كيف نتعامـل مع المـرض؟ - فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الإسلامی أحکام العبادات مطابق لفتاوی آیة الله المدرسی - نسخه متنی

سید محمد تقی مدرسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

2/ قال الامام أمير المؤمنيـن عليه السلام: "المقرّ بالذنب تائب"(2).

3/ وقال أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً - في عهده إلى أهل مصر-: "قال النبي صلى اللـه عليه وآله: من سرّته حسناته وساءته سيئاته، فذلك المؤمن حقاً"(3).

4/ وقـال الامام أبو عبد اللـه عليه السلام: "إن اللـه يحب المقرّ التواب،و قال: وكان رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله، يتوب إلى اللـه في كل يوم سبعين مرّة من غير ذنب، يقول: استغفر اللـه واتوب اليه، وكان يقول: أتوب الى اللـه"([160]).

5/ وقال رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله: " ألا أنبئكم بدائكم من دوائكم، داؤكم الذنوب ودواؤكم الاستغفار"([161]).

6/ وقال الامام علي عليه السلام: "ما من عبد يذنب إلا اجّله اللـه سبع ساعات، فإن تاب لم يكتب عليه ذنب"([162]).

7/ وروى محمد بن مسلم: قال أبو جعفر عليه السلام : "إنّ من أحبّ عباد اللـه إلى اللـه المفتن المحسن التواب"([163]).

8/ قال النبي صلى الله عليه وآله: "التائب إذا لم يستبن عليه أثر التوبة فليس بتائب: يرُضي الخصماء، ويعيد الصلوات، ويتواضع بين الخلق، ويقي نفسه عن الشهوات، ويهزل رقبته بصيام النهار، ويصفّر لونه بقيام الليل، ويخمِّص بطنه بقلة الأكل، ويقوّس ظهره من مخافة النار، ويذيب عظامه شوقـاً الى الجنة، ويرقّ قلبه من هول ملك الموت، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الآخرة، فهذا أثر التوبة، وإذا رأيتم العبد على هذه الصفة فهو تائب ناصح لنفسه"([164]).

9/ وروي عن النبي صلى اللـه عليه وآله، أنه قال لشمعون بن لاوي في حديث: "واما علامة التائب فأربعة: النصيحة لله في عمله، وترك الباطل، ولزوم الحق، والحرص على الخير "([165]).

الأحكام

1/ على المؤمن ان يكون دائم التذكر للآخرة، ومستعداً أبداً للرحلة البعيدة التي لا بد له منها. فإنه إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولايستقدم.

2/ ومن الاستعداد للموت، التوبة، فإنها واجبة شرعـاً بعد الذنب مباشرة، ومن شروطها: الندم من الذنب والعزم على تركه، وإصلاح ما أفسده الذنب من أداء واجب (كالصلاة والزكاة) او أداء حق ( مثل رد المظالم ).

ومن آدابها التضرع الى اللـه والتوسل اليه بالنبي وأهل بيته، والاعتصام بهم، والجهاد في سبيل اللـه، والانفاق والعمل الصالح، والاخلاص والاستغفار بالأسحار.

3/ يجب أداء الأمانات، ورد الحقوق، وبالذات عند ظهور أمارات الموت على الإنسان، وإذا كان يثق بالوصي تكفي الوصية بها على وجه لا يعتريها الخلل.

4/ كما يجب أن يوصي باداء الواجبات التي لم يتمكن من أدائها مثل الحج، أما ما يجب على الوصي القيام به من قضاء ما فاته من الصلاة والصيام، فعليه إعلامه بها على الأحوط.

5/ لا يجوز تفويت حقوق الورثة، مثلاً باقرار كاذب لغيرهم ببعض أمواله، والأحوط ألاّ يكتم عنهم ما عنده من الأموال ( مثلاً كتمان حساباته السرية في البنوك ) أو ما يطلبه من الناس.

6/ وينبغي أن يعيِّن قيّماً على أطفاله الصغار، بل يجب عليه ذلك إذا كان تركه لذلك سبباً لضياعهم أوتفويتاً لحقوقهم. وينبغي ان يعيِّن من يصلح للقيام بهذه المهمة الخطيرة.

كيف نتعامـل مع المـرض؟

السنة الشريفة

1/ عن أبي عبد اللـه عليه السلام: قال رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله: يقول اللـه عز وجل للملك الموكل بالمؤمن إذا مرض: اكتب لـه ما كنت تكتب له في صحته، فاني انا الذي صيرته في حبالي ([166]).

2/ عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمى رائد الموت، وسجن الله في الارض، وفورها من جهنم، وهي حظ كل مؤمن من النار ([167]).

3/ روى زرارة، عن احدهما عليهما السلام: سهر ليلة من مرض أو وجع، افضل واعظم اجراً من عبادة سنة ([168]).

4/ عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآلـه لعلي عليه السلام قال: يا علي أنين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقلبه من جنب الى جنب جهاد في سبيل اللـه، فان عوفي مشى في الناس وما عليه من ذنب ([169]).

5/ عن جابر، عن ابي جعفر عليه السلام قال: اذا احب الله عبداً نظر اليه، فاذا نظر اليه اتحفه بواحدة من ثلاث: اما صداع، واما حمى واما رمد ([170]).

6/ قال رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله: حمى ليلة كفارة سنة ([171]).

7/ روي عن علي عليه السلام في المرض الذي يصيب الصبي، قال: كفارة لوالديه ([172]).

