بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الشرائط شرعية أو عقلية - فان هذا الفعل منه يعتبر إمتثالا لنفس ذلك الامر ، سواء كان الامر اختياريا واقعيا ، أو اضطراريا ، أو ظاهريا . و ليس في هذا خلاف أو يمكن ان يقع فيه الخلاف . و كذا لا شك و لا خلاف في هذا الامتثال على تلك الصفة يجزئ و يكتفي به عن إمتثال آخر ، لان المكلف - حسب الفرض - قد جاء بما عليه من التكليف على الوجه المطلوب . و كفى ! و حينئذ يسقط الامر الموجه اليه ، لانه قد حصل بالفعل ما دعا اليه و انتهى أمده . و يستحيل أن يبقى بعد حصول غرضه و ما كان قد دعا اليه ، لانتهاء أمد دعوته بحصول غايته الداعية اليه ، الا إذا جوزنا المحال و هو حصول المعلول بلا علة ( 1 ) . و انما وقع الخلاف - أو يمكن ان يقع - في مسألة الاجزاء فيما إذا كان هناك 1 - و إذا صح أن يقال شيء في هذا الباب فليس في أجزاء المأتي به و الاكتفاء بأمتثال الامر ، فان هذا قطعي كما قلنا في المتن - و انما الذي يصح أن يقال و يبحث عنه ففي جواز الامتثال مرة أخرى بدلا عن الامتثال الاول على وجه يلغي الامتثال الاول و يكتفي بالثاني . و هو خارج عن مسألة الاجزاء ، و يعبر عنه في لسان الاصوليين بقولهم : ( تبديل الامتثال بالامتثال ) . و قد يتصور الطالب ان هذا لا مانع منه عقلا ، بأن يتصور أن هناك حالة منتظرة بعد الامتثال الاول ، بمعنى أن نتصور أن الغرض من الامر لم يحصل بمجرد الامتثال الاول فلا يسقط عنده الامر ، بل يبقى مجال لامتثاله ثانيا ، لا سيما إذا كان الامتثال الثاني أفضل . و يساعد على هذا التصوير انه قد ورد في الشريعة ما يؤيد ذلك بظاهره مثل ما ورد في باب اعادة من صلى فرادى عند حضور الجماعة : ( ان الله تعالى يختار أحبهما اليه ) . و الحق عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر ، لان الاتيان بالمأمور به بحدوده و قيوده علة تامة لحصول الغرض ، فلا تبقي حالة منتظرة بعد الامتثال الاول فيسقط الامر لانتهاء أمده كما قلنا في المتن . أما ما ورد في جواز ذلك فيحمل على استحباب الاعادة بامر آخر ندبي ، و ينبغي أن يحمل قوله عليه السلام ( يختار أحبهما اليه ) على أن المراد يختار ذلك في مقام عطاء الثواب و الاجر ، لا في مقام إمتثال الامر الوجوبي بالصلاة و ان الامتثال يقع بالثاني .