بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الامر من المولى . و يشهد لما ذكرناه من كون المستعمل فيه واحدا في مورد الوجوب و الندب ما جاء في كثير من الاحاديث من الجمع بين الواجبات و المندوبات بصيغة واحدة و أمر واحد أو أسلوب واحد مع تعدد الامر . و لو كان الوجوب و الندب من قبيل المعنيين للصيغة لكان ذلك في الاغلب من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى و هو مستحيل ، أو تأويله بإرادة مطلق الطلب البعيد ارادته من مساق الاحاديث فانه تجوز - على تقديره - لا شاهد له و لا يساعد عليه أسلوب الاحاديث الواردة . تنبيهان ( الاول ) ظهور الجملة الخبرية الدالة على الطلب في الوجوب . أعلم ان الجملة الخبرية في مقام انشاء الطلب شأنها شأن صيغة إفعل في ظهورها في الوجوب ، كما أشرنا اليه سابقا ، بقولنا " صيغة افعل و ما شابهها " . و الجملة الخبرية مثل قول : " يغتسل . يتوضأ . يصلي " بعد السوأل عن شيء يقتضي مثل هذا الجواب و نحو ذلك . و السر في ذلك أن المناط في الجميع ، واحد فانه إذا ثبت البعث من المولى بأي مظهر كان و بأي لفظ كان ، فلا بد ان يتبعه حكم العقل بلزوم الانبعاث ما لم يأذن المولى بتركه . بل ربما يقال ان دلالة الجملة الخبرية على الوجوب آكد ، لانها في الحقيقة اخبار عن تحقق الفعل بإدعاء أن وقوع الامتثال من المكلف مفروغ عنه . ( الثاني ) ظهور الامر بعد الحظر أو توهمه . قد يقع انشاء الامر بعد تقدم الحظر - أي المنع - أو عند توهم الحظر ، كما لو منع الطبيب المريض عن شرب الماء ، ثم قال له : اشرب الماء . أو قال ذلك عندما يتوهم المريض انه ممنوع منه و محظور عليه شربه . و قد اختلف الاصوليون في مثل هذا الامر انه هل هو ظاهر في الوجوب