أحكام المواقيت - فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی - نسخه متنی

سید محمد تقی مدرسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

العاشر: المحاذاة، أي محاذاة احدى المواقيت الخمسة التي مرّ ذكرها وهي:

1 - ذوالحليفة أو مسجد الشجرة.

2 - وادي العقيق.

3 - الجحفة.

4 - يَلملَم.

5 - قرن المنازل.

وتحصل المحاذاة بأن يستقبل القبلة ثمّ يرى هل يقع أحد المواقيت الخمسة الى أحد جانبيه، ويشترط في المحاذاة ألاّ يكون الميقات بعيداً عنه جدّاً بحيث لا تصدق المحاذاة عرفاً، والمحاذاة تعتبر ميقات من لم يتّفق لـه المرور بأحد المواقيت الخمسة.

أحكام المواقيت

1 - لا ينبغي للحاجّ تقديم احرامه على الميقات، ولو فعل فليجدد النيّة والتلبية عند المرور بأحد المواقيت أو بما يحاذيه.

لكن تستثنى من هذا الحكم حالتان:

الاُولى: لو نذر الحاج أن يعقد احرامه في موضع مخصوص قبل الميقات مثل مسجد النبي في المدينة المنورة فيجب عليه الوفاء بالنذر ويصحّ احرامه، ولا يجب عليه الذهاب الى الميقات، كما لا يجـــب

عليه تجديد الاحرام ثانية في الميقات لو مرّ به.

الثانية: عند ضيق الوقت لمن أراد العمرة المفردة في شهر رجب وهو يخشى أن لا يدرك الميقات قبل نهاية الشهر، فيجوز له الاحرام قبل الميقات وتحسب لـه عمرة رجب حتى ولو وقعت سائر أعمال العمرة في غيره.

2 - يجب على من أراد الحجّ أو العمرة الاحرام في أوّل ميقات يمرّ به ولا يجوز لـه اجتياز ذلك الميقات اختياراً الاّ محرماً، حتى لو كان أمامه ميقات آخر، وهكذا فالأحوط لمن يمرّ على المدينة ألاّ يؤخّر احرامه من مسجد الشجرة الى الجحفة، ولو فعل ذلك أثم وصحّ احرامه على الأقوى، ولو اجتاز الميقات بدون احرام وجب عليه الرجوع اليه والاحرام منه.

3 - لا يجوز دخول مكّة المكرمة بدون احرام، حتى لمن لم يقصد ذلك من البداية ثمّ بدا لـه دخول مكّة، أمّا بالنسبة الى دخول الحرم فكذلك على الأحوط.

4 - يجوز لمن دخل مكّة المكرمة باحرام صحيح وخرج منها، الرجوع اليها قبل مضي شهر على احلاله، بدون احرام.

5 - من تقتضي مهنته تكرار الذهاب الى مكّة المكرمة بصورة متوالية، كالسائق، يجوز لـه دخولها بدون احرام، وكذلك المريض.

حجّ التمتّع

حجّ التمتّع فرض مَن كان بعيداً عن مكة المكرمة كما ذكرنا ذلك، ويتركّب من فرضين يُطلق عليهما معاً حجّ التمتّع، وهما:

1 - عمرة التمتّع.

2 - حجّ التمتّع.

واليك الآن أيّها الحاجّ الكريم أعمال كل منهما بالترتيب:

أعمال عمرة التمتّع

أعمال عمرة التمتّع خمسة نشير اليها أوّلاً ثمّ نشرح كل عمل من أعمالها بصورة وافية ان شاء الله:

1 - الاحرام من أحد المواقيت.

2 - الطواف حول بيت الله الحرام.

3 - أداء ركعتي صلاة الطواف عند مقام ابراهيم.

4 - السعي بين الصفا والمروة.

5 - التقصير.

1- الإحـرام

الاحرام: هو فرض الحجّ على النفس وذلك بعقد النيّة مقارناً للتلبية ولبس ثياب الاحرام.

وواجبات الاحرام ثلاثة:

أ - النيّة.

ب - لبس ثوبي الاحرام.

ج - التلبية.

