بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید 1/ من أقسام الصوم الواجب، صوم اليوم الذي يفرضه المرء على نفسه بالنذر، فعليه ان يؤديه حسبما نذر، في اي يوم، وفي اي محل، وبأية صورة، متتابعاً أم غير متتابع، فلو نذر صيام ثلاثة ايام، الاربعاء الى الجمعة، وفي المدينة المنورة، وبصورة متتابعة فعليه الوفاء بالنذر. واذا تعمد الافطار، فعليه كفارة نكث اليمين، اطعام عشرة مساكين او كسوتهم، فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام، ولو ادى كفارة افطار شهر رمضان، كان احوط، اي عتق رقبة، او صيام شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، مخيرا . 2/ من نذر صيام كل جمعة، فليس له ان يصوم في السفر، وعند المرض، ولا العيدين ولا يجب عليه القضاء بدلا عن ايام الجمعة التي يصومها في شهر رمضان. بلى لو نذر ان يصوم حتى في السفر، فعليه القضاء احتياطا، ولو عجز عن اداء نذره اشبع عن كل يوم مسكينا او اعطاه مدا من الطعام على الاحوط. 3/ من اعتكف يومين وجب عليه اتمام اليوم الثالث، وكان عليه صيامه تبعا لذلك. 4/ كفارة من افطر في شهر رمضان، الصيام شهرين متتابعين، او اطعـام ستين مسكينا، او عتق رقبة، ومن افطر بحرام، فعليه كل هذه الخصال، كذلك كفارة القتل المتعمد. 5/ اما كفارة الظهار، فعتق رقبة، وعند العجز ( كما في ايامنا هذه ) فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. 6/ اذا وجب التتابع في الصيام فلا يجوز الافطار، حتى يكتمل العدد ويستثنى من ذلك عدة موارد: ألف: اذا افطر لعذر شرعي كمرض او حيض او مصادفة العيدين او ما اشبه، فيصوم بعد ارتفاع العذر فورا. باء: اذا اكمل شهرا ويوما ثم افطر. جيم: في الصيام بدل الهدي لو صام يومي التروية وعرفة ترك صيام يوم العيد وايام التشريق (لانه بمنى) وصام بعدئذ ولا شيء عليه. 7/ من وجبت عليه احدى الخصال فعجز عنها جميعا، صام ثمانية عشر يوما بدل اطعام ستين مسكينا، فان عجز تصدق بما يطيق، وان لم يقدر على شيء استغفر الله، فان الاستغفار كفارته.
آداب الصيـام
ماذا ينبغي للصائم تركه؟
أولاً: لكي يحقق الانسان الحكمة من الصيام، وهي زيادة التقوى، فعليه ان يزداد حذرا من الفواحش والموبقات، وبالذات ما بطن منها، مثل اذى الناس واغتيابهم وظلمهم والتعالي عليهم، وكذلك انشاد الشعر والجدال واذى الخادم. ثانياً: ولكي يجنب صيامه من النقص، فعليه ان يترك شم الرياحين، والحقنة بالجامد، والمضمضة (الا لصلاة واجبة) والسعوط، ومضغ العلك، وجلوس المرأة في الماء، والمداعبة الجنسية. كل ذلك احتياطا لصومه ومحافظة عليه. ثالثاً: ومن أجل ان يحافظ على صحته، فعليه ترك الحجامة، وقلع الضرس، وبل الثوب، ودخول الحمام، وكلما يضر به في حالة الصوم. هذه اصول المكروهات في الصيام، واليك التفصيل:
ألف: ترك الموبقات
1/ تشتد، في حالة الصيام، حرمة الكذب، وبالذات على الله ورسوله والائمة. 2/ كما تشتد حرمة الغيبة والتهمة والتنابز بالالقاب، والتعالي على الاخرين، واثارة العصبيات، وبالتالي كلما تتأكد ما فيه تجاوز على حق الاخرين، او يسبب في اذاهم. 3/ وهكذا يجب تجنب خائنة الاعين، والنظر الى ما يحرم النظر اليه، والاستماع الى ما يحرم الاستماع اليه، حتى تكون سمعه وبصره ولسانه، صائمة معه. 4/ وان استطاع الصائم ان يلوذ بالصمت كما صامت مريم عليها السلام فلا يتكلم الا بالحاجة، وذكر الله فليفعل، فانه من تمام صومه إن شاء الله. 5/ وبالصوم يتزكى قلب المؤمن من الحقد والحسد والغل، وعلى الانسان ان يسعى الى ذلك حتى يحقق اسمى درجات التقوى بإذن الله تعالى.
