وضوء النبی جلد 2
لطفا منتظر باشید ...
فقال له
ابن معين: يا شيخ، هذا والريح بمنزلة، ادفع
إليه حتى
ينظر فيه حديثه (1). نعم يمكن أن يقال: لا
تنافي بين توثيق ابن معين وبين قوله (أرجو
أن يكون صدوقا) لأنه وثقه لكونه ثقة في
نفسه، وهذا لا ينافي كونه غير متقن في
الرواية وفي الاخذ عن المشايخ! ويدل على
هذا شهادة ابن معين نفسه بقوله: سمعت عبد
الله بن وهب، قال لسفيان بن عيينة: يا ابا
محمد الذي عرض عليك امس فلان اجزها، فقال:
نعم (2).
وقال الدوري، قال يحيى: رأيت عبد
الله بن وهب يعرض له على سفيان بن عيينة
وهو قاعد ينعس - أو قال يحيى: وهو نائم - قلت
ليحيى: إنهم يقولون: إن عبد الله بن وهب قال
لسفيان بن عيينة: السماع الذي كان أول من
أمس أجزه لي؟فقال يحيى: انا سمعته يقول
لسفيان - يعنى هذا (3).
وكيفما كان فالاحتجاج
بعبدالله بن وهب مع كونه " يسئ الاخذ " مشكل
جدا. وأما عمرو بن الحارث، فقد وثقه يحيى
بن معين (4) وأبو زرعة (5) والعجلي (6)
والنسائي (7) وهذا التوثيق حكاه إسحاق بن
منصور عنهم، فيجب التوقف في نقله لأنه - أي
عمرو بن الحارث - قد صنع حراما يوجب تلبسه
بالفسق وخروجه عن دائرة المتقين وسبحانه
يقول (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فقد قال
يحيى بن بكير عن الليث بن سعد: كنت أرى عمرو
بن الحارث عليه اثواب بدينار قيمصة وردائه
وازاره، ثم لم تمض الايام والليالي حتى
رأيته يجر الوشي والخز فانا لله وانا إليه
راجعون (8).