بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
( ثم ان ) المناسب في المقام ان نذكر ما قاله شيخنا الاستاد المحقق الخراساني في وجه الامتناع مع الاشارة إلى جوابه ( قال قده ) ما حاصله : ان ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما بنحو الترتب ايضا ، فانه و ان لم يكن في مرتبة طلب الاهم اجتماع الطلبين الا انه في مرتبة طلب المهم يثبت طلب الاهم ايضا فيجتمعان ( لا يقال : ) ( نعم ) و لكنه بسوء اختيار المكلف فلو لا سوء اختياره لما كان متوجها اليه الا طلب الاهم .( فانه يقال ) استحالة طلب الضدين انما هى من جهة استحالة طلب المحال و هي لا تختص بحال دون حال ، فان الحكيم الملتفت إلى محاليته لا ينقدح في نفسه ارادته بلا اشكال و الا لصح فيما علق على امر اختياري في عرض واحد بلا احتياج في تصحيحه إلى الترتب مع انه محال .( ان قلت ) : فرق بين الاجتماع في عرض واحد و الاجتماع بنحو الترتب فان كلا من الطلبين في الاول يطارد الاخر ، بخلاف الثاني فان المطاردة فيه انما هى من جانب الاهم فقط .( قلت : اما أولا ) فان المطاردة في الثاني ايضا من الطرفين ، فان المهم بعد وجود شرطه يصير فعليا ، و المفروض فعلية الاهم ايضا في هذه الرتبة ، فيطاردان ، ( و اما ثانيا ) فلانا و ان سلمنا عدم طرد المهم للاهم و لكن الاهم يطارد المهم لوجوده في رتبته ( فان قلت ) : فما الحيلة فيما وقع في العرفيات من طلب الضدين على نحو الترتب .( قلت ) : لا يخلو اما ان يكون الامر بالمهم بعد التجاوز عن الاهم حقيقة و اما ان يكون الامر به للارشاد إلى بقائه على ما هو عليه ( من المصلحة و المحبوبية لو لا المزاحمة ) ( ثم انه ) يستشكل على القائلين بالترتب بلزوم استحقاق المكلف لعقابين على فرض مخالفة الامرين ، مع بداهة بطلانه ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه المكلف ( انتهى ) .( أقول ) اما ما يظهر من كلامه ( قده ) من كون مسألة الترتب من باب طلب الضدين فقد عرفت فساده ، فان الطلبين ( الذين تعلق كل منهما بواحد من الضدين ) لا يصدق عليهما طلب الضدين كما عرفت تفصيله ، ( و اما ما ذكره ) من ان ما وقع في العرفيات من طلب المهم بشرط عصيان الاهم انما يكون بعد التجاوز عن الاهم ( ففيه ) انه ان كان المراد بالتجاوز عن الاهم اعراضه عنه بالكلية بحيث لا يكون له بعث اليه حقيقة و يكون وجوبه منسوخا فهو بديهي البطلان فانه لا معنى للاعراض عما هو تام المصلحة مع كونه أهم مما زاحمه