باء: عف الصيام
1/ ينبغي ان يحفظ الإنسان صومه عما يثير شهوته، فلا يداعب او يلمس امرأته، ولا يقبلها، او ينظر اليها او يستمع الى كلامها المثير، كل ذلك اذا خشي على نفسه من الاسترسال اما اذا لم يخش فلا بأس وكذلك الامر بالنسبة الى المرأة تجاه زوجها. 2/ وان يجتنب الاكتحال بما فيه مسك او ما يجد طعمه في حلقه. 3/ ويكره السعوط للصائم، ولكن لا بأس بتقطير الدواء في الاذن، ويكره الحقنة بالجامد (أو ما يسمى اليوم بالتحميلة). 4/ ويكره شم كل نبتة فيها طيب كالورود، ولكن يستحب التطيب بالعطور فانها تحفة الصائم. ويكره التطيب بالمسك، ربما لغلظة رائحته. 5/ ويجوز للرجل الجلوس في الماء دون كراهة، كما يجوز ان ينضح بالمروحة وان يتبرد بالثوب. ولكن يكره الجلوس في الماء للمرأة.
جيم: رعاية الصحة
1/ على الصائم ان يرعى صحته، ويتجنب ما يضر بها حالة الصيام، من الحجامة والفصد وقلع الضرس، واهدار الدم، والمكث في الحمام كل ذلك اذا اضر بصحته او اورثه الضعف. 2/ كذلك يكره له ان يبل الثوب على جسده.
خلاصـة الآداب
الاشياء المكروهة:
1 - المداعبة الجنسية للزوجين. 2 - الاكتحال خصوصاً بما فيه رائحة. 3 - دخول الحمام مع خوف الضرر. 4 - الحجامة مع خوف الضعف والضرر. 5 - قلع الضرس وادماء الفم. 6 - السعوط. 7 - شم الرياحين خصوصا النرجس. 8 - الحقنة بالجامد. 9 - جلوس المرأة في الماء. 10- السواك بعود رطب. 11- المضمضة، واذا فعل فإنه يبصق ثلاث مرات. 12 - بل الثوب على الجسد ولا بأس اذا عصر. 13 - مضغ العلك ما لم يدخل اجزاء منه في الجوف والا فانه مفطر. 14 - انشاد الشعر. 15 - الجدال والمراء واذى الخادم.
الاشياء الجائزة:
1 - مص الخاتم لرفع العطش وكذا النوى. 2 - تذوق الطعام. 3 - مضغ الطعام للصبي والطير. 4 - صب الدواء في الاذن ما لم يصل الى الحلق. 5 - جلوس الرجل في الماء. 6 - صب الماء على رأسه. 7 - نضح البوريا والمروحة بالماء. 8 - ارتفاع الطعام من الجوف بنفسه أو بالتجشّؤ ما لم يصل إلى الحلق. 9- أن يتطيب بالدهن. 10- أن يجمر ثوبه. 11 - المرأة تمشط رأسها.
