المقدمة: - عقائدیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

عقائدیة - نسخه متنی

روح الله الخمینی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المقدمة:


شذرات من فكر الامام المهدى(ع) و شبهات المدارس الاجتماعية المعاصرة


تعد فكرة الامام المهدى(ع) من اقضايا الضرورية اذى مختلف المذاهب و الاديان السماوية و فى الفكر الاسلامى تعتبر من الاعتقادات الهامة فيه، و لهذا


فقد الف بشأنه(ع).(1) قال القنوجى: انه لا معنى للريب فى امر ذلك الفاطمى الموعود المنتظر المذلول عليه بالادلة بل انكار ذلك جرأة عظيمة فى مقابل النصوص المستفيضة المشهورة البالغة حد التواتر.(2) و قال ابن خلدون: اعلم ان المشهور بين الكافة من اهل الاسلام على ممر الاعصار انه لابد فى آخر الزمان من ظهور رجل من اهل البيت(ع) يؤيد هذا الدين.(3)


لكن هناك نوع من الانحراف عن هذا المنهج المنطقى الصحيح فى البحث التاريخى و العقائدى حول فكرة الامام المهدى(ع) و ما يتعلق به من بعض الكتاب المعاصرين امثال: احمد امين المصرى و الدكتور على سامى النشار و محمود صبحى و النشاشيبى و جماعه اخرى من المستشرقين امثال: لفان فلوتن و رونلدسن و غيرهما و قد اصدر هؤلاء احكاماً متسرعة فى مثل هذه القضية الفكرية العالمية مما يحد و بالباحث الى التوقف و التعجب فى آراءهم الغير مدروسة.


و نستعرض هنا بعض الشبهات المطروحة من قبل بعض المدارس الاجتماعية حول هذه الفكرة الاسلامية ملتزمين بقواعد البحث المنطقى فى هذه الدراسة، لنضمن عدم انحرافها عن مسارها الصحيح من خلال الموضوعية و تحديد المسلمات الفكرية التى يؤمن بها كل من طرفى البحث، مع مراعاة التناسب المنطقى بين المقدمات و الادلة و النتائج.


و نشير هنا الى ظاهرة مشتركة فى تطابق الآراء بين هذه المدرسة الاجتماعية و المدرسة الغربية الاوروبية، فمثلاً يرى احمد امين المصرى ان حديث الامام المهدى(ع) هو حديث خرافة(4) و اسطورة افسدت عقولا ساجذة و اعتبارها هدامة فى التاريخ الاسلامى(5) بينها يعتقد فان فلوتن: ان فكرة الامام المهدى(ع) هى فكرة مجهولة لا يعرف من وضعها و متى وضعها(6) و يتفقان احمد محمود صبحى وفان فلوتن فى أن نشوة هذه الفكرة يعود الى الظروف السياسية(7) و فى نظر احمد امين فى ذكر بدايتها: آنهانبعت من الشيعة و انهم هم البادئون باختراعها(8) فقال ساخراً: لقد استغل القادة المهرة افكار الجمهور الساذجة المتحمسة للدين و الدعوة الاسلاميد فأتوهم من هذه الناحية الطيبة الطاهرة، و وضعوا الاحاديث يروونها عن رسول الله(ص) فى ذلك، و احكموا اسانيدها و اذاعواها من طرق مختلفة فصدقها الجمهور الطيب ببساطبه، و كان لذلك اثرسى ء فى تضليل عقول الناس و خضوعهم للاوهام ، و هكذا كانت مؤامرة شنيعة افسدوا بها عقول الناس(9) و اكمل حديثه قائلا: و وضعت فى الامام المهدى(ع) الاحاديث المختلفة و لم يرو البخارى و مسلم شيئاً عن احاديث المهدى! و هذا مما يدل على عدم صحتها عندهما، و انما ذكرها الترمذى و ابو داوود و ابن ماجة و غيرهم(10) و نأقشى هذا المفكر الاجتماعى فى لفده العقيدة قائلا: و المفكر يعجب لامرين: احدهما: تولية الامامة لطفل فى الرابعة او الخامسة من عمره مع ان الامامة منصب عظيم يشرف على امور المسلمين: فلا بدله من رجل ناضج على عحمل المسؤولية، عارف بامور الدين و المشاكل الدنيوية، الطفل الصغير لا يستطيع ذلك مهما اوتى من النبوغ، و هى نظرية تحتاج الى مناقشة. وأضاف أيضاً، و الامر الثانى: دعوى شيعة فى هذا الطفل انه خفى لا يظهر، و انما يظهر عند حاجة الزمان اليه و قد جرهم ذلك الى القول بطول عمر الامام الغائب، مع ان سنة الله فى خلقه تحديد اعمار الانسان و قد جرى ذلك على الانبياء انفسهم فلم يعمر احدا ابدا(11) و هذا هو نفس ما توصل اليه الدكتور محمود صبحى قائلاً: لا بان حياة المهدى اكثر من الف عام موضع الارتياب، و كفيل ان يهدم العقيدع من اساسها(12) و هى ال تتفق و سنة الله فى خلقه و لا تتفق و العقل الصحيح(13) و ختم احمد امين حصيله بحثه قائلاً:


«ان دعوى الطفل هذه من صنع الوكلاء طمعاً فى المال الذى يجبى من سائر الاقطار الاسلامية لائمد الشيعة»( 14)


اننا و من خلال مراعاة الموضوعية فى البحث نضع هذه الاختراعات على طاولة المناقشة و نرد على تلك الدعايات الفارغة و التحليلات الخاطئة و السخيفة من تلك المدرسة و نتناول بالتعد و التحليل حول ما ذكروه عن هذه الفكرة.


