها الصلاة وفق أحكام معينة يشار اليهـا، وهي تسعــة.

الاُولى: الشكوك المبطلة

الشكوك التي تؤدي في حالة استمرارها الى بطلان الصلاة ثمانية وهي:
1- الشك في عدد ركعات الصلوات الثنائية كصلاة الصبح وصلوات الظهر والعصر والعشاء في السفر، وصلاة الجمعة.
2- الشك في عدد ركعات صلاة المغرب.
3- الشك بين الركعة الواحدة والأكثر.
4- الشك في الصلوات الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) بين الاثنين والأكثر قبل إكمال السجدتين، والمشهور بين الفقهاء ان هذا الشك يوجب بطلان الصلاة، ولكن الاحوط إتمام الصلاة والعمل بوظيفة الشاك كما لو كان الشك بعد إكمال السجدتين، ثم إعادة الصلاة.
5- الشك في الركعات بين الاثنتين والخمس، او بين الاثنتين والأكثر من الخمس، وهذا الشك مُبطل للصلاة حسب المشهور بين الفقهاء، إلا ان الاحوط البناء على الاثنين وإكمال ما بقي من الصلاة، ثم إعادتها.
6- الشك بين الثلاث والست، او بين الثلاث والأكثر من الست حسب المشهور، والاحوط البناء على الثلاث واتمامها بركعة.
7- الشك بين الأربع والست، أو بين الأربع والأكثر من الست على المشهور، والاحوط البناء على الأربع وإتمام الصلاة والاتيان بسجدتي السهو ثم اعادتها.
8- الشك في عدد الركعات بشكل عام بأن لم يدر كم ركعةً صلّى.
فـرع:
إذا عرض احد الشكوك المذكورة الموجبة لبطلان الصلاة لا يجوز إبطال الصلاة مباشـرة، بـل يجب التروي والتفكير إلى أن يحصل اليقين أو الظن الغالب بأحد طرفي الشك فيعمل بيقينه أو ظنـه، أو أن يستقر شكه ويستمر فيجوز حينئذ إبطال الصلاة، ومع ذلك فالاحوط في هذه الشكــوك التـروي والانتظـار إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليـأس الكامل من حصـول العلـم أو الظـن.

الثانية: الشكوك المهُمَلة او مالا يُعتنى به

اما مجموعة الشكوك التي ينبغي إهمالها وعدم الاعتناء بها فهي التالية:
1- الشك في الشيء بعد تجاوز محله، كما لو شك في القراءة وهو في الركوع.
2- الشك بعد السلام.
3- الشك بعد مضي وقت الصلاة.
4- شكُ كثيرِ الشك.
5- شك المأموم إذا حفظ الامام، وكذلك شك الامام إذا حفظ المأموم.
6- الشك في الصلوات المستحبة.

وإليك التفاصيل:

أولاً: الشك بعد تجاوز المحل

لو شك أثناء الصلاة في أنه هل أتى ببعض أجزاء الصلاة أم لا؟ فإن كان الشك قبل الإشتغال بالجزء الذي يأتي بعده، أتى بالجزء المشكوك:
1- كما لو شك في تكبيرة الإحرام ولّما يدخل فيما بعدها، وجب عليه التكبير.
2- أو شك في قراءة الفاتحة ولّما يدخل في قراءة السورة، وجب عليه قراءة الفاتحة.
3- أو شك في قراءة السورة ولما يدخل في الركوع او القنوت، وجب قراءة السورة.
4- أو شك في الركوع وهو قائم، أتى بالركوع.
5- أو شك في السجدتين او السجدة الواحدة ولما يبدء بالنهوض أو التشهد، وجب الاتيان بالمشكوك.

/ 40