بماذا يثبت الهـلال؟
الاصل في ثبوت الهلال (لشهري رمضان وشوال)، رؤيته، فإذا ظهر في الافق جليا فلا اشكال، وان رآه البعض فعليه ان يصوم أول شهر رمضان، وان يفطر اول شوال سواء رآه الاخرون ام لم يروه، وسواء قبل الحاكم الشرعي شهادته اوردها. أما من لم ير الهلال بنفسه فهناك امارات شرعية لثبوته هي كالتالي: أولاً: حكم ولي الفقيه، ولا يجب ان يبحث المسلمون عن حيثية حكمه، ماداموا يثقون بفقهه وعدالته. ثانياً: شهادة البينة، فـاذا شهد رجلان عادلان بأنهما رأيا الهلال رأي العين فعليك ان تقبل بشهادتهما سواء قبل الناس بها أم لا. إلا إذا كان هناك سبب للشك في شهادتهما كما اذا تناقضا في صفة الهلال او كانت السماء صافية، واستهل الناس فلم يروا الهلال مما اثار الشك في صحة شهادتهما وما اشبه. ثالثاً: الشياع المورث للعلم، فلو ادعى الرؤية طائفة من الناس بحيث جعلنا نطمئن الى وجود الهلال في الافق كفى، ولا يشترط - حينذاك - العدالة، والعدد، والرجولة، والبلوغ وما اشبه. رابعاً: الحسابات الفلكية المورثة للعلم فلو كانت السماء غائمة ودلت الحسابات الفلكية دلالة قطعية على وجود الهلال في الافق بحيث لو كان الافق صاحيا لرآه الناس، ثبت الهلال. وهكذا لو حصل هذا العلم بالاجهزة المتطورة ( والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه) . أما الحسابات غير المورثة للعلم، وكذلك الاجهزة التي لا تبين امكانية الرؤية بل تحدد فقط وجود الهلال في الافق فلا يكفي. وقد لا تكون الحسابات وحدها موجبة للعلم، ولكنها تكون مؤيدة لامارة اخرى كما اذا شهد على الهلال في يوم غائم جزئيا طائفة من الناس، وكانت الحسابات موافقة معهم، فاورث العلم عند الحاكم الشرعي، او عند الفرد العادي فيكفي دليلا على ثبوته. ومن العلامات الحسابية عدة أمور: ألف: اذا كان هلال رجب معلوما، عد منه تسعة وخمسون يوما، وكان اليوم الستون اول رمضان عادة. باء: اذا كان هلال شهر رمضان العام الماضي معلوما فان اليوم الخامس من ايام الاسبوع يكون عادة اليوم الاول من شهر رمضان هذه السنة، وفي السنة الكبيسة يعد ستة ايام. جيم: اذا رؤي الهلال في النهار قبل الزوال فانه علامة كونه هلال الشهر الجديد، وان رؤي بعده فانه هلال الشهر الفائت. دال: اذا غاب الهلال قبل الشفق فهو علامة كونه لليلة، بينما اذا غاب بعد الشفق فانه علامة كونه لليلتين. وكل هذه علامات تصلح شاهدة على صدق من يدعي الرؤية. خامساً: اذا ثبت الهلال في بلد آخر فان اتفق أُفُقُهُ مع افق بلدك، او كان بحيث لو رؤي هناك رؤي في بلدك، فانه يثبت عندك ، وإلا فلا.. سادساً: شهر رمضان كأي شهر قمري آخر يتم فيكون ثلاثين يوما، وينقص فيكون تسعا وعشرين يوما، فاذا لم يثبت الهلال من اوله احتسب شعبان ثلاثين، واذا لم يثبت هلال شوال احتسب رمضان ثلاثين، واذا صام الناس ثمانية وعشرين يوما، فثبت الهلال في ليلة التاسع والعشرين فعليهم ان يفطروا ذلك اليوم ويقضوا يوما لان الشهر لا يكون اقل من تسعة وعشرين يوما.
