7- لو تصرّف المالك بشيء من ناتج الغلاّت أكلاً او تصدّقاً او هبة قبل أوان حصاده فلا شيء عليه، أما لو كان بعد أوان الحصاد وتعلق الزكاة كان عليه الزكاة لو كان اكثر من المتعارف.
وقت الاخراج
8- وقت إخراج الزكاة هو عند تصفية الحنطة والشعير من القشور، واجتذاذ التمر واقتطاف العنب، فاذا أخَّـر الاخراج عن هذا الوقت فتلف الناتج كان ضامناً وعليه ان يدفع عوض الزكاة، كما يحق للساعي المكلّف بجباية الزكاة من قبل الحاكم الشرعي مطالبة المالك بالزكاة في هذا الوقت.
9- يجوز للمالك دفع الزكاة والتمر لايزال على الشجر بعد تعلق الزكاة به، ويجوز أن يكون الدفع من التمر نفسه او من قيمته.
10- زكاة الغلات لا تتكرر بمرور السنين، فلو احتفظ بالحنطة أو التمر مثلاً لسنوات بعد دفع زكاتها لم يجب على المالك شيء.
11- التمر الذي يؤكل رطباً ويقل وزنه لو جف أو لا يسمى تمراً بعد الجفاف، يُحسب نصابه على اساس وزنه بعد الجفاف.
12- يجوز للمالك دفع قيمة الزكاة حتى ولو كان من غير النقد الرائج، بشرط قبول الساعي بذلك او رضى الفقير، او ان تكون في ذلك مصلحته، وفي غير هذه الحالات فالاحوط اجتنابه.
مقدار الزكاة
13- يختلف مقدار الزكاة الواجب إخراجه من الغلات إذا بلغت النصاب حسب نوعية السقي والري:
ألف: فإذا كان السقي طبيعياً، أي بالماء الجاري (الأنهار والسواقي) أو بماء المطر او العيون، او بامتصاص الجذور رطوبة الأرض الطبيعية كما في النخيل والاشجار في الاراضي المنخفضة الرطبة، كان مقدار الزكاة عشرة بالمائة (10%) من الناتج.
ب- وإذا كان السقي بالآلة والمجهود البشري، كالسقي بالدلاء والرشاء والمضخات والنواضح والدوالي وما شاكل ذلك، كان مقدار الزكاة خمسة بالمائة (5%).
ج- وإذا كان السقي مشتركاً بين الطريقتين وكان التأثير مشتركاً بالتساوي فالزكاة سبعة ونصف بالمائة (5/7%). أما إذا كانت الغلبة في التأثير والصدق العرفي لاحداهما دون الأخرى، فالزكاة تكون بنسبة الطريقة الغالبة.
14- لو كان الشجر والزرع مكتفياً بالري الطبيعي ومع ذلك سقاه المالك بالسقي الآلي (الدلاء او المضخات او..) من غير ان يكون له تأثير في النماء كان الواجب (10%). وكذلك العكس لـو كان الزرع او الشجر يُسقى بالآلات ثم جرى عليه النهر أو ماء المطر دون تأثير يذكر، كان الواجب (5%) فقط.
15- إذا سُقي زرع بالآلات، فاستفادت الأرض الزراعية المجاورة من السقي بحيث استغنت بذلك عن أي سقي آخر، كان مقدار زكاة الأرض الأولى (5%) وزكاة الثانية (10%) على الاحوط. احتساب التكاليف (المؤنة) 16- تجب الزكاة بعد اخراج ما تأخذه الحكومات من الضرائب او المقاسمة او الخراج، او ما يأخذه الموظفون الحكوميون او غيرهم ظلماً وكرهاً إذا لم يكن بامكانه التخلص منهم بشكل من الاشكال، ويُحسَب النصاب بعد ذلك؟ 17- الأقوى ان التكاليف والمؤن كأجرة الحارس او الحافظ او الزارع، التي تُدفع من ثمار النخيل او الاشجار، او الزرع، او التي تُعطى ثمارها للمارة وما أشبه، إن هذه المؤن لا تُحسَب من النصاب، أما التكاليف النقدية الأخرى مثل ثمن الاسمدة والبذور واستصلاح الارض، فالاحوط عدم استثنائها من الغلة. 18- وكذلك لو عمل هو شخصياً على الأرض او عمل أفراد آخرون دون أجرة كأفراد العائلة، فانه لايستثنى من الغلة بمقدار اجورهم، كما لا تُستثنى أجرة الأرض المملوكة ولا أجرة العوامل والاجهزة إذا كانت مملوكة له أيضاً. 19- لو اشترى الزرع فإن الثمن يُعتبر من المؤنة ويُستثنى من الغلّة، بخلاف ما لو اشترى الأرض او النخل او الشجر، او اشترى العوامل والمعدات الزراعية، فإن ثمنها لا يُستثنى من الغلة. هذا هو الظاهر ولكن قد يعتبر العرف مثل هذه الاشياء من المؤنة، وعموماً أمر المؤنة مختلف عرفاً من منطقة لأخرى، وعصر لآخر. 20- إذا كان الشخص يملك النخيل واشجار الكرم ومزارع الحنطة والشعير في مناطق وبلاد مختلفة، فان النصاب لا يُحسب لكل بلد بانفراد، بل تُضم المحاصيل بعضها الى البعض وتُحسب معاً، حتى ولو كان أوان حصادها يختلف شهراً او شهرين مادامت الثمار تُعتبر لعام واحد. 21- إذا أثمرت النخيل او أشجار العنب مرتين في العام، ولم تبلغ ثمار كل مرة حد النصاب بل كان المجموع نصاباً وجبت فيه الزكاة احتياطاً. 