8/ عن أبي عبد اللـه عليه السلام قال: قال اللـه عزوجل: أيّما عبد ابتليتـه ببليّـة فكتم ذلك عوّاده ثلاثاً أبدلته لحماً خير من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وبشراً خيراً من بشره، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له، وإن مات مات إلى رحمتي ([173]).

9/ قال الامام علي عليه السلام في (حديث الاربعمأة): من كتم وجعاً أصابه ثلاثة ايام من الناس وشكى الى اللـه عز وجل كان حقاً على اللـه ان يعافيه منه ([174]).

10/ عن ابي الحسن عليه السلام قال: ليس من دواء الا ويهيّج داء وليس شيء انفع في البدن من امساك اليد الا عمّا يحتاج اليه ([175]).

11/ روى الحسن بن فضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق): قال عليه السلام: تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فاذا لم يحتمل الداء فالدواء ([176]).

12/ وقال الامام الصادق عليه السلام: ان نبياً من الانبياء مرض فقال: لا اتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني، فأوحى اللـه اليه: لا أشفيك حتى تتداوى فإن الشفاء منيّ ([177]).

13/ عن ابي عبد اللـه عليه السلام قال: ليست الشكاية ان يقول الرجل: مرضت البارحة، او وعكت البارحة، ولكن الشكاية ان يقول: بليت بما لم يبل به احد ([178]).

14/ قال الامام الصادق عليه السلام للحسن بن راشد: يا حسن اذا نزلت بك نازلة فلا تشكها الى احد من اهل الخلاف، ولكن اذكرها لبعض اخوانك، فانك لن تعدم خصلة من خصال اربع: اما كفاية بمال واما معونة بجاه، او دعوة تستجاب او مشورة برأي ([179]).

15/ وروي عن ابي عبد اللـه عليه السلام أنه قال: ان المشي للمريض نكس، ان ابي عليه السلام كان اذا اعتل جعل في ثوب فحمل لحاجته يعني الوضوء، وذاك انه كان يقول: ان المشي للمريض نكس ([180]).

16/ قال ابو الحسن عليه السلام: اذا مرض احدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فانه ليس من احد إلاّ وله دعوة مستجابة ([181]).

كيف نتعامـل مع المريـض؟

السنة الشريفة

1/ قال الامام أبو عبد اللـه عليه السلام: أي مؤمن عاد مؤمناً في اللـه عز وجل في مرضه وكَّل اللـه به ملكـاً من العوّاد يعوده في قبره ويستغفر له الى يوم القيامة ([182]).

2/ قال أمير المؤمنين عليه السلام: ضمنت لستّةٍ الجنّة، منهم رجل خرج يعود مريضاً فمات فله الجنة ([183]).

3/ روى الامام موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يعير الله عز وجل عبداً من عباده يوم القيامة فيقول: عبدي ما منعك اذا مرضتُ ان تعودني؟ فيقول: سبحانك سبحانك انت رب العباد، لا تمرض ولا تألم، فيقول: مرض اخوك المؤمن فلم تعده، وعزتي وجلالي ولو عدته لوجدتني عنده ثم لتكفلتُ بحوائجك فقضيتُها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وانا الرحمان الرحيم ([184]).

4/ عن ابي عبد الله عليه السلام قال: أيّما مؤمن عاد مؤمناً مريضاً حين يصبح، شيّعه سبعون الف ملك، فاذا قعد، غمرته الرحمة واستغفروا لـه حتى يمسي، وان عاده مساءً كان له مثل ذلك حتى يصبح ([185]).

5/ عن عيسى بن عبد الله القمي (فـي حديث) قال: سمعت ابا عبد اللـه عليه السلام يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، والغازي، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه ([186]).

6/ قال أبو عبد الله عليه السلام: لا عيادة في وجع العين، ولا تكون عيادة في اقل من ثلاثة ايام، فاذا وجبت فيوم ويوم لا، فاذا طالت العلة ترك المريض وعياله ([187]).

7/ روى أبو حمزة الثمالي، عن الباقر عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام من أصابه ألم في جسده فليعوِّذ نفسه وليقل: اعوذ بعزة اللـه وقدرته على الاشياء، اعُيذ نفسي بجبار السماء، اُعيذ نفسي بمن لا يضرّ مع أسمهِ سمٌّ ولاداء، اعيذ نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء، فانه اذا قال ذلك لم يضره ألم ولا داء ([188]).

8/ وقال ابو عبد الله عليه السلام: ما اشتكى احد من المؤمنين شكاية قط فقال باخلاص نية ومسح موضع العلة ويقول: (وننـزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلاّ خساراً) إلاّ عوفي من تلك العلة أية علة كانت، ومصداق ذلك في الآية حيث يقول شفاء ورحمة للمؤمنين ([189]).

9/ وقال الامام الصادق عليه السلام: تمام العيادة للمريض ان تضع يدك على ذراعه وتعجل القيام من عنده، فان عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه ([190])0

10/ وروى أبو زيد عن مولى لجعفر بن محمد عليه السلام قال: مرض بعض مواليه فخرجنا اليه نعوده ونحن عدة من موالي جعفر فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق فقال لنا: اين تريدون؟ فقلنا نريد فلانـاً نعوده، فقال لنا: قفوا، فوقفنا. فقال: مع احدكم تفاحة او سفرجلة، او اترجة او لعقـة من طيب، او قطعة من عود بخور؟ فقلنا ما معنا شيء من هذا، فقال اما تعلمون ان المريض يستريح الى كل ما اُدخل به عليه ([191])؟!