واليك تفصيل كل منها وما تحتاج من أحكامها:

أ - النيّة: وتعني أن يفرض على نفسه الاحرام لعمرة التمتّع، التي هي بدورها جزء من حجّ التمتّع قربة الى الله تعالى، ويكفي فيها وجود نيّة ترك محرمات الاحرام، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة، بل يستحب التلفّظ بالنيّة في مناسك العمرة والحجّ.

أمّا بالنسبة الى نيّة عمرة التمتّع فيستحبّ أن يقول ما جاء في صحيحة ابن عمّار عن الصادق عليه السلام: (اللّهمّ انّي اُريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة الى الحجّ على كتابك وسنّة نبيك صلى الله عليه وآله فيسر ذلك لي وتقبّله منّي وأعني عليه، فان عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليَّ. اللّهمّ ان لم تكن حجّة فعمرة، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومُخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة).

ب - لبس ثوبي الاحرام: يجب على الرجال لبس قطعتين من القماش وهما: ازار ورداء، يأتزرُ بأحدهما ويرتدي الآخر، بأن يلقيه على عاتقه.

واليك بعض أحكام لباس الاحرام:

1 - يشترط في لباس الاحرام اُمور ثمانية هي:

الأوّل: الطهارة، ويستثني فيه ما يعفي عنه في الصلاة، واذا تنجّس بما لا يعفي عنه في الصلاة وجب تطهيره، ويأثم لو ترك تطهيره الاّ أنّ ذلك لا يضرّ باحرامه ولا كفّارة عليه بذلك.

الثاني: الاباحة، فلا يجوز الاحرام في الثياب المغصوبة.

الثالث: أن لا يكون ثوب الاحرام من أجزاء الميتة، كجلد الميتة.

الرابع: أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، كالثعالب والأرانب.

الخامس: أن لا يكون منسوجاً من الذهب.

السادس: أن يكون ساتراً، فلا يجوز انتخاب الثياب الحاكية عن البدن للازار، أمّا الرداء فالأوْلى ألاّ يكون حاكياً.

السابع: أن لا يكون حريراً محضاً فلا يجوز للرجل الاحرام في الحرير الخالص، ويجوز فيما يخالطه الحرير، أمّا المرأة فالأحوط أن تتركه الاّ لضرورة.

الثامن: أن لا تكون ثياب الاحرام بالنسبة للرجال مخيطة، فيجب على الرجال نزع الثياب المخيطة، حتى الملابس الداخلية، قبل لبس ثوبي الاحرام، أمّا النساء فلا بأس بالاحرام في ثيابهنّ العادية.

2 - يجوز للمحرم خلع ثياب الاحرام في حال اللزوم مثلاً عند الدخول في الحمّام وحين الراحة وما اليها.

3 - يجوز للمحرم لبس أكثر من ثوبين - اذا كان ممّا يجوز الاحرام فيه - سواء لاتّقاء الحرّ أو البرد أو لغير ذلك.

4 - يجوز للمحرم تبديل ثياب الاحرام وتنظيفها متى شاء، لكن الأفضل أن يكون حين دخوله مكّة المكرمة وحين الطواف لابساً ثياب الاحرام التي أحرم فيها.

5 - الأحوط ألاّ يعقد المحرم ثوبي الاحرام ولا يغرزهما بابرة أو نحوها.

6 - وهكذا الأحوط المبادرة الى تطهير البدن من النجاسة في حالة الاحرام.

ج - التلبية: وهي كلمات ينعقد بها الاحرام، والواجب فيها أن يقول بعد أن ينوي الاحرام مرّة واحدة: ( لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لّبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَّ).

والأحوط أن يقول عند الاحرام: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لاَ شَريِكَ لكَ لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ وَالنعْمَةَ لك وَالْمُلك لاَ شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ).

كما يستحب أن يقول بعد ذلك: (لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ دَاعِياً الى دَارِ السَّلاَمِ، لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذنُوبِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ أَهْل التَّلْبِيةِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ ذَا الْجَلاَ ل وَالاْ كْرَامِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَالْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ تَسْتَغْنِي وَيُفْتَقَرُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ اِلهَ الْحَق لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْل الْحَسَنِ الْجَمِيل لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكَرْبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ عَبْدكَُ وَابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ).

وإليك بعض أحكام التلبية

1 - يجب التلفّظ بالتلبية على الوجه الصحيح بما يُسمّى تلبية والأحوط مراعاة القواعد العربية، ومن لا يقدر على ذلك يجب عليه الاستعانة بغيره، وذلك بأن يلقّنه الكلمات واحدة واحدة ثمّ يردّدها معه، وان لم يقدر استناب.

2 - الأخرس يلبّي بالاشارة مع تحري اللسان، والأحوط الاستنابة في ذلك أيضاً.

3 - تكفي في التلبية المرّة الواحدة، لكن يستحبّ تكرارها ما استطاع خصوصاً عقيب كل صلاة فريضة أو نافلة، وعند الصعود والهبوط مِن والى المرتفعات والوديان، وعند النوم ولدى اليقظة، وعند الركوب والنزول، وعند التقائه بالركبان، وفي الأسحار، ويستحبّ للرجال دون النساء الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة.

4 - لو نسي الحاجّ التفوّه بالتلبية حال الاحرام، وجب عليه العود الى الميقات وتلفّظها هناك، وان لم يقدر على ذلك أتي بالتلبية أينما ذكرها.

5 - على المعتمر بعمرة التمتّع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة احتياطاً.

مستحبّات الاحرام

1 - تنظيف البدن قبل الاحرام من الأوساخ بغسله بالماء والصابون وما اليه، وتقليم الأظفار، والأخذ من الشارب وازالة شعر الابطين والعانة.

2 - الغسل في الميقات للاحرام قبله، ومع تعذّر الغسل يستحبّ التيمّم بدل ذلك، ويستحبّ القول عند الغسل أو بعده:

(بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَطَهُوراً، وَحِرْزاً وَأَمْناً مِنْ كُل خَوْفٍ، وَشِفَاءً مِنْ كُــل دَاءٍ

وَسُقْمٍ، اللَّهُمَّ طَهرْنِي وَطَهرْ قَلْبِي وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَأَجْرِ على لِسَانِي مَحَبتَكَ وَمِدْحَتكََ وَالثَّنَاءَ عليكَ، فَاِنَّهُ لاَ قُوَّةَ اِلآ بِكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ قَوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لك وَالاتبَاعَ لِسُنَّةِ نَبِيكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ).

3 - أن تكون ثياب الاحرام قطنية بيضاء.

4 - يستحب أن يعقد الاحرام بعد أن يصلّي ركعتين نافلة، وأفضل منها ستّ ركعات، وأفضل منها صلاة فريضة، والأفضل أن يحرم بعد صلاة الظهر، ويستحبّ أن يقرأ في الركعة الاُولى بعد الحمد سورة التوحيد، وفي الثانية بعد الحمد سورة الجحد (الكافرون)، ويستحبّ له بعد ذلك أن يحمد الله تعالى وأن يصلّي على محمّد وآله الأطهار وأن يقول:

(اللَّهُمَّ اِني أَسْأَلك أَنْ تَجْعَلَنِي ممَّن اسْتَجَابَ لك وَآمَنَ بِوَعْدِكَ وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ، فَاِني عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ لاَ أُوقى اِلآ مَا وَقَيْتَ، وَلاَ آخُذُ إِلآ مَا أَعْطَيْتَ، وَقَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلك أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ على كِتَابكَِ وَسُنَّةِ نَبِيَك صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتُقَويَنِي على مَا ضَعُفْتُ، وَتُسَلمَ لِي مناسكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الذِي رَضِيْتَ وَارْتَضَيْتَ وَسَمَّيْتَ وَكَتَبْتَ.

اللَّهُمَّ اِني خَرَجْتُ مِنْ شقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَأَنْفَقْتُ مَالي ابْتِغَاءَ مَرْضَاتكَِ. اللَّهُمَّ فَتَممْ لِي حجَّتِي وَعُمْرَتِي.

اللَّهُمَّ اِني اُرِيدُ التَّمَتعَ بِالْعُمْرَةِ الى الْحَج على كِتَابِكَ وَسنَّةِ نَبِيكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَاِنْ عَرَضَ لِي عَارِض يَحْبِسُنِي فَخَلنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي بِقَدَرِكَ الذِي قدَّرْتَ عَلَيَّ.

اللَّهُمَّ اِنْ لَمْ تَكُنْ حجَّةً فَعُمْرَةً، أَحْرَمَ لكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَمُخي وَعَصَبِي مِنَ النسَاءِ وَالثيَابِ وَالطيبِ أَبْتَغِي بِذلك وَجْهَكَ وَالدَّارَ الآخِرَة).