22- إذا كان عنده كمية من التمر والعنب الطازجين بمقدار لو جف كان بقدر النصاب، جاز اخراج زكاتها من التمر والعنب الطازجين أيضاً، ولكن بمقدار لو جف أصبح وزنه بالقدر المطلوب للزكاة. 23- ولو كان عنده تمر وعنب جافّان، لا يبعد جواز اخراج زكاتهما من التمر والعنب الطازجين بقدر مالو جف أصبح بالمقدار الواجب عليه، وكذلك العكس، وإن كان الأحوط دفع ذلك بعنوان القيمة بعد استحصال الأذن من الفقيه او عندما تكون فيه مصلحة الفقراء. 24- لو مات مالك الغلات بعد تعلق الزكاة، وجب إخراج الزكاة من ماله. 25- اما لو مات قبل تعلق الزكاة وانتقل المال الى الورثة وجبت الزكاة على كل وارث بلغ نصيبه من الارث حد النصاب، ولا شيء على من لم تبلغ حصته النصاب. 26- ولو مات مديوناً وهو يملك أموالاً تجب فيها الزكاة، وجب دفع الزكاة من أمواله اولاً ثم تسديد ديونه من الباقي. 27- إذا كان في الغلات التي تعلق بها الزكاة نوعان: جيد ورديء فالاحوط أخذ الزكاة من كل نوع بنسبته. مصـارف الزكـاة ينفق الزكاة على الموارد التالية: 1- الفقراء 2- المساكين 3- العاملين عليها 4- المؤلفة قلوبهم 5- تحرير الرقيق 6- الغارمين (المديونين). 7- سبيل الله 8- ابن السبيل. واليك تفاصيل وأحكام كل واحد منها: أولاً وثانياً: الفقراء والمساكين 1- الفقير هو من لم يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله حسب وضعه الاجتماعي وحاجاته، فقد يكون فقيراً من يملك مصاريفه اليومية ولكنه عاجز عن توفير بيت السُكنى او غير قادر على اقتناء وسيلة نقل (سيارة) وهي ضرورية له، وهكذا الأمر بالنسبة لسائر الحاجات المعيشية التي تختلف من شخص لشخص، ومن بلد الى آخر، ومن زمن لزمن. ولأن الزكاة هي من عام لعام فلذلك تم تعريف الفقير بأنه من لم يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله لسنة كاملة. أما المسكين فهو من يكون أسوء حالاً من الفقير. 2- من كان له مصدر اعاشة، كأرض يزرعها، او مواش او عقارات تدر عليه دخلاً مستمراً، او وظيفة حكومية، او مكسب تجاري، او رأسمال للاستثمار وما شكال ذلك ويكفيه دخله لمصاريف سنته، لا يجوز له الأخذ من الزكاة، وإن لم يكفه العائد جاز له اكمال الناقص من الزكاة. 3- لو كان له رأس مال يستثمره، او آلات ومعدات صناعية يعمل بها وينفق الدخل العائد على معاشه، إلاّ ان دخله لايغطي نفقاته لسنة، لايجب عليه إنفاق رأس المال، او بيع الآلات والمعدات او ما شاكل ذلك لتأمين معاشه، بل يجوز له الابقاء على رأس المال والآلات والمعدات للاستثمار والعمل والاسترباح وأخذ بقية نفقاته السنوية من الزكاة. 4- يجوز اعطاء الفقير والمسكين من الزكاة دفعة واحدة ما يزيد عن مصاريفه ومصاريف عائلته، والاحوط الاقتصار على مؤنة سنته. أما لو اُعطي من الزكاة دفعات حتى حصل عنده ما يغطي نفقات سنة كاملة، لم يجز إعطاؤه بعد ذلك شيئاً. 5- لا يمنع الشخص من الزكاة بسبب إمتلاكه لدار سكنية وخادم ووسيلة نقل (فرس او سيارة او..) وأثاث ولوازم منزلية وملابس وما شابه مما يتناسب مع وضعه الاجتماعي إذا لم يكن دخله يغطي نفقاته السنوية، بل إذا كان الفقير لايملك هذه الاشياء جاز اعطاؤه من الزكاة بمقدار يغطي نفقاته وبما يسمح له لشراء مستلزمات حياته حسب الوضع الاجتماعي لبلاده. 6- لو كان للشخص دار سكنية اكبر من حاجته ومنزلته الاجتماعية، او دور متعددة لايحتاج اليها، او سيارات واثاث ولوازم تزيد عن حاجته الطبيعية وجب الاستغناء عن الزكاة، إذ بمقدوره بيع الزائد عن الحاجة وتأمين معاشه. 7- الفقير القادر على تعلُّم مهنة تُعينه على تأمين المعاش، يجب عليه احتياطاً تعلمها وعدم الاعتماد على الزكاة، إلاّ أنه يجوز له الاخذ من الزكاة خلال فترة تَعلُّم المهنة إن عُدَّ فقيراً لدى العرف ولو بعدم القدرة على الاستدانة. 8- إذا كان الفقير يتقن مهنة أو عملاً فنياً يغنيه، الا انه لايملك مستلزمات العمل من المكان والآلات والاجهزة جاز له الاخذ من الزكاة، والأولى ان يأخذ منها ما يُهيء به مستلزمات العمل، لاسيما إذا كان المبلغ المطلوب اقل من نفقات سنته، بل الاحوط ذلك عندئذ. 9- من يدعي الفقر، إن عرفنا صدقه او كذبه عاملناه طبقاً لعلمنا، وان لم نعرف ذلك فإن كان فقيراً قبل ذلك جاز إعطاؤه من الزكاة، وإن كان غنياً سابقاً او جهلنا حالته السابقة، فالاقوى عدم جواز الاعطاء مع التهمة حيث يجب التحقق من وضعه حتى يحصل الوثوق العرفي بفقره، أما مع عدم التهمة فانه يُعطى بلا بحث عن حاله على الأقوى. 10- من كان له دَيْن على فقير ووجبت عليه الزكاة، جاز له احتساب الدَيْن من الزكاة. 11- لو مات الفقير المديون ولم تُغطِّ تركتُه ديونَه، جاز احتساب الدَيْن من الزكاة، وكذلك لو كانت له تركة إلاّ انه لم يمكن استيفاء الدَيْن منها بسبب إمتناع الورثة، فالظاهر الجواز أيضاً. 12- لا يجب على دافع الزكاة إخبار الفقير بأن ما يدفعه إليه هو من الزكاة، بل بإمكانه ان يدفع اليه المال بعنوان الهدية ظاهراً ونية الزكاة واقعاً، خاصة إذا كان الفقير يتحرّج من اخذ الزكاة. ثالثاً: العاملون عليها 1- العاملون عليها هم المكلّفون من قبل الامام عليه السلام او نائبه الخاص او العام (الحاكم الشرعي) بجباية الزكوات وجمعها وحفظها وتدوين حساباتها وايصالها اليه او الى المستحقين لها. فالعامل في هذا المجال يستحق حصة من الزكاة بازاء عمله وإن كان غنياً. 2- لايجب تعيين أجرة محددة منذ البداية للعاملين، بل يجوز إعطاؤهم ما يراه الامام او نائبه مناسباً بعد القيام بعملهم. 3- الاحوط توفر عدة صفات في العاملين (الولاة للزكاة) وهي: البلوغ والعقل والايمان والعدالة والحرية ومعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بمسؤوليتهم، أما بالنسبة للأُجَراء والموظفين الذين يعملون تحت اشرافهم فالأقوى عدم اشتراط هذه الشروط فيهم وإن كان هو الأحوط استحباباً. 4- يجوز توظيف بني هاشم في أعمال الزكاة بشرط أن لايُعطوا من الزكاة شيئاً، بل يتم إعطاؤهم الاجرة من مصدر آخر. رابعاً: المؤلفة قلوبهم وهم قسمـان: 1- الكفار الذين يُعطون من الزكاة لاستقطاب ولائهم وتوطيد علاقتهم بالمسلمين وجذبهم الى الاسلام، او دفع شرهم وأذاهم، او الاستفادة منهم في مجالات معينة كالجهاد. 2- ضعفاء الايمان من المسلمين فيُعطون من الزكاة بهدف ترسيخ ارتباطهم بالمجتمع الاسلامي. خامساً: تحرير الرقيق يُنفق سهم من الزكاة على شراء العبيد - في حالة وجود نظام الرق- وتحريرهم، وقد كان هذا من البرامج العملية للاسلام لالغاء الرق. سادساً: الغارمون 1- الغارمون هم الذين تراكمت عليهم الديون حتى عجزوا عن تسديدها، فيُعطَوْنَ من الزكاة وإن كانوا قادرين على تأمين نفقاتهم السنوية. 2- يشترط في الغارم أن لا يكون قد أنفق الدَيْن في معصية الخالق عز وجل، وفي هذه الحالة لايُعطى شيئاً من سهم الغارمين من الزكاة، ولكن يجوز إعطاؤه من سهم الفقراء لمؤنته، فإذا صرفه في تسديد دينه فذاك شأنه. 3- ولا بأس بإعطاء الغارم من الزكاة إذا كان معذوراً في انفاق الدَيْن في المعصية لجهل او اضطرار او نسيان او ما شابه. 4- إذا دفع الزكاة الى المديون ثم اتضح بعد ذلك أنه كان قد أنفق الدَيْن في المعصية، استُرْجِعَ منه المال، وكذا لو اتضح أنه لم يكن مديوناً، او أن الدائن قد أبرأ ذمته. 5- لو عجز المديون عن تسديد ديونه، جاز للدائن احتساب دَيْنه من الزكاة حتى لو لم يكن الغارم فقيراً، وكان يملك مؤنة سنته. سابعاً: سبيل الله ويشمل كل أعمال البر والخير مثل الجهاد في سبيل الله، وإعمار البلاد؛ كحفر الأنهار وبناء الجسور وشق