وضوء النبی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

وضوء النبی - جلد 2

السید علی الشهرستانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وقول عمر بن الخطاب (فلا يبقين أحد
عنده كتاب إلا أتاني به فأرى فيه رأي). فهذه
النصوص وتوضح بأن الشيخين لم يرتضيا
التدوين والتحديث عن رسول الله صلى الله
عليه وآله، وأن الناس قد كرهوا التدوين،
لكراهة الشيخين له، ثم أحبوه لحب عمر بن
عبد العزيز له، فقال الزهري: (كنا نكره
التدوين حتى أكرهنا السلطان - ويعني به
عمربن عبد العزيز - على ذلك و...) فالنهي إذا
لم يكن نهيا شرعيا عن رسول الله، بل
الاتجاه الفقهي للاجتهاد والرأي في
الأزمنة اللاحقة هو الذي أراد تحديد
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله
بما عمل به في عهد أبي بكر وعمر لا غير. فقد
جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد ومسند
أحمد: أن محمود بن لبيد قال سمعت عثمان على
المنبر يقول لا يحل لأحد أن يروي حديثا عن
رسول الله صلى الله عليه وآله لم يسمع به
في عهد أبي بكر ولا عهد عمر (1).

وعن معاوية
قوله: أيها الناس! أقلوا الرواية عن رسول
الله صلى الله عليه وآله، إن كنتم تحدثون
فحدثوا بما كان يتحدث به في عقد عمر (2). وفي
رواية ابن عساكر: إياكم والأحاديث عن رسول
الله صلى الله عليه وآله إلا حديثا ذكر على
عهد عمر (3).

وهذه النصوص - عن هؤلاء الخلفاء -
تؤكد مدعانا، حيث ترى عثمان ومعاوية
يؤكدان على عدم جواز نقل حديث لم يسمع به
على عهد أبي بكر وعمر، وهذا معناه إقرارهم
لما شرع وعمل به في عهدهما والنهي عما نهيا
عنه دون النظر إلى أصل الحديث صحة وسقما،
وصدوره عن النبي.



(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 2: 336، وعنه في
السنة قبل التدوين: 97.

(2) كنز العمال 1: 291.

(3)
تاريخ دمشق 3: 160.

/ 497