5 - ويستحب أن يقول عند لبس ثوبي الاحرام:

(الْحَمْدُ للهِ الذِي رَزَقَنِي مَا اُوارِي بِهِ عَوْرَتِي، وأُؤَدي فِيْهِ فَرْضِي، وَأَعْبُدُ فِيْهِ رَبي، وَأَنْتَهِي فِيْهِ الى مَا أَمَرَنِي، الْحَمْدُ للهِ الذِي قَصَدْتُهُ فَبَلَّغَنِي، وَأَرَدْتُهُ فَأَعَانَنِي، وَقَبِلَنِي وَلَمْ يَقْطَعْ بِي، وَوَجْهَهُ أَرَدْتُ فَسَلَّمَنِي فَهَوَ حِصْنِي وَكَهْفِي وَحِرْزِي وَظَهْرِي وَمَلاذِي وَرَجَائِي وَمَنْجَايَ وَذُخْرِي وَعُدَّتِي فِي شِدَّتِي وَرَخَائِي).

بعض مكروهات الاحرام:

1 - الاحرام في الثياب السود.

2 - الاحرام في الثياب الملوّنة.

3 - النوم على كل ما يكره الاحرام فيه، كالنوم على الفراش الأسود.

4 - الاحرام في الثياب الوسخة.

5 - استعمال الحنّاء.

6 - الاستحمام.

7 - اجابة المحرم لمن يناديه بكلمة: لبّيك.

8 - المصارعة.

9- انشاد الشعر، الاّ ما كان موعظة أو مدحاً ورثاءً للنبيّ وأهل بيته الأطهار (صلوات الله عليه وعليهم جميعاً).

10 - كل عمل يحتمل بسببه حصول جرح للمحرم أو سقوط الشعر منه.

تروك الاحرام

تروك الاحرام: هي ما تحرم على الحاجّ بعد الاحرام ما دام مُحرماً، ويجب عليه اجتنابها، وهي اُمور تجب الكفّارة في ارتكاب بعضها.

الأوّل: صيد البرّ

يحرم صيد البرّ على المحرم، ولا يجوز له أن يشارك بأي شكل من الأشكال في صيده، بفعل أو قول أو امساك أو ذبح، ولا فرق في الصيد بين أنواع الدواب حلالاً كان لحمها أو حراماً، وكذلك يحرم صيد الطيور بأنواعها.

ولا يجوز أكل مثل هذا الصيد حتى ولو اصطاده مُحل، وكلّما حَرُمَ على الُمحرم في غير الحرم فانّه يَحْرُم على الُمحل أيضاً في حرم الله، فلا يجوز حتى للمحل أن يصيد في الحرم طيراً أو وحشاً، ولا أن يدل عليه ولا أن يذبحه.

وكما يحرم الصيد يحرم فرخه وبيضه، أكلاً واتلافاً، ولا فرق في أن يباشر ذلك بنفسه أو أن يتسبّب في ذلك، وتجب الكفّارة في كل ذلك.

واليك أيّها الحاجّ الكريم شيئاً من أحكام الصيد:

1 - يجوز ذبح وأكل الحيوانات الأهليّة كالأغنام والأبقار والدجاج وما اليها.

2 - يجوز للمحرم صيد البحر، أي التي تعيش في مياه البحار أو الأنهار أو الغدران وما اليها كالأسماك وجراد البحر (الروبيان)، أمّا البرمائيات فالقاعدة في ذلك هي أنّه لو كانت ممّا تبيض أو تفرّخ في الماء، فهي من صيد البحر، أو في البرّ فهي من صيد البرّ، وهكذا يحرم صيد الجراد البري كما يحرم قتله ولو كان أصله من البحر.

3 - يجوز للمحرم قتل الحيوانات أو الحشرات التي تهاجمه أو يخشاها على نفسه كالسباع والحيّات والعقارب والذباب والزنابير وما اليها، وكذلك الهوام مثل القمل والبرغوث اذا سبّبت لـه أذىً.

4 - تختلف كفّارة الصيد باختلاف الحيوانات، وفي صيد كل حيوان تفصيل، وله أحكام ومسائل كثيرة لا تحتاج اليها عادة في هذا العصر، وان شئت التفصيل فراجع الكتب الفقهية المفصّلة.

الثاني: ممّارسة الاُمور الجنسية وما يتعلّقبها

تحرم على المحرم - رجلاً كان أو امرأة - الممارسات الجنسية كلّها، كالمباشرة والتقبيل واللمس والنظر والضمّ بشهوة وما اليها، سواءً خرج منه المني أم لا، وكذلك يحرم عليه فعل ما يؤدّي الى خروج المني منه بشهوة كالملاعبة بنفسه أو بتصوّر الاُمور الجنسية، أو بالاستماع الى صوت الأجنبية.

كل هذه الاُمور تحرم على المحرم حتى بالنسبة الى الزوجين، وكذلك يحرم على المحرم اجراء عقد النكاح لنفسه أو لغيره، كما يحرم الحضور في مجلس العقد والشهادة بذلك، ولو حدث لـه شيء منها وجبت عليه الكفّارة ([491])، وتتكرّر الكفّارة طبعاً بتكرّر العمل.

ولا فرق في حرمة هذه الاُمور ولزوم الكفّارة بين احرام مختلف أقسام الحجّ والعمرة، الواجب منها والمستحب.

واليك بعض المسائل المتعلّقة بهذا الموضوع:

1 - يجوز للمحرم النظر الى زوجته أو لمسها أو حملها شريطة أن يكون كل ذلك بدون شهوة.

2 - لو عقد المحرم على امرأة مع علمه بالحرمة، بطل العقد وحرمت عليه تلك المرأة الى الأبد.

3 - احتلام المحرم، أو خروج المني منه بصورة غير اختيارية ولا ارادية لا يوجب الكفّارة عليه، ولا يضرّ ذلك بأعماله.

4 - تحرم على المحرم الممارسات الجنسية ما دام محرماً، وترتفع الحرمة بعد التقصير من عمرة التمتّع وبعد صلاة طواف النساء في الحجّ.

5 - الجاهل والساهي والناسي والمكره ليس عليهم شيء لو لامسوا النساء.

6 - لو جامع المحرم زوجته حالة احرامه لعمرة التمتّع بعد السعي وقبل التقصير عامداً مع علمه بالحرمة، فانّ عمرته صحيحة، ولكن يجب عليه نحر بُدنة، وفي حال عجزه عن البدنة فبقرة، ومع عدم تمكّنه من ذلك أيضاً فشاة، لكن عمرته صحيحة.

أمّا لو جامعها قبل السعي فعمرته باطلة وتجب عليه الكفّارة أيضاً.

وهكذا فهو يتمّ العمرة ثمّ يعيدها ان وسعه الوقت والاّ فالأقرب أن يحجّ ثمّ يأتي بعمرة مفردة، والأحوط استحباباً أن يعيد حجّه من قابل.

7 - من جامع زوجته عالماً عامداً وهو محرم باحرام الحجّ قبل وقوفه بالمشعر الحرام بطل حجّه، ولو كانت الزوجة راضية بذلك بطل حجّها أيضاً، ووجب عليهما الاُمور التالية:

أ - كفّارة بُدنة (نحر جزور).

ب - افتراقهما عن الآخر حتى نهاية احرام الحجّ. والأحوط الى العودة الى مكّة، ومعنى الافتراق ألاّ يخلوا ببعضهما الاّ ومعهما ثالث يمنعهما حضوره من المباشرة.

ج - اتمام مناسك الحجّ.

د - تكرار الحجّ في العام المقبل.

هـ - افتراقهما عن الآخر في العام القادم عند الوصول الى مكان الحادث.

8 - لو جامع المحرم زوجته عامداً وعالماً بعد الوقوف بمزدلفة - المشعر الحرام - وقبل طواف النساء، لزمته كفّارة بُدنة، لكن لا يبطل حجّه. وكذا لو باشر زوجته من دون الدخول (كالتفخيذ) فأمني فعليه نحر بُدنة ولا يفسد حجّه حتى ولو كان قبل الموقفين.

9- المحرم باحرام العمرة المفردة لو جامع زوجته عالماً وعامداً قبل السعي، تبطل عمرته وتلزمه كفّارة بُدنة، واعادة الاحرام والاتيان بالعمرة المفردة، والأوْلى أن ينتظر الشهر الثاني فيأتي بالعمرة. أمّا لو حصل ذلك بعد طواف النساء وقبل صلاة الطواف، فانّ عمرته صحيحة ولا تلزمه الكفّارة.