الطرقات وبناء المدارس والمكتبات والمؤسسات الثقافية والمراكز العلمية والمساجد وإنقاذ المؤمنين من براثن الظالمين، ودعم المجاهدين، وطباعة الكتب المفيدة للمجتمع، وإسناد العلماء وطلبة العلوم، وكل الأعمال والمشاريع التي تنفع المصلحة العامة للأمة. ثامناً: ابن السبيل وهو المسافر الذي نفذت أمواله ونفقته في الطريق، او تعطلت وسيلته النقلية ولا يملك شيئاً لاصلاحها وإن كان غنياً في بلده، ويشترط في ابن السبيل لاعطائه من الزكاة: 1- أن لايكون سفره لمعصية لله عز وجل. 2- عدم استطاعته توفير ما يحتاج اليه ولو بالاستدانة او بيع بعض الاشياء غير الضرورية معه. فيُعطى من الزكاة بمقدار ما يسد حاجته حتى الوصول الى بلده او الى حيث يمكنه توفير الاموال اللازمة له بأية طريقة. شروط المستحقين للزكاة ينبغي توفر أربعة شروط في مستحقي الزكاة: الأول: الايمان 1- لايُعطى الكافر من الزكاة، كما لا يُعطى غير المؤمن - بالعقائد الحقة - من المسلمين أيضاً، إلاّ من سهم (المؤلفة قلوبهم) أو (سبيل الله) في الحالتين. 2- يجوز إعطاء الزكاة للفقراء من اطفال المؤمنين أو مجانينهم، وذلك بدفعها الى أوليائهم للانفاق عليهم، ونية الزكاة عند الدفع. وإن لم يكن لهم أولياء جاز إنفاقها عليهم مباشرة او بواسطة أمين او أمناء (كمؤسسة خيرية) يتولون مهمة الانفاق، وتكون نية الزكاة عند الانفاق. الثاني: عدم الاعانة على الإثم 1- يجب ان لا يكون دفع الزكاة للمستحقين إعانة لهم على الاثم، فلا يجوز إعطاؤها لمن ينفقها في المعصية، خاصة إذا كان الامتناع عن دفع الزكاة عاملاً للردع عن المعصية. 2- يجوز دفع الزكاة للفقير من المؤمنين وإن كان فاسقاً مرتكباً للكبائر، إن لم ينفق مال الزكاة في المعصية. وإن كان الأحوط عدم الدفع الى هؤلاء، وقد جاء في بعض الروايات النهي عن دفع الزكاة لشارب الخمر، والعمل بها أحوط خصوصاً في المتجاهر به. الثالث: عدم كونه واجب النفقة على الدافع يجب أن لا يكون آخذ الزكاة ممن تجب نفقته على المُعطي، لذلك: 1- لا يجـوز للشخص إعطاء زكـاة أمواله لوالديه وإن علوا (أي الاجــداد والجـدات) والأولاد - ذكوراً وإناثـاً- وإن نزلوا (أي والاحفاد) والزوجة التي لاتزال واجبة النفقة على زوجها. هذا بالنسبة الى الدفع من سهم الفقراء، أما إعطاؤهم من السهام الأخرى، كالغارمين، او المؤلفة قلوبهم، او سبيل الله مثلاً (إذا كانت تنطبق عليهم هذه العناوين) فلا بأس به. أما ابن السبيل فانه يعطيه نفقة رحلته الى بلده ولا يعطيه نفقته الواجبة. 2- إذا كان المعيل يستطيع إلانفاق على عياله في حدود ضيقة جداً، ولم يكن عنده ما يوسِّع به عليهم، فالظاهر جواز إعطائهم من الزكاة حتى يرتفع مستواهم المعيشي الى ما يتناسب مع وضعهم الاجتماعي، فالذين لايقدر معيلهم من الحاقهم بالناس بسبب ضيق ذات يده، يبدو أنهم يعتبرون من الفقراء، عرفاً، فتجوز لهم الزكاة سواء زكاة من ينفق عليهم او غيره. 3- لايجوز إعطاء الزكاة للشخص الفقير إذا كان أبوه غنياً ولا يمتنع عن الإنفاق عليه. 4- كما لايجوز إعطاء الزكاة للزوجة التي ينفق عليها زوجها الغني، بل لا يجوز إعطاؤها أيضاً لو كان زوجها الغني ممتنعاً عن الانفاق في حالة إمكان إجباره على الإنفاق. 5- يجوز دفع الزكاة للزوجة المتمتع بها إن كانت فقيرة (ذلك لأنه لا يجب على الزوج الإنفاق عليها) أما إذا كانت واجبة النفقة على الزوج بسبب الاشتراط ضمن العقد. فلا يجوز الانفاق عليها من الزكاة. 6- يجوز للزوجة أن تدفع زكاة أموالها لزوجها الفقير وإن كان الزوج ينفق من هذه الزكاة عليها باعتبار وجوب نفقتها عليه. 7- إذا تكفل الشخص الإنفاق على فقير لا تجب عليه نفقته (سواء كان قريباً كالأخ والعم والخال أو أجنبياً) جاز له دفع زكاة أمواله له، كما يجوز دفع زكوات الآخرين له ايضاً. 8- يجوز للأب ان يدفع زكاته لولده لينفقها على مصاريف الزواج، وكذلك العكس. 