11/ روى الامام الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في (حديث المناهي): ومن كفى ضريراً حاجته من حوائج الدنيا ومشى له فيها حتى يقضي اللـه له حاجته أعطاه اللـه براءة من النفاق وبراءة من النار وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ولايزال يخوض في رحمة اللـه حتى يرجع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها اولم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه، فقال رجل من الانصار بأبي انت وأمي يا رسول اللـه فان كان المريض من أهل بيته أوليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته؟ قال: نعم ([192]).

12/ سأل علي بن جعفر أخاه الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن الوباء يقع في الارض هل يصلح للرجل ان يهرب منه؟ قال: يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلّي فيه، فاذا وقع في أهل مسجده الذي يصلّي فيه فلا يصلح له الهرب منه ([193]).

13/ روى علي بن ابي حمزة، عن ابي ابراهيم عليه السلام في (حديث) قال: قلت له: جعلنا فداك ما وجدتم عندكم للحمى دواء؟ قال: ما وجدنا لها عندنا دواء الا الدعاء والماء البارد ([194]).

14/ قال أبو اُسامة الشحام: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ما اختار جدنا رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله للحمى إلاّ وزن عشرة دراهم سكر بماء بارد على الريق ([195]).

15/ وروي عن موسى بن جعفر عليه السلام ان رجلا شكى اليه: انني في عشرة نفر من العيال كلهم مريض، فقال له موسى عليه السلام: داوهم بالصدقة فليس شيء اسرع اجابة من الصدقة، ولا اجدى منفعة للمريض من الصدقة ([196]).

الاستعـداد للمـوت

السنة الشريفة

1/ روى بعض أصحاب ابي عبد الله عليه السلام أنه قال للامام: اصلحك الله من احب لقاء الله احب الله لقاءه؟ ومن ابغض لقاء الله ابغض الله لقاءه؟ قال: نعم، قلت: فوالله انا لنكره الموت، قال: ليس ذلك حيث تذهب انما ذلك عند المعاينة، إذا رأى ما يحب فليس شيء احب اليه من ان يتقـدم، والله تعالى يحب لقاءه وهو يحب لقاء الله حينئذ، واذا رأى ما يكره فليس شيء ابغض اليه من لقاء الله، والله يبغض لقاءه ([197]).

2/ قال ابو عبيدة الحذّاء: قلت لابي جعفر عليه السلام: حدثني بما انتفع به، فقال: يا أبا عبيدة! اكثر ذكر الموت فانه لم يكثر انسان ذكر الموت إلاّ زهد في الدنيا ([198]).

3/ قال أبو بصير: قال لي الصادق عليه السلام: اما تحزن؟ اما تهتم؟ اما تألم؟ قلت: بلى واللـه، قال: فاذا كان ذلك منك فاذكر الموت، ووحدتك في قبرك، وسيلان عينك على خديك، وتقطّع اوصالك، واكل الدود من لحمك، وبلاك وانقطاعك عن الدنيا، فان ذلك يحثك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا ([199]).

4/ محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: من عدّ غداً من اجَلِه فقد اساء صحبة الموت ([200]).

5/ روى جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان اخوف ما اخاف على امتي: الهوى وطول الامل، اما الهوى فانه يصد عن الحق، واما طول الامل فيُنسى الاخرة ([201]).

6/ عن حماد بن عثمان: قال ابو عبد الله عليه السلام: ما من ميت تحضره الوفاة إلاّ رد الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصية، اخذ الوصية او ترك، وهي الراحة التي يقال لها: راحة الموت، فهي حق على كل مسلم ([202]).

7/ روى أبو حمزة، عن بعض الائمة عليهم السلام: ان اللـه تبارك وتعالى يقول: ابن آدم! تطولت عليك بثلاثة: سترتُ عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، واوسعتُ عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيراً، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيراً ([203]).

8/ عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: سأل الصادق عليه السلام عن بعض أهل مجلسه فقيل: عليل، فقصده عائداً وجلس عند رأسه فوجده دَنَفاً، فقال له: أحسن ظنك باللـه، فقال: اما ظني باللـه فحسن ([204]).

9/ عن ام الفضل قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل يعوده وهو شاك فتمنّى الموت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تتمنّ الموت فانك ان تك محسناً تزداد إحسانا، وان تك مسيئاً فتؤخر تستعتب فلا تتمنوّا الموت ([205]).

10/ روى أبو الحسن الواسطي انه قيل لأبي عبد اللـه عليه السلام: اترى هذا الخلق كلّهم من الناس؟! فقال: ألق منهم التارك للسّواك، والمتربع في الموضع الضيق، والدّاخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرض من غير علّة، والمتشعث من غير مصيبة ([206]).

أحكـام الاحتضـار

1/ من الامور الواجبة على الاحياء بشأن الميت، تجهيزه بما فرض الشرع من: توجيهه الى القبلة حين الاحتضار ثم غسله والصلاة عليه وكفنه ودفنه وإذا قصروا جميعاً اثموا، وإن قام البعض بالأمر سقط عن الآخرين.

2/ وولي الميت أولى بشؤونه من غيره، وعلى الناس أن يستأذنوه، فإن لم يبادر بتجهيزه ولم يأذن بذلك لغيره سقـط حقّـه، والأحوط - عندئذ - إستيذان من يليه في الولاية الأقرب فالأقرب، والأفضل إستيذان حاكم الشرع أيضاً.