10 - الامناء الحاصل بسبب النظر أو اللمس أو التقبيل أو الملاعبة بشهوة يلزم فيه كفّارة بُدنة، واذا وقع منه ذلك قبل الموقفين في الحجّ فالأحوط استحباباً العمل بوظائف من جامع امرأته في ذلك الوقت من الكفّارة والحجّ من قابل.

11 - يحرم انشاء عقد النكاح لُمحرِم، ومن فعل ذلك لزمته كفارة بُدنة كما تجب الكفّارة على المحرم والزوجة اذا علمت أنّها تُعقد لمحرم، كل ذلك اذا دخل الزوج بها، وذلك حسب رواية مأثورة.

الثالث: شمّ الطيب والتطيّب به

يحرم على المحرم استشمام جميع أنواع الطيب والعطور، واستعمالها في التطيّب بها، ولا فرق في ذلك بين العطور القديمة كالمسك والعنبر أو الجديدة.

لكن يستثنى من ذلك العطور المستخدمة في تطييب الكعبة المشرّفة أو قبر النبي صلى الله عليه وآله فلا حرمة في شمّها، وكذلك لا يجوز للمحرم امساك أنفه عند مواجهته للروائح الكريهة.

وهنا نلفت نظرك - أيّها الحاجّ الكريم - الى ما قد تحتاج اليه من المسائل في هذا الباب:

1 - يجب على المحرم تجنّب وصول الروائح الزكية الى أنفه - لو تعرّض لها - بواسطة اليد أو المنديل ونحوه، ولا يضرّه ما شمّ منها بصورة عفوية ولا ارادية.

2 - لا يجوز للمحرم استعمال الطيب في الأكل والشرب كالزعفران والمسك والعنبر وما اليها، لكن يجوز له أكل الفواكه التي لها روائح زكية كالبرتقال والتفّاح وغيرها، لكن ينبغي لـه اجتناب شمّها.

3 - الأحوط أن يتجنّب المحرم شمّ الزهور والرياحين ذات الروائح الزكية.

4 - يجوز للمحرم شراء العطور وما اليها، لكن لا يجوز لـه شمّها ولو لمرّة واحدة، كما لو شمّها لغرض التعرّف على رائحتها مثلاً حين الشراء.

5 - كما يحرم على المحرم استعمال العطور، كذلك يحرم عليه استعمال الصابون المعطّر أو الأدهان المعطّرة وما شابه ذلك.

6 - يجوز للمحرم استعمال الأدوية والعقاقير أو الضمادات المعطّرة اذا اضطرّ لذلك، كما اذا أمره الطبيب بذلك مثلاً.

7 - يجب على المحرم ازالة الروائح العطرية من بدنه أو احرامه لو تعرّض لها اشتباهاً أو بصورة لا ارادية.

8 - في حال تكرّر استعمال العطور تتكرّر الكفّارة عليه.

9- اذا مات المحرم باحرام الحجّ قبل اتمامه للسعي فلا يجوز تغسيله بماء الكافور ولا حنوطه بذلك، وكذلك الحكم في المحرم باحرام العمرة اذا مات قبل التقصير.

10 - لا يجوز للمحرم امساك أنفه عن الروائح الكريهة التي قد يتعرّض لها، لكن يجوز لـه الاسراع في المشي مثلاً للتخلّص منها.

11 - تجب كفّارة شاة على المحرم لو استعمل الطيب متعمّداً، أمّا الجاهل والناسي فليس عليه شيء، والأحوط أن يتصدّق بشبعة بطن مسكين.

الرابع: لبس الثياب للرجال

يحرم على الرجال خاصّة، لبس الثياب كالقمصان والسراويل والثياب المحاكة، وعموماً كل ما يصدق عليه الثوب ممّا يحيط بالجسم وله أكمام وأزرار.

واليك التفصيل ببيان بعض ما قد تحتاج اليه من أحكام:

1 - يجوز للمرأة ارتداء الثياب ولا شيء عليها، لكن يحرم عليها لبس القفازين - الكفوف - التي تستر الأصابع والكفّين.