9- كما يجوز للأب أن يدفع الزكاة لولده الفقير لإنفاقها على زوجته أو خادمه حيث لا تجب نفقتهم على الوالد. وأيضاً يجوز ان يدفع له من سهم (سبيل الله) لينفقه في شراء الكتب وسائر المصاريف للدراسة الدينية. 10- يستحب في إعطاء الزكاة تفضيل الأقارب الفقراء إن لم يكونوا واجبي النفقة على الدافع. الرابع: أن لايكون هاشمياً 1- الهاشمي لايأخذ الزكاة من غير الهاشمي، ولكن يجوز له الاستفادة من المنشآت الخيرية القائمة على الزكاة كالمدارس والمستشفيات والجسور وما شاكل. 2- يجوز للهاشمي الفقير إن لم يكفه الخمس والعطاءات الجائزة الأخرى، أن يأخذ من الزكاة، ولكن الاحتياط في هذه الحالة هو الاقتصار على قدر الضرورة. 3- المحرّم على الهاشمي هو أخذ الزكاة الواجبة وزكاة الفطرة من غير الهاشمي، أما غير هذين الموردين، كالزكاة المندوبة (كزكاة مال التجارة) وسائر الصدقات المستحبة، بل حتى الصدقات الواجبة الأخرى كالصدقات المنذورة والمُوصى بها للفقراء، والكفارات، فجائزة له كلها، وإن كان الأحوط عدم الأخذ من هذه أيضاً في غير حالات الإضطرار. لواحـق أحكـام الزكـاة نية الزكاة 1- يجب نية التقرب الى الله تعالى وقصد امتثال أمره سبحانه لدى دفع الزكاة لأنها من العبادات، ولو دفع الزكاة بهدف السمعة والرياء كانت باطلة. أما دفع الزكاة علانية بقصد تشجيع الآخرين، فقد صرَّحت الروايات بعدم الإشكال فيه، بل في بعضها إن الإعلان في الصدقة الواجبة (أي الزكاة) أفضل من الإسرار، بعكس الصدقة المستحبة. 2- ولو كان عليه نوعان من الزكاة، كزكاة المال وزكاة الفطرة، فالأحوط تعيين نوع الزكاة عند الدفع، أما نيّة الوجوب والاستحباب فلا تجب. 3- لو دفع الشخص زكاة ماله لوكيله ليقوم بإيصالها الى المستحق، وجب عليه نية الزكاة عند الدفع الى الوكيل. 4- لو أعطى الشخص او وكيله زكاة المال الى الفقير دون قصد القربة الى الله تعالى، ولكنه قبل تلف مال الزكاة نوى المالك القربة، كفى واحتُسبت زكاة. كيف، وكم، ولمن يتم الدفع؟ 5- الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة للفقيه بل يجوز للمالك أن يصرفها مباشرة في مصاريفها المقررة، إلاّ إذا طلب الفقيه ذلك على وجه الايجاب، فيجب حينئذ دفع الزكاة إليه إن كان مقلِّداً له، بل الأحوط ذلك حتى إذا لم يكن مقلِّداً له فيما إذا كان طلبه حكماً لا فتوى. 6- لا يجب توزيع الزكاة على الأقسام الثمانية المذكورة من مصاريف الزكاة، بل يجوز تخصيصها لقسم واحد أو أكثر من الأقسام، بل يجوز إعطاؤها كلها لشخص واحد، ولكن المستحب هو التوزيع إذا كان مقدار الزكاة كثيراً وكان جميع أصناف المستحقين لها متوفراً. 7- الأحوط أن لايقل ما يدفعه من الزكاة للفقير عن مقدار الزكاة في النصاب الأول لكل واحد من الأموال الزكوية، فلا يكون أقل من خمسة دراهم إذا دفع من الفضة (وهي زكاة النصاب الأول) ولا أقل من نصف دينار فيما لو دفع من الذهب، ولا اقل من شاة في الغنم والإبل، ولا أقل من تبيع في البقر. 8- الأقرب جواز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة او الحج إذا كانا من شؤونه ويُعدّان من مؤنته، وكذلك سائر مؤن الفقير مثل السياحة إذا اعُدَّت من شؤون كل ابناء المجتمع في بلده. 9- يجوز إنفاق الزكاة (من سهم سبيل الله) في كل ما يُتقرب به الى الله تعالى، حتى مثل دفعها للظالم لإنقاذ المؤمنين من شرِّه إذا كان الإنقاذ منحصراً في ذلك. 10- يجوز إعطاء الزكاة لطالب العلم الفقير حتى ولو كان قادراً على التكسّب والاستغناء لو ترك طلب العلم، هذا إذا كان العلم الذي يطلبه راجحاً شرعاً، ([445]) حتى ولو لم يكن في طلبه للعلم قاصداً للقربة. تصديق المالك 11- صاحب المال يُصدَّق فيما يدعيه بشأن أمواله، فلو قال إن سنته الزكوية لم تكمل بعد، او ادعى إخراج زكاته، او عدم تعلق الزكاة بماله، او تلف بعض الماشية ونقصان النصاب، سُمع منه في كل هذا بلا بيّنة ولا يمين مالم يُعلم كذبه، أما مع الظن بكذبه فلا بأس بالفحص والتفتيش وقد يجب على الفقيه الولي الفحص إذا كان عدم الفحص سبباً لضياع حق أهل الزكاة. عزل الزكاة 12- يجب اخراج الزكاة فوراً ولو بعزل مقدار الزكاة في مال معين، أما الدفع الى المستحقين فلا تجب فيه المبادرة والفورية بل يجوز التأخير، وإن كان الأحوط عدم تأخير الدفع مع توفر المستحق وإمكانية الدفع إليه. 13- يجوز عزل الزكاة في مال معين سواءً من جنس المال الذي تعلقت به الزكاة أم من غيره، وسواء كان مستحق الزكاة موجوداً أم لا، ولا يجوز تبديلها بعد العزل. 