والاَرجل كثيراً ما تغسل بالاَخير، كالخوض في النهر والحوض، وباقي الاَعضاء قد تغسل بالصبّ(1) من آنية، وقد تغسل(2) بالصبّ(3) في اليد، أو الاغتراف بها ثمّ الصبّ على العضو.
وبالجملة، إنَّ ذلك لا انضباط له؛ لاختلافه باختلاف البلاد وأهاليها.
ففي البلاد الكثيرة الماء المتخذ أهلها في بيوتهم الحياض والاَنهار، كالشام، والعراقين(4)، وأذربيجان، وفارس، وكرمان، وخراسان وما شاكلها، ففي الاَكثر يكون غالب(5) فعل أهلها غسل الاَرجل بالغمس في ما(6) بين أيديهم من الحياض والاَنهار.
وفي البلاد القليلة الماء ـ وهي الاَقل ـ يكون الغالب على أهلها غسل الاَرجل بالصبّ من آنية.
وأمّا ما ظنَّ(7) من «أنَّ غسل الاَرجل(8) مظنَّة الاسراف»(9).
فإنْ أَراد به: أنّه مظنة التكرار والمبالغة باستعمال ما يبلغ مقدار مُدٍّ من الماء(10)، فهو ليس بإسراف شرعاً، بل هو مستحب، كما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
(1) في «ر»: «في الصب».
(2) في «م»: «يغسل».
(3) «بالصبّ»: لم ترد في «م».
(4) المراد بالعراقين هما: البصرة والكوفة.
(5) في «م»: «الغالب».
(6) في «م»: «ماء» بدلاً عن «ما».
(7) في «م»: «ما يظن».
(8) في «م»: «الرِجل» ومافي «ر» موافق للمصدر.
(9) هذا من كلام الزمخشري في الكشاف 1: 597 وقد تقدم في ص376.
(10) في هذا الموضع من «ر» حاشيتان وهما:
الاُولى: «قال بعض الحنفية في كتابه المسمى بـ «كنز العباد في شرح الاَوراد» ما هذه عبارته: