بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
مصلحة نوعية أو مفسدة نوعية فان الاحكام العقلية الناشئة من هذه الاسباب هي أحكام للعقلاء بما هم عقلاء و هي التي ندعي فيها ان الشارع لا بد أن يتابعهم في حكمهم . و بهذا تعرف ما وقع من الخلط في كلام جملة من الباحثين عن هذا الموضوع . 5 - معنى الحسن و القبح الذاتيين ان الحسن و القبح بالمعني الثالث ينقسمان إلى ثلاثة أقسام : 1 - ما هو ( علة ) للحسن و القبح ، و يسمى الحسن و القبح فيه ب ( الذاتيين ) ، مثل العدل و الظلم ، و العلم و الجهل . فان العدل بما هو عدل لا يكون الا حسنا أبدا أي انه متى ما صدق عنوان العدل فانه لا بد ان يمدح عليه فاعله عند العقلاء و يعد عندهم محسنا . و كذلك الظلم بما هو ظلم لا يكون الا قبيحا ، أي انه متى ما صدق عنوان الظلم فان فاعله مذموم عندهم و يعد مسيئا . 2 - ما هو ( مقتض ) لهما ، و يسمى الحسن و القبح فيه ب ( العرضيين ) مثل تعظيم الصديق و تحقيره ، فان تعظيم الصديق لو خلي و نفسه فهو حسن ممدوح عليه ، و تحقيره كذلك قبيح لو خلي و نفسه . و لكن تعظيم الصديق بعنوان انه تعظيم الصديق يجوز أن يكون قبيحا مذموما كما إذا كان سببا لظلم ثالث ، بخلاف العدل فانه يستحيل ان يكون قبيحا مع بقاء صدق عنوان العدل . كذلك تحقير الصديق بعنوان انه تحقير له يجوز أن يكون حسنا ممدوحا عليه كما إذا كان سببا لنجاته ، و لكن يستحيل ان يكون الظلم حسنا مع بقاء صدق عنوان الظلم . 3 - ما لا عليه له و لا اقتضاء فيه في نفسه للحسن و القبح أصلا ، و انما قد يتصف بالحسن تارة إذا انطبق عليه عنوان حسن كالعدل ، و قد يتصف بالقبح أخرى إذا انطبق عليه عنوان قبيح كالظلم . و قد لا ينطبق عليه عنوان أحدهما فلا يكون حسنا و لا قبيحا ، كالضرب مثلا فانه حسن للتأديب و قبيح للتشفي ، و لا حسن و لا قبيح كضرب ذي الروح . و معنى كون الحسن أو القبح ذاتيا : ان العنوان المحكوم عليه بأحدهما بما هو في نفسه و في حد ذاته يكون محكوما به ، لا من جهة اندراجه تحت عنوان آخر . فلا يحتاج إلى واسطة في اتصافهم بأحدهما .