وضوء النبی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

وضوء النبی - جلد 2

السید علی الشهرستانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ذكر عباس الدوري عن يحيى بن معين
انه قال: كان [ عمرو بن الحارث ] يعلم ولد
صالح بن علي الهاشمي، وكان سئ الحال، فلما
علمهم وحسن حاله صار يلبس
الوشي والخز (1). ولبس الخز منهى عنه لحديث
علي: أنه نهى عن مركوب الخز والجلوس عليه.
وابن الاثير قد اباح لبسه لعمل الصحابة
ولبسهم له فقال:

الخز المعروف اولا: ثياب
تنسج من صوف وابريسم، وهى مباحة، وقد
لبسها الصحابة والتابعون فيكون النهي
عنها لاجل التشبه بالعجم وزي المترفين (2).

وانت ترى غلبة التعصب في كلام ابن الاثير
وخروجه عن الضوابط القرآنية والمعايير
العلمية وتقديسه للسلف دون أي دليل
وبرهان، فهو يعتقد بعدم عصمه الصحابي
والتابعي لكنه في الحال نفسه يتعامل معهم
كأنهم معصومون وهو يراهم قد عصوا رسول
الله (صلى الله عليه وآله) بلبسهم الخز،
فيسعى لتأويل فعلهم ويجعله حاكما على
السنة، فتراه يحتج بلبسهم للخز على جواز،
لبسه مع ثبوب النهي الشرعي عن رسول الله
(صلى الله عليه وآله) فيه. فانه وبعد تفصيله
للخز إلى انواع قال: (وإن اريد بالخز النوع
الآخر، وهو المعروف الان فهو حرام لأن
جميعه معمول من الابريسم وعليه يحمل
الحديث الاخر (قوم يستحلون الخز والحرير...)
(3).

وعلى أي حال فالخز منهى عنه - على ما هو
صريح ابن الاثير - وعلى ما هو ظاهر استرجاع
الامام الليث بن سعد، لأن الاسترجاع لا
داعي له لو جاز لبس الخز، فالاسترجاع إذا
علته ثبوت النهي عند الليث. إذا عرفت ذلك
فاعلم أن العصيان يوجب الفسق ويخرج الفرد
من العدالة ولا يمكن تصحيح حاله بالوجوه
المذكورة، وعليه فالاحتجاج بامثال عمرو
بن الحارث من اشكل المشكلات. وأما حبان بن
واسع، فهو مجهول الحال ولم يذكره أحد
بتوثيق أو تضعيف، اللهم إلا ما كان من ابن
حبان، فانه أورده في كتاب الثقات (4).



(1) تهذيب الكمال 21: 575 عن تاريخ الدويري 44112.

(2) النهاية، لابن الاثير 2: 28.

(3) النهاية،
لابن الاثير 2: 28 وانظر جامع الاصول، لابن
الاثير 10: 682.

(4) الثقات لابن حبان 6: 244.

/ 497