أحكام الاعتكاف
بعد كتاب الصيام، يتحدث الفقهاء عن الاعتكاف باعتباره عبادة يشترط فيها الصيام، ولان القرآن الحكيم بين بعض احكام الاعتكاف بعد بيان احكام الصيام. ما هو الاعتكاف؟الاعتكاف هو اللبث المتطاول في بيت من بيوت الرحمن تعبدا لله، وقد اشترط فيه سائر ما يشترط في العبادات من الاسلام والعقل والنية الخالصة. والا يختلط بحرام كالإضرار والاعتداء وما اشبه فلو اضر به الاعتكاف لمرض او عدو او كان فيه اعتداء على حقوق الاخرين لم يصح عبادة على ما ذكره الفقهاء في سائر العبادات. شروط الاعتكافوللاعتكاف شروط اُخرى هي التالية: أولاً: الصيام فلا يصح من دون صيام ولا في ظروف لا يصح الصوم فيها، مثل المرض والسفر وأيام العيد والتشريق لمن اراد ان يعتكف بمنى. ولا يشترط ان يكون الصيام خاصا بالاعتكاف فيكفيه صيام شهر رمضان او النذر او القضاء، او ما اشبه. ثانياً: ان يكون ثلاثة أيام، فلا يصح الاعتكاف ليومين ولا لخمسة ايام، ويصح ثلاثة و ستة والاحوط ان يجعله ثلاثة ثلاثة فلا يعتكف عشرة ايام بل يجعلها اما تسعة واما اثني عشر يوما. وهكذا يجوز قطع الاعتكاف قبل الدخول في اليوم الثالث، وبعده يجب اتمامه، ولو نذر اياما معلومة كأيام القدر في هذا العام فلا يجوز قطعه لانه مخالفة للنذر، ولو نذر الاعتكاف يوم الجمعة مثلا وجب عليه ان يضم اليه يومين حسبما يشاء، لتكتمل الثلاثة. ولا يدخل في الايام الثلاثة الليلة الاولى ولا الاخيرة، بل يبتدء من فجر اليوم الاول الى مغرب اليوم الثالث، ولو ادخله كان اولى. أما الليلتان المتوسطتان فانهما داخلتان فيه، وفي الاعتكاف من زوال يوم الاربعاء الى زوال يوم السبت مثلا اشكال والاولى ان يجعله من فجر الاربعاء الى غروب الجمعة مثلا. ثالثاً: ان يكون الاعتكاف في مسجد جامع يصلي فيه امام عدل صلاة الجمعة، او الجماعة، فلا يجوز في غير المساجد، ولا في المساجد الصغيرة التي لا جماعة فيها، بل ولا في مساجد المناطق في الامصار، بل المسجد الرئيسي، او المساجد الرئيسية. والافضل الاعتكاف في احد المساجد الاربعة: المسجد الحرام، ومسجد النبي، ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة. والاعتكاف مستحب وانما يجب بنذر واحكام النذر في الاعتكاف وغيره واحدة، فليراجع كتاب النذر فيها.
أحكام الاعتكـاف
1/ اللبث في المسجد تعبدا، هو جوهر الاعتكاف وحقيقته، وهكذا لو خرج منه لا لحاجة، بطل عمله وكذلك لو استمر خروجه منه لحاجة، او لاضطرار حتى انتفت صورة الاعتكاف، اما الخروج لحاجة لا تتنافى والمكث في المسجد عرفا، فلا بأس، مثل ان يخرج للطعام والشراب، والى دورة المياه او الحمام، او عيادة مريض او تشييع جنازة، او قضاء حاجة مؤمن، او ما اشبه. واذا خرج اكتفى بأقل قدر ممكن ثم عاد. 2/ يحرم على المعتكف امور ومع عدم الالتزام بشروط الاعتكاف وارتكاب بعض المحرمات يبطل الاعتكاف فمنها: ألف - مباشرة النساء بالجماع او باللمس والتقبيل بشهوة ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. ب - الاستمناء لانه مبطل لصومه نهارا وحرام عليه في غير النهار. ج - شم الطيب والريحان مع التلذذ. د - البيع والشراء بل مطلق التعامل غير الضروري. هـ - المجادلة في الامور الدنيوية او الدينية بقصد الغلبة واظهار الفضيلة، نعم لا بأس لإظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ. 