14- لو كان بإمكانه إيصال الزكاة بعد عزلها الى المستحق ولم يفعل ذلك حتى تلفت، أولم يكن بإمكانه الايصال ولكنها تلفت بتفريطه، كان ضامناً في الحالتين ووجب إعطاء البدل. المتاجرة بالزكاة 15- لو تاجر بالمال الذي تعلقت به الزكاة قبل أدائها او عزلها، كان الربح بينه وبين مستحق الزكاة بالنسبة، أما الخسارة فعليه وحده. ولو تاجر بمقدار الزكاة الذي عزله وعيّنه في مال مخصوص كان الربح كله لمستحق الزكاة، والخسارة على المتاجر. نقل الزكاة 16- لو لم يكن أي واحد من أصناف مستحقي الزكاة موجوداً في بلده، جاز نقلها الى بلد آخر بلا إشكال، بل يجب ذلك إذا لم يكن يرجو إمكانية صرفها في بلده. والأحوط أن يدفع نفقات النقل حينئذ من أمواله. 17- أما مع إمكانية صرف الزكاة في بلده، فالأحوط عدم النقل وإن كان الأقوى جوازه ايضاً. 18- ولو كان له مال في بلد آخر غير بلد المال الزكوي، أو نقل أموالاً له إلى ذلك البلد، جاز احتساب ما عليه من الزكاة من ذلك المال حتى مع وجود المستحق في بلده. 19- ولو كان المال الزكوي في غير بلده، جاز نقل الزكاة الى بلده وصرفها مع الضمان في حالة التلف، والأفضل عموماً صرف الزكاة في بلد المنفق للزكاة. مؤونة الزكاة 20- الأجور المدفوعة لكيل او وزن الزكاة يدفعها المزكي من أمواله ولا تخرج من الزكاة، وكذلك نفقات الحوالات المصرفية لنقل الزكاة او مصاريف الحمل والنقل قبل التسليم للمستحق او الفقيه. تقديم الدفع 21- لا يجوز، حسب المشهور بين الفقهاء، تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب، وهو موافق للاحتياط لاحتمال ان يستغني الفقير. ولو أراد فعل ذلك فالأفضل أن يعطي الفقير قرضاً، فإذا جاء وقت وجوب الزكاة احتسبه من الزكاة شريطة أن يبقى الفقير مستحقاً لها. الشـك 22- لـو شك في أنه هل دفع الزكاة الواجبة عليه أم لا؟ وجب عليه الدفع. المصالحة على الزكاة 23- لا يجوز التوسل بالحيل المضيِّعة لحق الفقراء، كأن يأخذ الفقير او الفقيه الزكاة ثم يردها على صاحب المال حسب إتفاق مسبق بينهما، او ان يصالحه على الزكاة بمال يسير، أو بقبول شيء بقيمة أعلى من القيمة الواقعية. أما لو كان على الشخص مقدار كبير من الزكاة من سنوات سابقة وأراد ان يتوب الى الله تعالى إلاّ أنه لم يكن قادراً على دفعها بسبب عجزه المالي حالياً، جاز للفقير ان يأخذ الزكاة منه ثم يردها عليه، والأقرب هو إعادة الفقير ما أخذه بطيب نفسه إحساناً وحلاً لمشكلة المديون العاجز. الوقف من الزكاة 24- يجوز إنشاء مكتبة عامة او شراء كتب دينية وعلمية ومصاحف وما شاكل ذلك من أمـوال الزكاة ووقفها للصالح العام او حتى على أولاده، إذا لم يكن ذلك من النفقة الواجبة عليه، كما يجوز ان يجعل التولية على الوقف لنفسه او لأولاده إذا كان في ذلك مصلحة الوقف. 