بیشترلیست موضوعات وضوء النبي (ص) المقدمة تنبيه وإشارة الإمام علي:
في جملة أحاديثه الوضوئية الأمويون والوضوء عبد الله بن عباس وروايات الغسل عبد الله بن عباس وروايات المسح لطائف هذا الاسناد علي بن أبي طالب وروايات الغسل علي بن أبي طالب وروايات المسح عبد الله بن زيد المازني وروايات الغسل عبد الله بن زيد وروايات المسح عبد الله بن عمرو بن العاص وروايات الغسل عبد الله بن عمرو بن العاص وروايات المسح توضیحاتافزودن یادداشت جدید
فلاحظ كيف عدلت عائشة عن قول النبي (صلى الله عليه وآله) " أسبغوا الوضوء " - مع أن المقام يقتضي الاستدلال به (1) إلى الاستدلال ب " ويل للأعقاب من النار "، وهذا العدول يكمن وراءه ادعاء أم المؤمنين - ومن ورائها الأمويون، وعثمان من قبل - دلالة " ويل للأعقاب " على الوضوء الغسلي، كما ترسخ ذلك الفهم حتى اليوم عند أتباع مدرسة الاجتهاد والرأي. ومحصل الكلام إن هذا النص يوقفنا على الاختلاف بين وضوء عبد الرحمن والوضوء الذي أرادته أم المؤمنين عائشة، وحيث عرفنا أن عائشة بقولها السابق أرادت التدليل على الغسل، عرفنا من مفهوم المخالفة أن عبد الرحمن كان يذهب إلى المسح على القدمين. وجاء أبو هريرة ليصنع نفس صنيع أم المؤمنين، وذلك أنه رأى قوما يتوضؤون من المطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبالقاسم يقول: " ويل للعراقيب من النار " (2). وقد مثل غير واحد من العلماء (3) للإدراج بحديث أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) " أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار " لكونهما لم يصدرا على هذا النسق من النبي (صلى الله عليه وآله)، وهذا يدلنا على أن أبا هريرة كان يريد الاستفادة - كعائشة - من " الويل للأعقاب " أو (العراقيب) للتدليل على الوضوء الغسلي العثماني. ويتضح ذلك بجلاء فيما اخرجه عبد الرزاق، عن ابن جريح، قال: قلت لعطاء: لم لا أمسح بالقدمين كما أمسح بالرأس، وقد قالهما جميعا (4)؟قال: لا أراه إلا مسح الرأس وغسل القدمين، إني سمعت أبا هريرة يقول: ويل للأعقاب من النار. قال عطاء: وإن أناسا ليقولون هو المسح، وأما أنا فأغسلهما (5).
(1) لكونها قد قالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء .(2) صحيح مسلم 1: 214 - 215 / الحديث 29.(3) انظر مثلا السيوطي في تدريب الراوي.(4) يعني أن القرآن قالهما معا.(5) المصنف لعبد الرزاق 1: 20 / الحديث 58.