وضوء النبی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

وضوء النبی - جلد 2

السید علی الشهرستانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وهذا هو الذي يفسر لنا سر تسليط النبي (صلى
الله عليه وآله) الضوء على الأنصار،
والأمر
بمحبتهم والاهتمام بأمرهم. فجاء عن النبي
- على ما رواه البراء عنه - في الأنصار قوله:

" لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق،
من احبهم فقد احب الله، ومن ابغضهم فقد
ابغضه الله (1) ".

وعن ابي سعيد الخدري قوله:

إنا كنا لنعرف المنافقين نحن معاشر
الأنصار ببغضهم علي بن ابي طالب (2)، إذ ان
علي بن أبي طالب كان محكا للأنصار لكون
الحق يعرف به وببغضه يتشخص أهل الباطل،
وبواسطته يتميز الايمان عن النفاق، وذلك
لدليل على أن أرضية الفكر الايماني
للأنصار ومنحى الاعتقاد عندهم قد وقف على
معرفة علي بن أبي طالب. فهم قد آووا ونصروا
النبي وقاتلوا معه، ثم مع أهل البيت، فقد
يكون الرسول (صلى الله عليه وآله) قد عني
بدعائه - الآتي - هذه الأدوار: " اللهم اغفر
للأنصار ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء
الأنصار (3) " وأنت تعلم بأن الحكم في
(الأنصار) قد ترتب على الصفة المشتقة منه
وهي النصرة، ومعناه: أنه دعى لهم لنصرتهم
له وأن الذي يبغصهم لهذه الصفه فهو كافر،
أما هذا فلا يجري في علي بن أبي طالب: لأنه
(صلى الله عليه وآله) جعل الحكم على ذات علي
وباسمه دون أي قيد، وهذا يوضح الفارق
بينهما وإن كانا قد اجتمعا على ارضيه
واحدة وهي أن حبهم إيمان وبغضهم نفاق. فجاء
عن انس قوله (صلى الله عليه وآله): " حب
الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق (4)
". وعن ابي هريرة: " لا يبغض الأنصار رجل
يؤمن بالله واليوم الاخر (5) ".

وعن النووي
في شرح مسلم: إن من عرف مرتبة الأنصار، وما
كان منهم في نصرة دين الاسلام، والسعي في
اظهاره وايواء المسلمين، وقيامهم في
مهمات دين الاسلام حق القيام، وحبهم النبي
وحبه إياهم، وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين
يديه وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس ايثار
للاسلام، وعرف من علي بن ابي طالب قربه من
رسول الله وحب النبي له، وما كان منه في
نصرة الإسلام وسوابقه فيه، ثم أحب الأنصار
وعليا لهذا.



(1) صحيح مسلم 1: 85 ح 129 كتاب الأيمان
.

(2)
الترمذي 5: 635 ورواه الخطيب عن ابي ذر بلفظ
آخر (كنز العمال 13: 106 .

(3) صحيح مسلم 4: 1948 ح 2505
باب فضائل الأنصار.

(4) مسلم 1: 85 كتاب
الأيمان.

(5) مسلم 1: 86 ح. 13 كتاب الأيمان

/ 497