3/ لا فرق في ما ذكر من الامور الخمسة اتيانها ليلا او نهارا نعم بعض ما يحرم نهاراً بسبب الصوم يجوز ليلا كالاكل والشرب. 4/ كلما يُفسد الصوم يفسد الاعتكاف اذا وقع عمدا ولا يُبطل اذا وقع سهوا. 5/ اذا بطل الاعتكاف يجب قضاؤه اذا كان واجبا او كان في اليوم الثالث من المستحب، اما اذا كان في اليوم الاول والثاني من المستحب فلا يجب قضاؤه. 6/ اذا جامع في اعتكافه فتجب عليه الكفارة وهي عتق رقبة او اطعام ستين مسكينا او صيام شهرين متتابعين، والظاهر انها مرتبة لا مخيرة بينها، يعني عليه العتق اولا فاذا عجز فعليه اطعام ستين مسكينا فاذا عجز صام شهرين متتابعين. 7/ اذا كان اعتكافه في شهر رمضان وجامع نهارا فعليه كفارتان، واذا كان في غير شهر رمضان وكان ندبا فكفارة واحدة، واذا كان صومه قضاء عن شهر رمضان فكفارة لاعتكافه وكفارة لافطاره من قضاء شهر رمضان اذا كان بعد الزوال واذا كان اعتكافه نذرا فكفارته الثانية لخلف النذر. 8/ لا خلاف في ان الجماع مبطل للاعتكاف وموجب للكفارة، أما غيره من المحرمات فهي وان وقعت حراما وافسدت اعتكافه فان الظاهر انها لاتوجب الكفارة. 9/ من المؤكد عليه اذا خرج لحاجة او ضرورة ان يسلك الطريق الاقرب وان لا يستظل وان لا يجلس بل عليه الرجوع فورا. 10/ اذا نذر اعتكاف يومين فقط لا ثالث لهما بطل نذره، وكذا يبطل اذا اعتكف يومين مع علمه بان الثالث لهما عيد ولو نذر اعتكاف خمسة ايام وجب ضم اليوم السادس اليها. 11/سطح المسجد والطبقة التي تحت المسجد اذا كانت تابعة له ومحرابه في حكم المسجد يمكن الاعتكاف فيها. 12/ يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لاقامة الشهادة او لحضور الجمعة او الجماعة او لتشييع الجنازة او لقضاء حاجة المؤمن ولا يجوز الخروج لغير الضرورة مضافا الى ما ذكر بل عليه البقاء في المسجد ولا فرق بين كونه قائما او قاعدا او نائما او ما شيا، بل يجب عليه البقاء واللبث في المسجد مع الصيام في النهار. 13/ لو اجنب في المسجد ولم يمكنه الاغتسال فيه وجب عليه الخروج ولو لم يخرج بطل اعتكافه لحرمة اللبث فيه. 14/ لا يصح الاعتكاف ممن لا يصح منه الصوم كالمسافر والمريض ولا يصح من العبد بدون اذن مولاه وكذا يشترط اذن الزوج للزوجة اذا كان منافيا لحقه. 15/ إذا مرض الرجل او طمثت المرأة خرجا من المسجد ومتى برىء المريض وانتهت عادة المرأة واغتسلت رجعا الى المسجد لاتمام بقية الاعتكاف ولا يبطل بخروجهما وعليهما الرجوع فورا بعد النقاء والبرء.