3/ والزوج أولى الناس بزوجته، ثم الأولياء حسب مراتب الإرث، فالأبوان والأولاد مقدمون على الإخوة والأجداد، وهؤلاء مقدمـون على الأعمام والاخوال وهكذا، والذكور في كل طبقـة - مقدمون على الأناث - والمنتسب الى الميت بالأبوين أولى ممن ينتسب إليه بالأب فقط، وهو مقدم على من إنتسب إليه بالأم فحسب.

4/ إذا كانت الولاية للاناث يحتاط بالاستيذان من حاكم الشرع أيضاً، وإن كان الأقوى كفاية إذنهن.

5/ والابن أحق بالولاية من أم الميت، والأحوط أن يستأذنها إيضاً.

6/ إذا إشترك أكثر من واحد في طبقة واحدة فلا بد من إجتماعهم على الاذن.

7/ والأحوط توجيه الميت الى القبلة بوضعه بصورة لو جلس أضحى وجهه تلقاء القبلة، وإذا علم الانسان حضور وفاته فالأحوط أن يتمدد بهذه الصورة.

والأحوط إستحبابـاً مراعاة هذه الحالة الى أن يؤخذ في تجهيزه، ويستحب أن يوضع بتلك الكيفية على المغتسل، أما بعد أن يتم غسله وكفنه فالأولى وضعه بالكيفية التي يصلى عليه.

8/ يستحب تلقينه الشهادتين، والولاية للأئمة المعصومين، وسائر العقائد الحقة، ويستحب للمريض أن يتابع الملقن بلسانه أو لا أقل بقلبه.

كما يستحب أن يُلقَّن كلمات الفرج (وهي الواردة في الحديث5) وسائر ماورد في النصوص الآنفة.

وإذا عسّـر عليه النزع ينقل الى مصلاه لكي تعجل راحته، وكذلك تقرء سورة الصافات عندئذ، وسورة يس وآية الكرسي.

9/ وإذا خرجت الروح غمضت عيناه وأطبق فمه وشدت فكاه ومدت يداه ورجلاه وغطي بثوب، وينبغي أن يعلم المؤمنون بوفاته ليشتركوا في ثواب التشييع.

10/ واذا مات ليلاً لا ينتظر به النهار وإذا مات نهاراً لاينتظر به الليل، بل إذا إرتحل أول الصبح فالافضل أن يقيل بعد الظهر في مضجعه.

11/ إذا لم يوقن موته إنتُظِرَ به حتى تثبت وفاته، وإذا كانت هناك مصلحة غالبة في تأخير تجهيزه أخِّر في حدود تلك المصلحة !

12/ والأولى ألاّ يُمَسَّ المحتضِرحال النزع، وألا يثُقل بطنه بحديد أو غيره، ويكره أن يحضره الجنب أو الحائض عند الإحتضار ويكره أن يترك وحده بعد الوفاة خشية أن يعبث به الشيطان.

2- أحكام الـوفـاة

غسل الميت

1/ يجب على المسلمين جميعاً، غسل موتاهم لا فرق بين مذاهبهم، ويجري هذا الحكم على اطفالهم أيضاً. حتى الطفل الذي انعقدت نطفته من أب مسلم بشبهة. او عن طريق الزنا -والعياذ باللـه- كما يجري هذا الحكم على المجنون ايضاً.

2/ لا يجوز غسل موتى الكفار ومن كان بحكمهم كالغلاة والنواصب والخوارج، وهكذا أطفالهم ومجانينهم.

3/ ولقيط دار الاسلام ملحق بالمسلمين، وكذلك أسير المسلم. ولقيط دار الكفر يحكم عليه بالكفر.

4/ والسقط إذا كان مستويـاً وبلغ أربعة أشهر فحكمه حكم الكبير، في الغسل والكفن والدفن ولكن لا تجب الصلاة عليه، وإذا كان أقل من أربعة أشهر لف في خرقة ودفن.

5/ ينوي الغاسل التقرب الى اللـه في غسله الميت، ولو نوى قبل البدء بالغسل كفاه لكل الأغسال الثلاثة التي ياتي تفصيلها، ولو جددها عند كل غسل كان أحوط، ولو اشترك أكثر من واحد في الغسل كان عليهم جيمعاً النية، إلاّ أن يكون بعضهم يغسل والبعض يساعده فلا تجب على المساعد النية وإن كان أفضل.

6/ يجب ان يكون الغاسل للميت مثيلاً له، فالذكر يغسل الذكر، والأنثى لا تغسلها إلاّ الانثى. ويستثنى الطفل الذي لم يبلغ الخامسة، وقال بعض الفقهاء من لم يبلغ الثالثة، وهو موافق للاحتياط، خصوصاً مع وجود المماثل، كذلك يستثنى الزوج حيث انه يغسل زوجته والعكس، خصوصاً عند فقد المماثل، ويستحب حينئذ أن يكون الغسل من وراء الثياب، ومن دون النظر الى العورة إحتياطـاً.

7/ يجوز للمحارم عند فقد المماثل غسل محارمهم، كالأم تغسل ولدها، او الاخ يغسل اخته، والأحوط ترك ذلك عند وجود المماثل، وإذا فعل فالاحوط أن يكون الغسل من وراء الثياب.

8/ والخنثى إن لم يكن لها محرم، جاز أن يغسلها كل من الجنسين من وراء الثياب.

