وضوء النبی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

وضوء النبی - جلد 2

السید علی الشهرستانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كل ذلك وهو يؤكد على مكانته
من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنه
كان يتبعه اتباع الفصيل
لأمه، وأ نه (صلى الله عليه وآله) كان يمضغ
الشئ ثم يلقمه اياه، كناية عن قربه منه
واهتمامه به، وقد شم ريح النبوة ورأى نور
الوحي. وقد كان (عليه السلام) قد أكد مرارا
على لزوم اتباع أهل البيت وأخذ سمتهم
واتباع أثرهم " لأ نهم لم يخرجوكم من هدى
ولن يعيدوكم في ردى " وفي قول آخر " فأين
تذهبون، وأنى تؤفكون، والأعلام قائمة
والآيات واضحة، والمنار منصوبة، فأين
يتاه بكم، وكيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم،
هم أزمة الحق وأعلام الدين " وفي قول ثالث: "
وإنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه
ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه ".

وهذه النصوص توضح مراد الإمام وأن هناك
نهجان: نهج الرأي والاجتهاد، الذي قد
تصدرته قريش والامويون، ونهج التعبد
المحض المتمثل بأهل بيت الرسالة
والمتعبدين من الصحابة. نعم، إن رسول الله
(صلى الله عليه وآله) قد أخبر بأن أمته تعمل
برهة بكتاب الله، ثم برهة بسنة رسول الله
(صلى الله عليه وآله)، ثم تعمل بالرأي،
فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا (1). وإن
في نهي أهل بيت النبوة عن العمل بالرأي
وتأكيدهم على لزوم استقاء الأحكام من
الكتاب العزيز والسنة، لتصريح وتلويح إلى
وجود النهج المقابل لهم (2). ونحن بتقديمنا
ما مر كنا نبغي ايقاف القارى العزيز على أن
الخلاف السياسي قد اثر على الاختلاف
الفقهى بين المسلمين، وهو الاخر قد وضح
لنا اهداف بعض الجهات في التشريع
الاسلامي. وقد كنا بينا سابقا - في نسبة
الخبر إلى ابن عباس - بعض الشئ في سبب
اختلاف النقل عن الصحابي الواحد والدواعي
والاسباب الكامنه وراءه، والان مع بيان
أمر آخر وهو دور الراى والاجتهاد في
الانحراف الفقهي بعد رسول الله،
لاعتقادنا بأن في تبيين هكذا امور - غير
مطروحه لحد اليوم - المعين الصافي والمنبع
الدافق لتفهم تاريخ التشريع الاسلامي.



(1) كنز العمال 1: 180 / 915.

(2) لو اردت المزيد
فيمكنك مراجعة كتابنا (منع تدوين الحديث)
ففيه ما يوضح انقسام المسلمين بعد رسول
الله.

/ 497