ان قادة هذه المدرسة الاجتماعية لا يتعدى كونهم باحثين اجتماعيين لاتكاء تصل نتائج بحوثهم الى المستوى العلمى المطلوب، لعدم احاطتهم بالادلة و الاسلوب المنطقى الصحيح و الذى سار عليه المسلمون انطلاقا من مبادئهم العقائدية، فهم يفقدون اذن شرط توقر مقومان النقاش فى المسائل الجوهرية، لانهم غفلوا او تغافلوا فى المجال اقامة الدليل عن الاحاديث المتواترة و عن الاستناد و عنصر الالزام العقائدى فيها، فلم يقيموا لها وزناً و اعترضوا بادلة ناقصة تويد مقالتهم و تركوا ما تعارف منها، و لا ادرى كيف منح الفهلوى لاحمد امين المصرى سمة البعد عن الدجماطيقية(15) مع جزمه بالرأى قبل البحث و التنقيب، و الا فكيف سمع لنفسه بان يعتقد خرافة فكرة الامام المهدى(ع) مع هذا التواتر الروائى بشأنه، حيث لم ترد فى حق نبى من الانبياء عدا رسول الله(ص) كالتى وردت بحقه، والتى يعد انكارها جرأة عظيمة افلا يسع هذا الكاتب و امثاله ما وسع الناس على ممر الاعصار و الذى يعد منهم بعد معرفة ان الكافة على خلافهم و هل اتفق هؤلاء الناس كلهم على الخطا و كيف لم تميز تلك الاحاديث التى وضعها الشيعة دون غيرهم! و اى مؤامرة تلك التى ادعاها هذا الكاتب و قد تلاقفت هذه الفكرة معظم اقلام اهل السير و التاريخ بالنقد و التحليل و قبلتها بلا ريب و ترديد منهم كما صرح هو (اى احمد امين) بنفسه كصحيح الترمذى و ابن داود و ابن ماجة و غيرهم(16) افلا يكون كلامه هذا سخرية بافكار الجمهور!(17)و هل كان هذا الامر - الاعتقاد بالامام المهدى(ع) - اجتهادياً فتعالج هذه القضية بمقاييس اهل غير الاختصاص! افلا يرى هذا الكاتب و امثاله بان الاعتقاد به، هو امر غيبى لا يسوغ لاحد اثباته الا بالدليل من الكتاب او السنة و ان الدليل معهم و هم اهل الاختصاص (18) و كيف لم يعثر على الاحاديث المروية فى الامام المهدى(ع) فى صحيحى مسلم و البخارى قال ابن طاووس نقلاً عن الكشف المخفى فى مناقب الامام المهدى(ع): ذكر الامام المهدى(ع) فى الصحاح الستة و هى صحيح البخارى و مسلم و مسند ابى داود السجستانى و صحيح الترمذى و سنن ابن ماجة القزوينى و سنن النسائى فمنها من صحيح البخارى ثلاثه احاديث و منها من صحيح مسلم احد عشر حديثاً....(19) و قال ابن حجر صواعقه المحرقة: و مما وردت من الاحاديث فى حق المهدى(ع) ما اخرجه مسلم و ابو داود والنسائى.... ثم الايكون ما ذكره هذا الكتاب الاجتماعى من ذكر الصماح احاديثه كابى داود و ابن ماجة و الترمذى و غيرهم و هم اقرب عصراً من غيبته كافيا للوصول الى الاسلام! فلما ذا يسمح المسلمون ان يتركوا قضاياهم تحت رحمة هذا الفكر المطعم بشبهات الغرب و المستمد مبادئه من اسس تتغاير جوهرياً مع الاسس الاسلامية!!


لقد ادعت تلك المدرسة الاجتماعية ان فكرة الامام المهدى(ع) فكرة هدامة للتاريخ الاسلامى و مفسده للعقول و أنها نبعت من الشيعة.... مع ما يكون لعنصر الانتظار من اهمية خاصة فى الاسلام لكونه من الدوافع التى يمكن ان يتحلى بها المسلم لتهيئة الارضية فيستغلها فى صالح هدفه المنتظر. ان الايمان بمخلص منتظر هو ظهر من مظاهر الثيو قراطية(20) مادام لهذا المخلص صفتة الدينية و السياسية معاً كما اعترف به احمد امين المصرى(21) و اننا نرفض رفضاً باتاً ان تختص فكرة الامام المهدى(ع) بالشيعة دون غيرهم و قد ذكرنا ذلك مسبقا، و قد حاول جولد تسهير ان يربط بينهما و بين عقيدة الشيعة قائلا: ان الفكرة المهدوية انما جاءت انسجاما مع معتقداتهم، فان الاسلام فى ثورته الشيعية هو و حده البيئة الملائمة التى يجب ان تنموا بها بذور الامانى المهدوية(22)


