سعد في طبقاته (2)، وابن حجر في تقريبه (3)
وغيرهما. وأما أبو يحيى الأعرج، فظاهر
حاله أنه مما لا يمكن الاحتجاج والوثوق
بمروياته، وإليك أهم الأقوال فيه: قال
الذهبي في ديوان الضعفاء: صدوق تكلم فيه
ابن حبان بلا دليل كعادته (4). وقول ابن حبان
هو: " كان ممن يخالف الأثبات في الروايات،
وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما
يوجب ترك ما انفرد منهما، والاعتبار بما
وافقهم فيها (5) ".
فاتهام الذهبي لابن حبان
باطل من جهتين
:
الاولى
أن ابن حبان هوالأقدم في هذه الصنعة منه، والأقرب عهدا
إلى الرواة من الذهبي وأن الاتهام يتوجه
بالأولويه له لا لابن حبان.
الثانيه
إنالمتكلم في أبي يحيى الاعرج ليس ابن حبان
فقط - كما سيأتي - وأن الذهبي لم يحط علما
بمن جرحه أو لينه، وإلا بأي شئ نفسر عدم
تعديله لأبي يحيى في المغني؟
!
فهو لم يدافع
عنه بأي شئ سوى قوله " تكلم فيه (6) ". وقد ذكره
في ميزان الاعتدال وحكى قول السعدي فيه "
زائغ جائر عن الطريق (7) ". بعد أن قال: صدوق
قد تكلم فيه، وهذا يدل على اضطراب الذهبي
فيه. وقال ابن الجنيد: سأل ابن الغلابي
يحيى بن معين وأنا أسمع عن مصدع (أبى يحيى)،
فقال: لا أعرفه (8). وقال الجوزجاني: كان
زائغا حائدا عن الطريق (9).
(1) الثقات، لابن حبان 5: 503.(2) الطبقات
الكبرى، لابن سعد 6: 297.(3) تقريب التهذيب 7:
الترجمة 7352.(4) ديوان الصعفاء 2: 361.(5)
المجروحين، لابن حبان 3: 39.(6) المغني في
الضعفاء 2: 408.(7) ميزان الاعتدال 4: 118.(8)
هامش تهذيب الكمال 28: 14.(9) انظر هامش تهذيب
الكمال 28: 14 عن احوال الرجال الترجمة 249.