9/ وإن إنحصر المماثل للميت في أهل الكتاب جاز أن يغتسل أحدهم ثم يغسله، والاحوط -في مثل هذه الحالة- ان ينوي نـيَّـة الغسل المسلمُ الذي يأمر الكتابي بذلك، والمخالف -عقيدةً- يغسل المؤمن عند الضرورة.

10/ إذا انعدم المماثل صب غيره عليه الماء من وراء الثياب، ثم ادرج في أكفانه ودفن.

11/ بالإضافة الى المماثلة التي سبق الحديث عنها إشترط الفقهاء في الغاسل: البلوغ والعقل والايمان، والقدرة على القيام بالغسل على الوجه الصحيح، واشتراط البلوغ موافق للإحتياط.

من يستثنـى من الغسـل؟

1/ الشهيد الذي يقتل في سبيل اللـه، لا يغسل بل يكفن في ثيابه ويصلى عليه ويدفن، وإذا جُرِّدَ الشهيد من ثيابه كفن، ولا ينزع ثياب الشهيد إلاّ الخف والنعل والحزام إذا كان من الجلد.

2/ يشترط في سقوط الغسل أن يموت في المعركة أما إذا أدركه المسلمون وبه رمق، ثم مات، فحكمه حكم غيره.

3/ ومن وجب قتله بحد أو قصاص يؤمر فيغتسل ويتكفن ويتحنَّط فإذا قتل صلي عليه، ثم دفن.

4/ ومن مسّ شهيداً أو من وجب عليه الغسل قبل قتله لم يجب عليه غسل مس الميت.

5/ وبعض جسد الميت، إن كان فيه قلبه حُسِبَ كالميت فيجب غسله وكفنه والصلاة عليه ثم دفنـه، ويكفي من الكفن الثوب واللفافة، والأحوط إضافة المئزر.

6/ إذا لم يكن في جزء الجسد صدر وكان فيه عظم يكفي غسله ثم إدراجه في خرقة ودفنه، أما إذا لم يكن فيه عظم لف في خرقة -على الأحوط- ثم دفن.

كيف يغسـل الميت؟

1/ يغسل الميت بثلاثة مياه، فيغسل بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالماء الخالص، ويراعى هذا الترتيب.

2/ وغسل الميت كغسل الجنابة، فيبدء بالرأس ثم الأيمن فالأيسر، والأحوط ألاّ يغسل إرتماسـاً، والأحوط إستحبابـاً أن يطهر جسده كله من النجاسات قبل البدء بتغسيله.. اما قبل غسل كل عضو منه فيجب تطهيره.

3/ يجعل في الماء من السدر ثم الكافور بقدر ما يسمى أنه ماء سدر أو كافور ثم لا يخرج الماء عن إطلاقه.

4/ يكفي من الماء في الغسلات ما يفي باستيعاب الأعضاء وروي أن النبي صلى اللـه عليه وآله أوصى الامام أمير المؤمنين عليه السلام بان يغسله بست قرب.

5/ إذا تعذر الحصول على السدر أو الكافور فالأحوط أن يغسل بالماء القراح (من دون أي خليط) بدلاً عنهما، وإذا تعذر الماء كلياً تبدل الغسل إلى التيمم ويكفي مرة واحدة، والأحوط ثلاثاً.

6/ لو كان لدى أهل الميت من الماء ما يكفي لتغسيله مرة واحدة، اكتفي به وخير بين إضافة الخليط معه سدراً او كافوراً وعدمها، ولا يجب التيمم بدلا عن الغسلين الآخرين إلاّ أنه موافق للاحتياط.

7/ إذا خافوا على الميت تناثر لحمه بالغسل لأنه كان محروقاً أو غريقاً أو ما أشبه، فإن أمكن صب الماء عليه بلا دلك فعلوا، وإلاّ يمم بالتراب مرة واحدة، والأحوط إستحباباً ثلاث مرات.

8/ إذا مات المُحرِم لم يمس جسمه الكافور لأنه طِيب، ولا طِيب آخر.

9/ طريقة فعل التيمم أن يضرب المباشر له يديه على الأرض مرة أو مرتين ثم يضعهما على موضع التيمم من وجه الميت ثم يديه. والأفضل أن يضرب الأرض بيديه مرة ثانية ثم يمسحهما على يدي الميت.

أحكـام غسـل الميت

1/ يشترط في غسل الميت، أن ينوي من يباشر الإغتسال التقرب الى اللـه، فعليه لايجوز له أن يطلب أجرة إلاّ على بعض المقدمات أو على مبادرته - دون غيره - بالأمر.

2/ كما تشترط طهارة الماء وطهارة كل عضو يغسل، بل الأحوط طهارة أعضاء الميت قبل البدء بالغسل.

3/ وهكذا تجب إزالة ما يحجز الماء عن بشرة الميت أنّى استطاع الى ذلك سبيلاً.

4/ وإشترطوا الإباحة في كل ما يتصل بالغسل مثل ماء الغسل، وأرض المغتسل ومصب الماء وما أشبه. ومراعاة ذلك توافق الاحتياط كما سبق في سائر الطهارات.

5/ يجوز أن يغسل الميت من وراء ثياب، ولعل الأفضل أن توضع عليه ملالة حتى تستر عيوبه عن أعين الغاسل واعوانه.

6/ لو مات عن جنابة أو حيض أو ما أشبه أكتفي بغسله حسب المعتاد. ولا يجب اضافة غسل للجنابة او الحيض.

7/ يجب أن يغضّ الغاسل عينه عن عورة الميت، ولكن مثل هذا النظر لا يبطل الغسل.