أحكام الخمس
تمهيـد : لماذا الخمس؟
حينما شرح القرآن الكريم فريضة الخمس ربط السيـاق بينها وبين الايمان بالله والجهاد حيث قال الله سبحانه: «وَاعْلَمُوا اَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَاَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللّهِ وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ( الانفال/41). فالخمس - إذاً - والجهاد صنوان وهما من حقائق الايمان. أوليس الايمان هو التسليم لله ولما أمر به الله سبحانه.. فمن إختار الايمان كان عليه تصديق ايمانه بالخمس. وفي آيات الزكاة نجد أيضاً العلاقة بينها وبين الصلاة. كما نجد في آيات الجهاد أمراً صريحاً بالانفاق مما يهدي إلى أن قوام الدين بالصلاة؛ والانفـاق والجهاد. ولكن لماذا؟ لأن حقيقة الدين هو تجاوز الهوى الى الهدى، والتعالي فوق جواذب الدنيا إلى درجات الآخرة. وهذه الحقيقة تتجلى عند المؤمن بمقاومة حب المال، وتطهير نفسه من جاذبية الدنيا، وتزكيتها من الشحّ وذلك بالانفاق. وهكذا سميَّ الانفاق في سبيل الله بالزكاة لإنها تزكي النفس. فقال الله سبحانه: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » (التوبة/103). وسميت بالصدقة في قوله سبحانه: «يَمْحَقُ اللّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ » (البقرة/276). لأن من يعطي ماله إبتغاء وجه الله، يصدّق بالدين، وبما نزل على الرسول من ثواب المتصدِّقين. وسمي الانفاق في سبيل الله بالجهاد، فقال سبحانه:« انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِاَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ» (التوبة/104) لأن العطاء الخالص لله يعكس مجاهدة للنفس وشهواتها واخلادها الطبيعي إلى الارض، وما فيها من الشهوات العاجلة. بينما الدين هو الخلاص من هوى النفس الى هدى الله، ومن دون هذا الخلاص يتثاقل المرء إلى الدنيا وشهواتها، ويعيش في زنزانة الذات وشح النفس، بينما المنفق في سبيل الله يتحرر من ذلك، ويكون من المفلحين حيث يقول الله سبحانه: «وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئـِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (الحشر/90) وهكذا كانت الصدقة المطلوبة قسمين؛ صدقة السرّ حيث يقاوم المؤمن بها حب الشهرة. وصدقة العلن حيث يقاوم لومة العاذلين الذين يخالفون الانفاق في سبيل اللـه، ممن يبخل ويأمر غيره بالبخل فقال سبحانه: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » (البقرة/274) وكان شرط قبول الصدقة والانفاق في سبيل الله أن يكون خالصاً لوجهه حيث قال الله سبحانه: «إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَـزَآءً وَلاَ شُكُوراً» (الانسان/9). وقد نهى ربنا عن العطـاء الذي يرافقـه المنّ والأذى فقال سبحانه: « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواْ مَنّاً وَلآ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » (البقرة/262) . وقال سبحانه: « يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ» (البقرة/264). ولأن الصدقـة لله. والعطاء الحق انما هو ما يكون خالصاً لوجهـه الكريم. حيث قـال سبحانـه: «لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلاَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ اِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ » (البقرة/272). لذلك فإن مورد الانفاق عند المؤمن يتميز كلياً عن موارد إنفاق المرائين، فإذا انفق المرائي لمن يرجو منه جزاءً وشكوراً. أويرجو منه تذللاً وخضوعاً. فإن المؤمن ينفق للفقراء الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، حيث يقول سبحانه: «لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ اُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْاَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ » (البقرة/273). وبقدر ما إمتدح القرآن الكريم المنفقين ذم البخلاء، الذين يمنعون عن المحتاجين الماعون، قال سبحانه: «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ » (الماعونِ/4-7). وذم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فقال سبحانه: «الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» (الحديد/24) أما الذين يكنزون الذهب والفضّة فقد بشرهم الله بعذاب أليم . حيث قال سبحانه: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنـَزْتُمْ لاَنـْفُسِكُمْ فـَذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» (التوبة/34- 35). وأول ما يتضرر بالبخل هو الانسان نفسه، حيث أنه يحرمها من جزاء المنفقين في يوم القيامة، كما ويحرمها من فوائد التطهير والتزكية في الدنيا. فقال سبحانه: «هَآ أَنتُمْ هَؤُلآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم» (محمد/38). وقد واجه الكتاب تلك الوساوس الشيطانية التي يثيرها ابليس في النفس، ويزينها أتباعه في المجتمع، حيث يزعمون أن الانفاق على الفقراء إنما هو إنفاق على من أراد الله لهم الحرمان، وإلا كان الله يجعلهم أغنياء، فقالوا: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشَآءُ الله أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ» (يس/47) وذهب الغرور ببعضهم الى درجة القول بأن الله فقير وأنهم اغنياء، فقال الله سبحانه: «لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ » (آل عمران/181) وهكذا كان ثواب المنفقين في سبيل الله عظيماً، لانهم طردوا الشيطان من داخل أنفسهم، وواجهوا وساوسه في القلب، وثقافته في المجتمع، وتحدوا شح النفس، فضاعف الله لهم الثواب. وقال سبحانه: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » (البقرة/261) ونعود ونسأل لماذا الخمس؟ والجواب لأنه إنفاق في سبيل الله، والانفاق صدقة وجهاد وتطهير للنفس من شحها، وتزكية لها من حب الدنيا، وبالتالي الخمس حقيقة يتجلى بها إيمان الانسان بالله العظيم سبحانه.
