الثانية
من جهة محمد بن جعفرالملقب بغندر، فإن أهل العلم لينوه بسبب
بلادته وكثرة نسيانه، ولأشياء أخرى،
وإليك بعض النصوص فيه: قال ابن حبان: كان
غندر من خيار عباد الله على غفلة فيه (1).وقال يحيى بن معين: كان غندر يجلس على رأس
المنارة يفرق زكاته، فقيل له: لم تفعل هذا؟قال: أرغب الناس في إخراج الزكاة (2). وقال
يحيى بن معين: اشترى غندر سمكا وقال لأهله:
أصلحوه، ونام، فأكل عياله السمك ولطخوا
يده، فلما انتبه قال: هاتوا السمك، قالوا:
قد أكلت، قال: لا. قالوا: فشم يدك، ففعل،
فقال: صدقتم، ولكني ما شبعت (3). وقال ابن
حجر: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة (4).وذكر أحمد بن حنبل: أ نه بليد (5). وقال علي
بن عثام: كان مغفلا (6). وقال يحيى بن معين:
دخلنا على غندر، فقال: لا أحدثكم بشئ حتى
تجيئوا معي إلى السوق، وتمشون، فيراكم
الناس، فيكرموني، قال: فمشينا خلفه إلى
السوق، فجعل الناس يقولون له: من هؤلاء يا
أبا عبد الله؟فيقول: هؤلاء أصحاب الحديث
جاءوني من بغداد يكتبون عني (7). وقال صاحب
البصري: قلت لغندر: إنهم يعظمون ما فيك من
السلامة، قال: يكذبون علي، قلت: فحدثني بشئ
يصح منها، قال:
(1) تهذيب الكمال 25: 8، الجرح والتعديل 7:
الترجمة 1223.(2) تهذيب الكمال 25: 9.(3) سير
أعلام النبلاء 9: 101، تهذيب الكمال 25: 9،
ميزان الاعتدال 3: الترجمة 7324. 4) تقريب
التهذيب 2: 151.(5) تهذيب الكمال 25: 7. (6 - 7) سير
أعلام النبلاء 9: 101.