8/ إذا تنجس بدن الميت بدم خرج منه أو قذر لا يجب إعادة الغسل إلاّ على إحتياط مستحب، بلى يجب تطهير بدنه حتى ولو بعد وضعه في القبر إن لم يكن فيه حرج.

9/ ذكرت في بعض الأحاديث التي تلوناها عليك آنفاً جملة آداب لغسل الميت ينبغي مراعاتها.

هكـذا يكفـن الميت

1/ يكفن المسلم من قبل المسلمين على فرض الكفاية، وذلك في ثلاثة أثواب، إزار يشدّ به وسطه إلى رجليه (ويسمى بالمئزر) وقميص ولفافة لجسده كله، ومن السنة أن يشد وسطه بخرقة وأن تشد على رأسه عمامة.

2/ والأزار (أو المئزر) يُلف به الميت من السرة حتى الركبة، ويكفي ما يقال له إنه إزار، والقميص من المنكبين الى نصف الساق والأفضل أن يصل الى القدم، أما اللفافة (التي تسمى أيضاً بالأزار) فلا بد ان تَشمل تمام الجسد، وإذا كان بحيث يلف بعضه على بعض عرضاً، وبحيث يمكن شد طرفيه من ناحية الطول كان ذلك أحوط.

3/ لا يكفن الميت بجلد الميتة ولا بالمغصوب ولا الثوب المتنجس (وحتى بما عفي عنه في الصلاة) ولا بالحرير الخالص والأحوط إجتناب التكفين بالثوب المذهب، وبما لا يؤكل لحمه جلداً أو شعراً أو وبراً، اما جلد المأكول لحمه فإذا لم يصدق عليه الثوب فالأحوط إجتنابه في الكفن أيضاً.

4/ لو تنجـس الكفن -بعد إدراج الميت فيه- وجب تطهيره أما بغسله أو بقرضـه أو تبديلـه، سواءً كان قبل وضع الجنـازة في القبـر أو بعده.

5/ كفن الزوجة على زوجها إذا كان قادراً إلا إذا تبرع به أحد، أو تكون قد وصّت به فإذا عمل الوصي بالوصية سقط الوجوب عن الزوج، والأحوط أن يلحق بالكفن سائر مصاريف تجهيز الميت، فعلى الزوج تحملها.

6/ كفن كل انسان يكون من أمواله، وقال الفقهاء رحمة اللـه عليهم أنه إذا كان الميت فقيراً دفن عارياً إذا لم يتبرع بكفنه أحد. وانه لايجب تكفينه على اقاربه او على سائر المسلمين ولو قيل بوجوبه على من وجبت نفقته عليه او على بيت المال فإن لم يكن فعلى سائر المسلمين كفاية، كان هذا القول أقرب وأحوط.

7/ القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل مال الميت مقدماً على الدَّين والميراث، وكذا سائر مصاريف التجهيز على الأشبه. ويراعى فيها القدر المتوسط المناسب لحال الميت بلا إضافة ولا سرف، أما بقية الشئون المرتبطة بالوفاة من المستحبات الدينية أو الأعراف الاجتماعية فلا بد أن يأذن بها الورثة، إلاّ أن يكون قد وصى الميت بها فيجوز العمل بالوصية بمقدار ثُلث أمواله.

8/ ويستحب في الكفن إضافة العمامة للرجل من قماش يلف به رأسه، ويجعل طرفاه تحت حنكه على صدره، فيجعل الطرف الأيمن على الجهة اليسرى من صدره، ويجعل الطرف الأيسر على الجهة اليمنى من صدره.

9/ ويستحب إضافـة المقنعة للمرأة بدلاً عن العمامة، ولفافة لثدييها يشدان بها الى ظهرها.

10/ ويستحب أيضاً شد وسط الميت -ذكراً كان أو أنثى- بخرقة، وخرقة أخرى تشد بها الفخذان.

11/ كما تُستحب لفافة أُخرى تشمل البدن بالإضافة الى اللفـافة الواجبة، والأفضل أن تكون الثانية برداً يمانياً.

12/ ويستحب جعل شيء من القطن بين رجليه لشد العورتين ويجعل في دبره شيء منه لكي لا يخرج منه شيء وهكذا يجعل القُطن في قبل المرأة، بل وفي منخريهما إذا خيف خروج شيء منهما.

13/ ويستحب إجادة الكفن وأن يكون من القطن ولونه أبيض وألاّ يكون مصبوغـاً إلاّ الحبرة، فإنه روي عن كفن رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله أنه كان حبرة حمراء. وأن يكون الكفن من خالص المال، وإذا كان من ثياب احرام الميت وصلاته كان أفضل، ويستحب أن يلقى عليه شيء من الكافور أو الذريرة - التي هي مثل حب الحنطة له عطر - وإذا وضع معه شيء من تربة الامام الحسين عليه السلام كان حسناً.

ويستحب أن يوضع طرف الكفن الأيمن على الطرف الأيسر منه وأن يخاط بخيوطه إذا إحتاج الى الخياطة.

14/ ويستحب لمن يغسل الميت أن يكفنه بعد أن يتطهر، ويغسل يديه ورجليه.

15/ ويستحب أن يكتب على حواشي الكفن شهادة الميت بالوحدانية وبنبوة محمد صلى اللـه عليه وآلـه وامامة الأئمة المعصومين عليهم السلام وذكر أسمائهم، وذلك بأن يكتب أن فـلان بن فـلان يشهد بكذا وكذا ويستحب أن يكتب القرآن كله على الكفن أو على قماش آخر يوضع مع الكفن.