25- والأقرب عدم جواز شراء عقار او بستان من زكاته ووقف نمائه على ذريته الذين تجب نفقتهم عليه. المقاصَّـة 26- إذا كان الشخص ممتنعاً عن دفع الزكاة لا يجـوز للفقيـر المقاصَّة ([446]) من أمواله إلاّ بإذن الحاكم الشرعي في كل مورد بخصوصه. الوكيل الفقير 27- إذا وكل المالك شخصاً فقيراً ليُعطي زكاته الى مستحقيها، جاز له الأخذ منها لو علم بأن هدفه الإيصال الى المستحقين أياً كانوا، أما لو احتمل بأن هدفه قد يكون الإيصال الى غيره من المستحقين لم يجز له الأخذ منها. آخذ الزكاة يزكي 28- لو حصل الفقير على شيء من الأموال الزكوية (الغلات، او الانعام، او الذهب والفضة) بعنوان الزكاة واجتمعت فيه شروط الزكاة وجب عليه دفع زكاته، كما لو اُعطي مرة واحدة أربعين شاة وتوفرت لديه شروط وجوب الزكاة وجب عليه إخراج زكاتها. المال المشترك 29- لو كان مال زكوي مشتركاً بين شخصين أو أكثر، وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب، فدفع أحدهما زكاة حصته ثم اقتسما المال بينهما لم يكن على المزكي إشكال في التصرف في ماله حتى إذا لم يكن الشريك الآخر قد دفع زكاة حصته. القسم الثاني: زكاة الفطرة أحكـام زكاة الفطـرة زكاة الفطرة في السنة الشريفة 1- روي عن الامام الصادق عليه السلام قوله: "تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة."([447]) 2- وقال الامام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة العيد يوم الفطر: "أدّوا فطرتكم، فإنها سنة نبيكم، وفريضة واجبة من ربكم، فليؤدها كل امرئ منكم عن عياله كلهم: ذكرهم واُنثاهم وصغيرهم وكبيرهم وحرّهم ومملوكهم عن كل انسان منهم صاعاً من تمر، او صاعاً من بُرّ، أو صاعاً من شعير."([448]) 3- قال إبراهيم بن محمد الهمداني: اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت الى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك، فكتب: "إن الفطرة صاع من قوت بلدك؛ على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والاهواز وكرمان تمر، وعلى أهـل أوساط الشام زبيب، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها بُرّ او شعير، وعلى أهل طبرستان الاُرز، وعلى أهل خراسان البُرّ، إلاّ أهل مرو والرّي فعليهم الزبيب، وعلى أهل مصر البُرّ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، والفطرة عليك وعلى الناس كلهم.. "([449]) 4- وروى زرارة بن أعين عن الامام الصادق عليه السلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلاً، فقال: "إذا أخرجها من ضمانه فقد برء، وإلاّ فهو ضامن لها حتى يؤديها الى اربابها."([450]) وجوب الفطرة 1- زكاة الفطرة واجبة كل عام بإجماع المسلمين، وذلك بعد انتهاء شهر الصيام حسب التفصيل القادم. 2- ولأن زكاة الفطرة من العبادات فتجب فيها نية التقرب الى الله عز وجل كما هو الحال في زكاة المال. 3- وتجب الفطرة على كل من كان عند غروب ليلة عيد الفطر، بالغاً، عاقلاً، حراً (أي غير مملوك لأحد)، غنياً، وواعياً (غير مُغمى عليه) - حسب المشهور في الأخيرين- والفرد يعطي الفطرة عن نفسه وعن من يعول حسب ما يأتي. 4- لا تجب الفطرة في أموال الطفل والمجنون بل تجب على من ينفق عليهما، ولو كان ولي الطفل والمجنون ينفق عليهما من أموالهما فلا تجب فطرتهما لا عليه ولا عليهما. أما من كان مغمى عليه عند هلال شوال فلا يُترك الإحتياط باعطاء الفطرة من ماله. 5- والفقير الذي لا تجب عليه الفطرة هو الذي لا يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله حسب مستواه الاجتماعي وحاجاته لسنة كاملة. فمن كان كذلك سقط عنه وجوب زكاة الفطرة، بل استحق أخذها باعتباره فقيراً، وقد مرّ تفصيل القول في الفقير عند بيان مصارف الزكاة. 6- والأساس في وجوب زكاة الفطرة هو ان يدخل على الشخص غروب ليلة عيد الفطر وهو جامع للشروط المذكورة، فلو كان غنياً ولكنه أصبح فقيراً قُبيل الغروب من ليلة العيد سقطت عنه الزكاة. ولو بلغ الصبي أو افاق المجنون قبل الغروب بقليل وجبت عليه. 7- ولو مات المكلف قبل غروب ليلة العيد لم يجب عليه شيء في تركته، أما لو مات بعد الغروب وجب إخراج فطرته وفطرة عياله من تركته. مقدارها وجنسها 8- ويجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم، ومقدار الفطرة صاع واحد (حوالي ثلاثة كيلو غرامات) من الحنطة او الشعير أو الرز أو التمر أو الزبيب أو الذرة أو غيرها من الأطعمة. والأحوط وجوباً إنتخاب القوت الغالب في أهل البلد الذي يعيش فيه المكلف. والأحوط استحباباً اختيار واحد من الغلات الأربع (الحنطة والشعير والتمر والزبيب) إذا كان قوتاً غالباً للبلد. 