لقد بالغ الكتاب المصرى و غيره فى بيان العنصر الاجتماعى معتمدا على عامل الزمن من ناحية حيث مر اربعة عشر قرناً، و على التفكير الوضعى الحديث الذى ينكر الحكم الثيو القراطى من ناحية اخرى(23)


فأرى ان هذه النظرية لا تتفق و سنة الله فى خلقه و العقل الصحيح و ما تلك الادعاوى باطلة اظهرت الحقائق زيفها، و لانه ناقشها بحسب مقاييسه الاجتماعية، فهل ان بقاء الانسان طول هذه المدة من المستحيلات العقلية ولو اردنا اتباع هذا المنهج فهل تيقى لنا قضية من قضايا القرآن الثابتة بالنص القرآنى ان المتتبع للحوادث العلمية و الفلسفية يرى امكان بقاء الانسان طويلا سواء على الصعيد العلمى او العملى او الفلسفى.(24) مضافا الى الشواهد التاريخية(25) و دعوى تطاول الاعمار فى سالف الدهر ثم تناقصها باطلة، لان العاقل يعلم ان الازمان لا تاثير لها فى الاعمار، و ان زيادتها و نقصانها من فعل قادر مختار يغير ما فى الاوقات بحسب ما يراه من الصلاح ثم نسئل هذا الكاتب:


ان تكلم الطفل فى المهد، و تحول عصا موسى(ع) الى ثعبان، و نتق الجبل فوق بنى اسرائيل كأنه ظلة، و احياء الموتى و شق البحر حتى اظهرت الارض، و بقاء لعام عزيز النبى(ع) لم يتسنه مائة عام.. هى امور تتفق و ما جرت عليه سنة الله تعالى فى الامور العادية او أنها توافق العقل التجريبيى الصحيح فالعقل يحكم فى قطعياته و ضرورياته، و نحن ناول حتى النصوص، و اما ظنياته فلاقيمة لها امام النصوص الا ان تكون اجتهاداً فى مقابل النص. فالمنهج الصحيح هو ملاحظة حال النسبة الى الشريعة، فان تمت لاحظنا الموانع المتناسبة مع تلك المسئلة، لا ان نحكم جزافاً بمقاييس لا ترتبط بها.


و اما دعوى الكاتب احمد امين الاخرى فى ابطال امامة الصغير كالامام الهدى(ع) فهى باطلة ايضاً، لان النبوة و الامامة كلاهما تفضل منه سبحانه و بيده يمنحها لمن يشاء من غير اختيار لاحد فيها، و يجوز هذا عقلا ولا مانع منه، مع دلالة دليل عليه، لانه سبحانه و تعالى قادر على ان يجمع فى الصبيى جميع شرائط النبوة و الامامة(26) فلم يكن الامام المهدى(ع) هو الحدث الاول من نوعه فى التاريخ، مع ما جاء من تلك النصوص القرآنية فى يحيى(ع) بانه اوتى الحكم صبياً، و عيسى(ع) بانه تكلم فى المهد و استلم منصب النبوة و هو صغير،(27) ثم روى علماء السنة بأن الامام الجواد(ع) كان قد بلغ فى وقته من الفضل و الادب و الحكم مع صغر سنه و منزلة لم يساوه فيها من ذوى الاسنات من السادة و غيرهم.(28) و ان الامام الهادى(ع) حاز على الامامة و هو ابن عباس ثمانى سنوات و كذا الامام العسكرى(ع) و هو ابن احدى عشر سنة.(29)


ثم ان واقع الائمة(ع) فى علمهم بالشريعة و تطبيقهم لاحكامها فى سلوكهم و واقعهم بجاه السلطة المنحرفة و خصومهم فى الفكر كان قد حفل به التاريخ و ظهرت نتائج اختياراتهم و تعريضهم لصنوف و المواقف الحرجة، فتكون اناطة المسؤولية بهم ان صغر سنهم لا يقف مانعا امام تصدى منصب الامامة و كنموذج عليه ما كان الامام الجواد(ع) مع المأمون العباسى.(30)


و لو افترضنا سكوت التاريخ عن هذه الظاهرة، فانه من غير الطبيعى ان لا يحدث عنها رغم تكررها خاصة و ان المعارضة الشيعية كانت على اشدها فى العصور العباسية، و كانت طريقة اعلان فضيحة الشيعة الامامية باحراج ائمتهم فيما يدعونه من علم و استقامة سلوك، و كذا ابراز سخفهم لاحتضانهم ائمة بهذا السن و المستوى هو ايسر بكثير من تعريض الائمة الى حروب طاحنة قد يكون الخليفة من صخاياها، او تعريض هؤلاء الائمة الى السبحون و المراقبة المجاملة احياناً.(31)


/ 11