2 - يجوز للمحرم استعمال (حزام الفتق) وان كان مخيطاً والهميان والمنطقة، كما يجوز لـه حمل الحقيبة وما اليها أو تعليقها على نفسه.

3 - الأحوط ألاّ يخاط ثوبا الاحرام ولو بمقدار يسير.

4 - لو لبس الرجل المحرم الثياب المخيطة عالماً بالحرمة عامداً فعليه الكفّارة (وهي دم شاة).

5 - تتكرّر الكفّارة بتكرّر اللبس، ولو تعدّدت الملابس وجبت عليه الكفّارة بعدد تلك الملابس، فتجب على من لبس قميصاً وسروالاً وعباءةً مثلاً ثلاث كفّارات.

6 - الرجل المضطرّ الى لبس الثوب المخيط - كالمريض - يجوز لـه ارتداء المخيط، لكن لا تسقط عنه الكفّارة على الأقوى.

7 - لا شيء على الجاهل والناسي اذا لبس المخيط، لكن يجب عليه المبادرة بنزعه.

8 - اذا تعمّد لبس الثوب بعد الاحرام عالماً بحرمته فعليه أن يخرقه وينزعه من رجله.

9 - اذا احتاج المحرم الى شدّ بطنه أو رجله أو يده بخرقة (مثل لفاف) فلا بأس بذلك.

الخامس: الاكتحال

يحرم على المحرم - رجلاً كان أو امرأة - الاكتحال بكحل أسود فيه زينة، أمّا لو اكتحل بغير الأسود ولم يكن فيه زينة فلا حرمة فيه ولا كفّارة عليه.

كذلك لا يجوز أن يكتحل المحرم بما فيه الطيب. والأحوط استحباباً ترك الاكتحال بكحل أسود حتى ولو لم تكن فيه زينة.

السادس: أن ينظر الى نفسه في المرآة

يحرم على المحرم النظر في المرآة ليرى نفسه فانّه من الزينة، أمّا النظر فيها بقصد آخر كنظر السائق الذي يشاهد خلفه من خلال نظره في المرآة فلا حرمة فيه، وكذلك النظر فيها لمداواة جرح أو فحص نفسه من مرض وما أشبه، فلا بأس.

أمّا ما قد يتّفق للمحرم من القاء نظرة على المرايا الموجودة في الحمّامات أو المصاعد من دون تعمّد فلا بأس به، وان كان الأحوط اجتناب ذلك كلّه أنّى استطاع، فان فعل استحب أن يقول بعد ذلك: (لبّيك). ولا تجب الكفّارة في النظر الى المرآة.

السابع: لبس الحذاء والجورب

يحرم على المحرم لبس الخفّ والحذاء والجورب ممّا يحيط بالقدم ويستر ظاهره، واليك تفصيل ذلك من خلال مسائل:

1 - لا بأس بلبس النعل; لأنّه لا يحيط بالرجل ولا يستر ظاهر القدم، وكذا لا بأس بلبس سائر الأحذية اذا لم يجد نعلاً، شريطة أن يشقّ ظهرها بحيث لا تستر ظاهر القدم، ولا شيء عليه.

2 - يجوز ستر جميع ظاهر القدم بغير اللبس كالجلوس على القدمين أو جعلهما تحت الغطاء مثلاً حال النوم.

3 - تلزم احتياطاً كفّارة شاة على المحرم لو لبس الحذاء والجورب وما أشبه.

4 - الظاهر اختصاص هذا الحكم بالرجال، ولا يحرم على النساء لبس شيء من الخفّ أو الجورب أو الحذاء.

الثامن: الفسوق

يحرم على المحرم الفسوق، وهو الكذب مطلقاً مع اليمين وبدونه والسباب والمفاخرة. أمّا الكذب بقصد اصلاح ذات البين، أو لدفع الخطر عن نفس محترمة وما الى ذلك، فلا حرمة فيه. ومن ارتكب هذا المحرّم في احرامه فعليه الاستغفار ليتمّ حجّه.

التاسع: الجدال

يحرم على المحرم الجدال، وهو المخاصمة المشتملة على قول: (لا والله) و (بلى والله)، وتجب الكفّارة عند التلفّظ بهذه الكلمة مرّة اذا كان كاذباً، وثلاث مرّات اذا كان صادقاً. وها هنا مسائل:

1 - يكفي - في تحقّق الجدال - الحلف بواحدة من الصيغتين (لا والله) (بلى والله).