16/ ويستحب للمؤمن أن يهيء كفنه قبل موته لكي لا يكتب من الغافلين.

17/ ويكره أن يقطع الكفن بالحديد وان يعمل له أكمام وازرار، واذا كفن بقميصه قطعت أزراره، كما يكره أن يبل خيوطه بالريق.

18/ ويكره تجمير الكفن كما يكره أن يكون أسود أو يكتب عليه بسواد او يكون من الكتان أو من مزيج الحرير.

19/ ويكره أن يماكس الشخص في شراء الكفن.

20/ ويكره أن يكون وسخاً حسب بعض الفقهاء.

في الحنـوط والجريدتيـن وآداب التشييع

1/ يجب مسح الكافور على بعض مواقع جسد الميت وهي مواضع سجوده السبعة (الجبهة والكفّين والركبتين وابهامي رجليه). والأحوط إضافة طرف أنفه. ولا فرق في طريقة المسح باليد أو بخرقة بل ويجوز نثر الحنوط عليها. ويستحب أن يجعل ايضاً على مفاصله. ورأسه ولحيته وصدره وفرجه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه وعلى ظهر كفيه.

2/ ووقت الحنوط بعد الغسل ( او التيمم ) سواءً قبل التكفين أو بعده أوفي اثنائه، والأولى أن يُحنَّط قبل أن يكفن، والأحوط أن يكون الكافور طاهراً مباحاً مسحوقاً ذات رائحة.

3/ يستثنى من الحنوط المحُرم إذا مات قبل الطواف.

4/ يكفي من الحنوط مسماه والافضل أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثاً (حوالي سبعة مثاقيل صيرفية) والاقل فضلاً مثقال شرعي (ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي)، والأفضل منه اربعة دراهم.

5/ إذا لم يتمكن من الحنوط بالكافور سقط وجوبه.

6/ يستحب خلط الكافور بشيء من تربة قبر الامام الحسين عليه السلام، ويكره إتباع النعش بالمجمرة.

7/ يستحب أن يبدء في الحنوط بالجبهة.

8/ يستحب أن توضع مع الميت جريدتان، والأفضل أن تكونـا من النخـل، فإن لم تكن فمن السدر وإلاّ فمن الخلاف او الرمان، وإلاّ فمن كل شجرة ممكنة، ولابد أن تكونا رطبتين فلا فائدة في اليابستين، وأن تكون كل واحدة بطول ذراع.

9/ وتوضع الجريدة الأولى في جانب الميت الأيمن من عند ترقوته ملصقة ببدنه بينما توضع الأخرى الى يساره فوق القميص تحت اللفافة ومن عند الترقوة ايضاً.

10/ لولم توضع الجريدتان معه في قبره جُعلتا فوق قبره.

11/ وإذا كتب على الجريدتين اسم الميت واسم أبيه وانه يشهد بالشهادتين وبالائمة الأثنى عشر كان حسناً.

12/ يستحب ان يعلم المؤمنون بوفاة اخيهم المؤمن لينالوا ثواب حضور جنازته، وتشييعه، ويستحب أن يدعو عند التشييع بالمأثور، وان يتبعها المشيع راجلاً لا راكباً، وان يحمل النعش على الأكتاف لا على وسيلة نقل إلا عند الضرورة وان يكون المشيع خاشعاً متفكراً معتبراً، وان يمشي خلف النعش او على طرفيه وليس قدامه، وألاّ يوضع عليه ثوب مزين، وان يحمل النعش أربعة.

13/ ويستحب أن يقوم المشيع بتربيع الجنازة والأفضل أن يبدء بيمين الميت يضعه على عاتقه الأيمن. ثم يحمل مؤخر النعش بعاتقه الأيمن ثم مؤخره بعاتقه الأيسر ثم يتحول الى مقدم النعش من يسار الميت فيضعه على عاتقه الايسر وإذا ربعها بالعكس كان حسناً.

14/ اما صاحب العزاء فيستحب له أن يمشي حافياً واضعاً رداءه على وجهه الآخر لكي يعرف انه صاحب المصيبة.

15/ ويكره عند حضور الجنازة الضحك واللعب واللـهو. كما يكره قلب الرداء لغير المصاب، كذلك يكره الكلام بغير الذكر، وان يسرع المشيعون بالجنازة، وان يضرب المشيع يده على فخذه او على يده الثانية، وان يتبع النعش بمجمرة.

الصـلاة على الأمـوات

1/ تجب الصلاة على من مات من المسلمين، ولاتجب على الطفل إذا مات قبل بلوغ السنة السادسة، ولكنها جائزة إذا ولد حياً...

2/ لا تجوز الصلاة على غير المسلمين، او من حكم بكفره كالمرتد، ومن وجد ميتاً في بلاد المسلمين صلي عليه وكذلك في سائر البلاد إذا أحتمل اسلامه على الأحوط.

3/ الايمان شرط كفاية الصلاة، وكذلك اذن الولي على الأحوط، أما صلاة الصبي فالأحوط عدم الأكتفاء بها.

4/ وقت الصلاة بعد الغسل والكفن، وإذا تعذرا صلي عليه بعد ستر عورته، وإن ووري التراب صلي عليه وهو في قبره ولا تجب تغيير وضعه، على الأقوى.