وسـاوس إبليـس
ولكن إبليس ذلك العدو الرهيب الذي جلس لنا في كل مرصد ويراقبنا على كل منعطف، ويسعى بكل ما أوتي من خيل ورجل من أجل إضلالنا وفاءً لذلك القسَم المغلّظ الذي واجه به رب العزّة حين قال: «قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » (ص/82-83) إن إبليس - هذا - ومن إتبعه من الانس يضعون العراقيل أمام إبن آدم الاّ ينفق. وكأن اغلال الدنيا تقيد من أراد عطاءً لله، وإنما يتخلص منه من أعانه الله على نفسه، وحررها من قيود ابليس، ووساوس إبليس من أمضى اسلحته.. ومن ذلك وساوسه في فريضة الخمس. وإليك بعضاً منها: أن الخمس قد ذكر في الكتـاب مرة واحدة بينما ذكر واجب الزكاة عشرات المرات، فلماذا التأكيد على الخمس، علماً بأن الزكاة مفروضة على أشياء خاصة (الغلات الأربع، والنقدين، والأنعام الثلاثة) بينما الخمس في كل أرباح التجارة؟ والجواب: أولاً: إن الزكاة في القرآن قد لا تعني الفريضة الخاصة، بل كل إنفـاق. وانما جاءت السنّة الشريفة وخصصت الانفاق في أمور، وسميت بالزكاة دون أن تكون الكلمة خاصة بها. فإذا راجعت السنة وبالذات روايات الرسول صلى الله عليه وآله تجد أن كلمة الزكاة، تعني مطلق العطاء، وحتى أنها تقارن بكلمة الانفـاق في سعتها، ألا تسمع إلى الرسول صلى الله عليه وآله، يقول: "زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه". ([422]) والخمس نوع من الزكاة بالمعنى الأعم، لا المعنى الذي اصطلح عليه المتشرعة فيما بعد نقلياً. ثانياً: إن كلمات القرآن في العطاء - عديدة - وقد سبق الحديث عنها آنفاً ( الصدقة، الانفاق، الزكاة العطاء، الجهاد بالمـال، الحق المعلوم )، ويبدو أنها تعني واقعاً مطلقاً هو البذل. وانما السنة هي التي فصلت القول فيها تفصيلاً. وإنما الخمس بيان لمقدار العطاء، ولا يجوز أن نعجله قسيماً لكلمات القرآن في الانفاق.. أو ليس الخمس إنـفاقاً وتصديقاً للرسالة، ووقاية لشح النفس، وجهاداً بالمال، وعطاءً وحقاً معلوماً؟ بلى كل تلك الكلمات تصدق في الخمس كما تصدق في الزكاة ( بالمعنى الخاص) وتصدق في الانفاق في الحج وفي الصدقة ( بمعنى إعطاء الفقير شيئاً من مالك). ثالثاً: ألف / إن كثيراً من أحكام الدين جاءت فيها آية قرآنية واحدة مثل بعض آيات الطلاق والحدود فهل نتنازل عن هذه الآية لأنها وحيدة؟ كلا. باء / ويقولون: ان الخمس تشريع متأخر وقد فرضه الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) في وقت متأخر، وإنما فعلوا ذلك بأمر ولائي حينمــا هيمن الآخرون على السلطة واستغلوا أموال الزكاة في سبيل تدعيم سلطتهم. والجواب: أولاً: إن الخمس فريضة نزل فيها القرآن وقد قام بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم شخصياً. بلى إن المعروف من فعل النبي أخذ خمس غنائم دار الحرب دون غيرها من مصاديق الغنائم. ربما لأن المعادن والكنوز والغوص وأموال التجارة وهي جميعاً من موارد فريضة الخمس لم تكن شائعة، أو لم ير النبي صلى اللـه عليه وآله ضرورة لفرضها لأن امر الخمس يعود اليه شخصياً فربما أجلها موقتـاً. وهكذا فعل الامام أمير المؤمنين عليه السلام لذات الحكمة. أما سائر الأئمة من بعده فلعل الظروف السياسية القاسية التي عاشوها كانت تمنعهم من جبايـة الخمس لأن الجبايـة كانت من أبرز وظائف السلطان، وما نازعه فيها كان يعتبر خارجاً عن القانون متمرداً، وكانت تهمة جباية الاموال تلصق بالمعارضين مثل تهمة جمع السلاح، فيقولون فلان يجمع السلاح، ويجبي الاموال فهـو - إذاً - يستعد للخروج على السلطان. ولكن بعد الانفراج النسبي الذي ساد في عصر العباسيين كانت الظروف تسمح للأئمة عليهم السلام بجباية الخمس وبصورة شبه سريّة. ومن هنا توالت أحاديث عن النبي والامام أمير المؤمنين عليهما السلام حول تحليل الخمس للشيعة فلولا وجوبه لما كان لتحليله معنى. وإنما حللوه للظروف القاسية التي كانت تمر على الشيعة، فأباحوا الخمس لتزكوا أموالهم وتطهر أنسابهم. وهكذا حمل الفقهاء (عليهم الرحمة) نصوص الاباحة على التحليل المؤقت. لأن أمر الخمس بأيديهم. ثانياً: إن السيرة جرت في الخمس كما جرت في كثير من الواجبات الشرعية، على جبايته من الشيعة، وعلى تشكيل جهاز مالي للقيادات الدينية إبتداءً من آخر عصر حضور الأئمة المعصومين عليهم السلام وحتى اليوم، بما لا يدع مجالاً للشك في وجوبه وفي إلتزام الشيعة به، بل في إعتباره من خصائصهم عبر التأريخ فكيف يشك فيـه؟ وإن الظن قوي بان من يشكك في الخمس هـو الفريق الذي يشكك في كثير من مميزات الطائفة. ويحاول جهده تبهيت صبغة الطائفة وجعل الطائفة تندمج مع سائر الطوائف حتى لـو كان على حساب التنازل عن كثير من مميزاتها وخصائصها. ولا يفكر في أن المطلوب هو العكس فما دامت خصائص الشيعة مفيدة وشرعية فلماذا لا نحاول تعميمها على سائر الطوائف، مثلاً لماذا لا نثير التساؤل عند أبناء الطوائف حول آيـة الخمس وكيف لا يعمل بها، وهي توفر موارد ثابته وكبيرة للدعاة والعاملين والمشاريع الدينية؟ وهكذا لماذا لا نثير التساؤل عند أبناء الطوائف وبالذات المستنيرين منهم حول مركزية أهل البيت عليهم السلام في النظام العقائدي والثقافي والتربوي للأمة، ولماذا ضاعت هذه المركزية؟ ولـماذا لا يهتم الكثير منهم بفضائل آل الرسول، وحتى عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله يحذفون الآل، ويجعلون الصلاة بتراء؟