2 - اذا كان الحلف بغير العربية من اللغات، وكان بالله سبحانه فانّه محكوم بذات الأحكام على الأقوى.

3 - الأحوط اجتناب القسَم بسائر أسماء الله الحسني وبأيّة لغة كانت.

4 - اذا كان القسم من أجل اكرام صاحبه (وليس ايغاضه) أو كان ضرورياً لاثبات حق ودفع باطل - كالقسم في المحاكمة -، فلا بأس به.

5 - الأفضل ترك كل مخاصمة ومماراة وكل كلمة بذيئة وكل ما يسبّب أذىً للمؤمنين.

6 - اذا جادل صادقاً فعليه أن يستغفر الله في المرة الاُولى والثانية، ولكن اذا تكرّر للمرّة الثالثـة فعليه أن يكفّر بذبح شاة.

7 - اذا جادل كاذباً فعليه في المرة الاُولى كفّارة شاة.

8 - اذا جادل كاذباً مرّتين فعليه بقرة على الأحوط.

9 - اذا جادل كاذباً أكثر من ثلاث مرّات فعليه ذبح بقرة.

العاشر: قتل هوام البدن

يحرم على المحرم قتل هوام البدن، أمثال القمّل والبقّ والبرغوث، وكذا يحرم القاؤها من على الجسم

أو الثياب، الاّ اذا كانت تسبّب ضرراً أو ايذاءً بالغاً، فعند ذلك يجوز للمحرم ابعادها أو قتلها. ولو قتل المحرم شيئاً منها أو ألقاها من جسمه عند عدم اضرارها به وجبت عليه الكفّارة، وكفّارته اعطاء مدّ من الطعام للفقير.

الحادي عشر: لبس الخاتم للزينة

يحرم على المحرم - رجلاً كان أو امرأة - التزيّن بالخاتم، ويجوز لبس الخاتم للثواب.

الثاني عشر: تزيّن المرأة بلبس الحُليّ

يحرم على المرأة لبس الحُليّ بقصد الزينة، ويستثنى من ذلك ما اعتادت على لبسه من الحُليّ قبل الاحرام لزوجها من دون قصد الزينة في ذلك.

واليك بعض المسائل في هذا المجال:

1 - المقصود من الحُليّ المحرّم هو كل حُليّ من أي نوع كان، ذهباً أو فضّةً، أو أي معدن آخر، بل كل ما يستخدم للزينة.

2 - أمّا الذي تستخدمه النساء من أحمر الشفاه وما اليها فالأحوط تركه، وترك كل زينة لم تكن لديها من قبل.

3 - وليس على المرأة نزع حليّها التي اعتادت لبسها اذا لم تظهرها لأحد حتى لزوجها.

الثالث عشر: التدهين

يحرم على المحرم تدهين البدن أو الشعر بأيّ نوع من المواد الدهنية بما فيها الكريم وما شابه اذا كان معه طيب، ولا يجوز الادهان قبل الاحرام اذا كان أثره يبقى الى حين الاحرام. أمّا اذا لم يكن ذو رائحة عطرة فيجوز قبل الاحرام حتى اذا بقى أثره، أمّا بعد الاحرام فلا يجوز، ويجوز للمحرم التدهين اذا اضطرّ الى ذلك مثل علاج ضربة الشمس أو الوقاية منها.

الرابع عشر: ازالة الشعر

يحرم على المحرم ازالة الشعر عن الرأس واللحية والجسد بالنتف والحلق والقصّ، قل أو كثر، بل حتى الشعرة الواحدة، الاّ اذا اضطرّ الى ذلك للعلاج - مثلاً - فلا بأس فيه.

ويحرم عليه أيضاً ازالة شعر غيره محرماً كان أم محلاّ ً. وكفّارة حلق الرأس شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو اعطاء مُدّين من الطعام لستّة مساكين. ولا فرق في الكفّارة بين أن يكون مضطراً الى الحلق أم لا.

الخامس عشر: تغطية الرجل لرأسه والمرأة لوجهها

يحرم على الرجل المحرم تغطية الرأس، كما لا يجوز للمرأة المحرمة تغطية وجهها.

/ 40