5/ تجوز الصلاة جماعة على الميت، وينوي كل واحد منهم الوجوب، فإذا فرغ هؤلاء من الصلاة، واراد آخرون الصلاة على الميت أيضاً، كان عليهم ان ينووا نية الاستحباب.

6/ أعضاء الميت إذا كان فيها القلب يُصلى عليها.

7/ إذا تعدد أولياء الميت وجب استئذانهم جميعاً.. ويجوز للمرأة أن تباشر الصلاة عليه إذا كانت ولية له، كما يجوز لها أن تأذن للآخرين بالصلاة عليه.

8/ الصلاة جماعة على الميت أفضل، وشروط الجماعة هنا كشروطها في الفرائض على الظاهر، ولكن الامام لايتحمل هنا شيئاً عمن أءتم به إلاّ الاستيذان من الولي.

9/ الأحوط أن يقف المأموم خلف الامام، والنساء خلف الرجـال، والحائـض في صف وحدهـــا.

10/ إذا حضرتَ الصلاة على الميت وقد كبر الامام بعض التكبيرات فلك أن تكبر مع الامام، ثم تكمل البقية بعد انتهاء الامام، مع الدعاء في أثنائها وإن خفت أن يحملوا الجنازة فلك أن تكبّر ولاءً من دون دعاء، أو تتبع الجنازة بسائر التكبيرات.

كيف تصلـي على الميت؟

1/ الكيفية المعروفة للصلاة على الميت، أن تكبر خمـس تكبيـرات؛ تشهد بعد الأولى بشهادة التوحيد وشهادة الرسالة، ثم تصلي بعد الثانية على محمد وآله صلى اللـه عليه وآله أما بعد التكبيرة الثالثة فتدعو للمؤمنين والمؤمنات. فإذا كبرت الرابعة فعليك أن تدعو للميت وتستغفر له، وتنصرف بعد التكبيرة الخامسة.

2/ ولو جمعت بين الأذكار المختلفة بعد تكبيرة وبالذات الاستغفار للميت منذ التكبيرة الثانية، جاز، لأن صلاة الميت دعاء وليس فيها شيء موقت سوى الدعاء للميت، والأولى إضافة الشهادتين، وفي الاحاديث التي سبقت أشارة الى كيفيات الصلاة.

3/ لا تكفي اربع تكبيرات إلاّ للتقية أو إذا كان الميت منافقاً، وإذا نقص التكبير اتمّه مع بقاء الموالاة واعاد الصلاة عند فقدها.

4/ يجوز الدعاء باللغات الأخرى أثناء الصلاة على الميت، شريطة ايراد أقل الواجب من الأذكار بالعربية.

5/ ليس في صلاة الأموات تسليم، وليس فيها ركوع أو سجود، ويحرم أن يضاف اليها ماليس فيها بقصد التشريع، لأنها بدعة.

6/ يجوز لك أن تشير الى الميت في الدعاء بضمير المذكر او المؤنث، خصوصاً إذا لم تعرف جنسه، فإذا ذكَّرت الضمير فقد اشرت الى البدن او النعش، وإن أنّثت فقد اشرت الى الجنازة.

7/ إذا لم تعرف عدد التكبيرة التي كبرت (هل هي الثالثة أو الرابعة مثلاً) تبني على الأقل، إلاّ أن تكون لديك إمارة تدلك على الأكثر.

8/ ويجب أن يوضـع الميـت مستلقيـاً على ظهره ورأسه الى يمين المصلي، وأن يقف المصلي خلفه، ولايكون بينه وبين الميت حائل كالجدار والستار، ولا تكون الجنازة بعيدة إلاّ مع إتصال الصفوف، وان يستقبل المصلي القبلة، وأن يكون الميت عند الصلاة عليه قد غسل وكفن وان تستر عورته إن فقد الكفن.

9/ على المصلي ان يكون قائماً حين الصلاة، ومستقراً بما لا يخالف القيام، وان يوالي فصول الصلاة بما يحفظ صورتها وان ينوي ميتاً معيناً، وأن يقصد القربة الى اللـه تعالى.

10/ ولكن صلاة الميت ليست كالصلاة المفروضة في كل أحكامها. فلا يجب على المصلي ان يكون على وضوء أو غسل أو تيمم، ولا أن يكون بدنه أو لباسه طاهراً، بل لا إشكال في صلاته حتى لو كان لباسه غصبياً، وإن كان الاحوط مراعاة ترك مبطلات الفرائض، وبالذات: التكلم، والضحك، والالتفات عن القبلة.

11/ إذا لم يُصَلَّ على الميت حتى دفن وجب أن يُصلى على قبره، وكذا لو تبين بعد الدفن أن صلاته كانت باطلة، ولايجوز نبش القبر من أجل الصلاة، وإذا لم يصل عليه حتى مضى يوم وليلة من دفنه فالأحوط أن يُصلى عليه، وإذا برز من القبر بسبب ما (كالسيل) يصلى عليه حسب الاحتياط المستحب.

12/ لا وقت محدد لصلاة الميت، حتى في أوقات كراهة الصلاة لا بأس بالصلاة عليـه، وإذا تضايقت وصلاة الفريضة قدمت الفريضة لوقت فضيلتها، وأخرت صلاة الميت، إلاّ إذا خيف على الميت من الفساد أو غيره.

13/ يجوز الصلاة على مجموعة اموات صلاة واحدة مشتركة، وإذا كان الامام يصلي على ميت فاحضرت جنازة أخرى يمكن اشراكها في التكبيرات المتبقية. ثم تختص الثانية بما تخلفت عنه من التكبير..

/ 40