حبيبي
رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوضأ (1).المناقشة يخدش هذا الطريق من عدة جهات:
الاولى
من جهة شيخ الطبراني علي بن سعيدالمتكلم فيه. قال الدارقطني: لم يكن بذاك
في حديثه، سمعت بمصر أنه كان والي قرية،
وكان يطالبهم بالخراج، فما كانوا يعطونه،
قال: فجمع الخنازير في المسجد، قلت: فكيف
هو في الحديث؟قال: حدث بأحاديث لم يتابع
عليها، وتكلم فيه أصحابنا بمصر (2). وقال
ابن يونس: كان يفهم ويحفظ (3). وواضح أن جرح
الدار قطني هو جرح مفسر، أضف إليه أنه حدث
بأحاديث لم يتابع عليها أحد من محدثي أهل
السنة.
الثانية
من جهة زيد بن الحباب، فهووإن قيل بوثاقته - على ما هو صريح ابن معين
وغيره (4) - إلا أنه أخذ عليه سوء حفظه
وتقليبه لأحاديث الثوري، فقد قال ابن
معين: كان يقلب حديث الثوري ولم يكن به بأس
(5). وقال أحمد بن حنبل: كان كثير الخطأ (6).وقال ابن حبان: كان يخطئ، يعتبر بحديثه إذا
روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل
ففيها المناكير (7).
الثالثة
من جهة الحسينبن عبد الله، وهو مردد بين عدة أشخاص
والاقرب إلى طبقته أن يكون أبو عبد الله
المدني، وهو ضعيف. قال أحمد بن حنبل: له
أشياء منكرة (8) وقال يحيى بن معين: ضعيف (9)،
وعنه أيضا:
(1) المعجم الاوسط للطبراني 5: 81 ح 4145.
(2 - 3)
سير أعلام النبلاء 14: 146.
(4 - 6) انظر تهذيب
الكمال 10: 46.(7) الثقات لابن حبان 8: 250. (8 - 9)
الجرح والتعديل 3: الترجمة 258.