9- بإمكان المكلف أن يدفع نفس الطعام الى الفقير، أو أن يدفع قيمته، ولو اختار دفع القيمة فالأحوط الإقتصار على النقود الرائجة، وعلى هذا فلا يُعطي جنساً آخر بعنوان القيمة إحتياطاً. (فلا يدفع ثوباً مثلاً بقيمة صاع من الطعام). 10- يجب أن يكون الطعام الذي يدفعه المكلف سالماً، فلا يكفي المعيب ولا الفاسد، كما يُشترط أن يكون خالصاً من الشوائب كالتراب وما شاكل، إلاّ إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع، او كان يسيراً مما يُتسامح فيه عرفاً. 11- من وجبت عليه فطرة عدة أشخاص لايجب عليه أن يدفع فطرة الجميع من جنس واحد، بل باستطاعته أن يدفع عن البعض الحنطة او قيمتها مثلاً، وعن البعض الآخر الرز أو قيمته، وهكذا. وقتهـا 12- وقت وجوب الفطرة هو ليلة العيد مع توفر الشرائط المذكورة إلى زوال يوم العيد لمن لم يصلِّ صلاة العيد. ولو اراد أن يصلي العيد فالأحوط إخراجها قبل الصلاة، فإن أخّر ذلك فإن كان قد عزلها دفعها بنية الفطرة. وإلاّ فالأحوط وجوباً دفعها ايضاً ولا يقصد الاداء او القضاء. 13- لا تقدم الفطرة على شهر رمضان، أما اثناءه فيجوز تقديمها على الأظهر، والاحتياط دفعها في وقتها. العزل والنقل 14- وبإمكان المكلف عزلها في وقتها (جنساً او قيمة) ثم دفعها للفقير فيما بعد إن لم يكن قادراً على دفعها إليه في وقتها، والنية تتم عند عزلها والأحوط تجديدها عند اعطائها الفقير. 15- الأحوط وجوباً عدم نقل زكاة الفطرة من بلده الى بلد آخر إلاّ في حالة عدم وجود المستحق، او في حالة نقلها الى الفقيه. 16- لو عزل الفطرة وأخّر دفعها الى المستحق فتلفت في هذه الفترة، فإن كان التأخير بسبب عدم امكانية الدفع الى المستحق لم يضمن، أما لو كان التأخير مع إمكانية الدفع كان ضامناً وعليه دفع البديل في حالة التلف. فطرة العيال والضيف 17- يجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل من اعتُبِر عياله عند دخول ليلة عيد الفطر سواء كان صغيراً أو كبيراً، مسلماً أو كافراً، واجب النفقة عليه أم لا، من الأقارب والأرحام أم غيره، حرّاً او مملوكاً، وسواء كان يعيش مع المعطي وفي بلده أم لا (كولد الانسان الذي يدرس في بلد آخر ولكنه لايزال عيالاً لأبيه). 18- وتجب الفطرة على المضيِّف عن ضيفه الذي ينزل عنده قبل ليلة العيد وبرضاه ويستمر بقاؤه حتى دخول هلال شوال، شريطة ان يصدق عليه أنه يعوله، كأن يكون بقاؤه عنده مدة كافية سابقة على ليلة العيد او لاحقة عليها والأحوط استحباباً دفع فطرة الضيف الذي يكون عنده في ليلة العيد مطلقاً. أما الضيف الذي ينزل عليه بعد غروب ليلة العيد فلا تجب فطرته على المضيِّف، وإن كان مدعوّاً قبل ذلك. 19- الزوجة التي لا ينفق عليها زوجها، إن كان يعيلها غـيره وجبت فطرتها على المعيل، وإن لم ينفق عليها أحد وجبت الفطرة عليها إن كانت غنية. 20- لايجب دفع الفطرة عن الجنين إلاّ إذا وُلِدَ قبل غروب ليلة العيد. أما الرضيع ففطرته على أبيه إن كان ينفق على مرضعته (سواء كانت الأم أم غيرها) أما لو كان المنفق على المرضعة غير الأب ففطرة الرضيع على المُنفِق، ولو كان الإنفاق على المرضعة يتم من أموال الرضيع نفسه، سقطت الفطرة عنه. 21- المطلّقة رجعياً إن كانت لاتزال تحت إعالة الزوج كانت فطرتها عليه، وإلاّ فلا. 22- لو كان المعيل فقيراً والمعال غنياً فالأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه. 23- لا يشترط في وجوب زكاة الفطرة أن يكون الإنفاق على العيال من المال الحلال، بل لو أنفق عليهم من الحرام كالمال المغصوب مثلاً، وجبت عليه فطرتهم أيضاً. 24- من وجبت فطرته على الغير (كالزوجة والأولاد والضيف) وجب احتياطاً أن يدفع الفطرة عن نفسه ان لم يدفعها من وجبت عليه عصياناً او نسياناً.