وضوء النبی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

وضوء النبی - جلد 2

السید علی الشهرستانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

إشارة إلى عظم المصيبة
على الدين، وتردي حال الأمة خلال عقدين
ونصف من الزمن بعد رسول الله (صلى الله
عليه وآله)، بحيث طمست معالم الدين ومحقت
أحكام الشريعة. ولمخالفة علي لذلك النهج
وجدنا الاتجاه الحاكم ينسب إلى علي وغيره
من أعيان الصحابة ما أفتى به الخليفة عمر
بن الخطاب وغيره من أئمة النهج الحاكم وما
ذهب إليه من رأي، كي يعززوا موقعية
الخليفة وغيره بنسبة هذه الأقوال إلى
هؤلاء، فلننظر مثلا (مشروعية الطلاق
ثلاثا) و (صلاة التراويح) و (النهي عن
المتعتين) و (جواز المسح على الخفين وأنه
للمسافر ثلاثا وللمقيم يوم وليلة) و (النهي
عن الصلاة بين طلوع الشمس وغروبها)، وما
أفتى به عمر في الجدة وغيرها فقد نسبت كل
هذه الأقوال إلى الإمام علي بن أبي طالب،
مع علمنا - وعلم الجميع - بأن الخليفة عمر
بن الخطاب كان وراءها لا غير، ويرشدك إلى
ذلك أ نهم عللوا صحة الطلاق ثلاثا بأن
الناس في عهده استهانوا بأمر الطلاق، وكثر
منهم إيقاعه جملة واحدة، فرأى الخليفة من
المصلحة عقوبتهم بإمضائه عليهم (1).

ومثله
الحال بالنسبة إلى صلاة التراويح، فقد
شرعها عمر بن الخطاب ودافع عنها بقوله:

نعمت البدعة هذه. ولا ينكر أحد نهي الخليفة
عن المتعة وتهديده وتوعده لمن فعلها؟

بعكس
الإمام علي الذي أصر على كونها سنة رسول
الله (صلى الله عليه وآله) ودافع عنها.
وهكذا الحال بالنسبة إلى الأمور الشرعية
الأخرى، فقد نسبت مسائل كثيرة قهرا إلى
علي، مع أن الثابت عنه (عليه السلام) هو عكس
ما قالوه، وسيتحقق للباحث ذلك لو درسها
دراسة علمية متأنية ونحن قد تعرصنا - على
عجل - في نسبة الخبر إلى ابن عباس لبعض
نماذجه وها هنا نحن نوكد تارة اخرى على
لزوم الوقوف على جذور كل مسألة، ومعرفة من
هو وراء هذه الأحكام؟

ومن هو المستفيد
منها؟



(1) اجتهاد الرسول: 240، اثر الادلة المختلف
فيها: 277.

/ 497