خصائص الفاطمیه جلد 1

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

خصائص الفاطمیه - جلد 1

محمد باقر کجوری؛ مترجم: السید علی جمال اشرف

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و تقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة و أبيها و بعلها و بنيها...»

[البحار 43/ 17 ج 16 باب 2. و سياتى ذكر الحديث بطوله فى خصائص عديده.]

العلة السادسة:

روي في علل الشرائع عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبى عبدالله عليه السلام: يابن رسول الله لا سميت الزهراء عليهاالسلام زهراء؟

فقال: لأنها كانت تزهر لأميرالمؤمنين عليه السلام في النهار ثلاث مرات بالنور:

كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فرشهم، فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة، فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك، فيأتون النبى صلى الله عليه و آله و سلم فيسألونه عما رأوا، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليهاالسلام، فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها و من وجهها فيعلمون، أن الذي رأوه كان من نور فاطمة.

فإذا نصف النهار و ترتبت للصلاة، زهر وجهها عليهاالسلام بالصفرة فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفر ثيابهم و ألوانهم، فيأتون النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيسألونه عما رأوا، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليهاالسلام، فيرونها قائمة في محرابها و قد زهر نور وجهها عليهاالسلام بالصفرة، فيعلمون أن الذي رأوا كان نور وجهها.

فإذا كان آخر النهار و غربت الشمس، احمر وجه فاطمة عليهاالسلام فأشرق وجهها بالحمرة فرحا و شكرا لله عز و جل، فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم و تحمر حيطانهم، فيعجبون من ذلك و يأتون النبي صلى الله عليه و آله و سلم و يسألونه عن ذلك، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليهاالسلام، فيرونها جالسة تسبح الله و تمجده و نور وجهها يزهر بالحمرة، فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليهاالسلام.

فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السلام، فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام

[علل الشرائع 1/ 214 ح 2 باب 143.]

نكتة زاهرة


لا تعارض بين العلل المذكورة والأحاديث المسطورة في تسمية فاطمة عليهاالسلام بالزهراء، بل كلها صحيحة و يمكن الجمع بينها بأن يقال:

إن من كانت في بدو إيجاد نورها المبارك تزهر لأهل السماوات والأرضين و ما بينهما، و خلق من نورها المشرق الموفور بالسرور القبة الزهرائية بتلك الأوصاف، لا يبعد أن تسطع أنوارها الوجودية في عالم الملك صبحا و ظهرا و غروبا على أهل المدينة عموما، و تزهر لأميرالمؤمنين على وجه الخصوص شمسا و قمرا و كوكبا دريا.

و من البديهي أن أميرالمؤمنين عليه السلام كان يراها بعين الولاية والمحبة، و ينظر إليها بعين الباطن والظاهر، فهو يرى ما لا يراه غيره، فتتجلى له على وجه الخصوص بشكل يختلف عما تتجلى به إلى أهل المدينة عامة.

و بعبارة أخرى: إن أميرالمؤمنين عليه السلام كان يرى الشمس والقمر والكوكب الدري بحقائقها، أما الآخرون فيشاهدون شعاع الشمس وضوء القمر، و هكذا قد يحجب البعض حتى عن رؤية أنوارها، و يحرم من مشاهدة شعاعها لعدم توفر الإستعداد والقابلية فيهم لتلقي الأنوار الفاطمية (و لهم أعين لا يبصرون بها)

[الاعراف: 179.]

و (إنهم عن لقاء ربهم لمحجوبون)

[المطففين: 15.]

و باختصار

[سياتى الكلام مفصلا عن ابداع انوارها ان شاء الله تعالى فى خصيصه خاصه. (من المتن)]: أتذكر حديث أحد فضلاء العصر في محضر من العلماء حيث أجاب عن سبب اختلاف الألوان الباهرة الساطعة من فاطمة الصديقة الطاهرة، فرة البياض، و مرة الصفرة، و ثالثة الحمرة، والأنوار، و لا شك أن هذه التجليات والظهورات أسرارا و حكما مكنونة في أخبار أهل البيت عليهم السلام والأئمة الأطهار عليهم السلام.

لقد كان هذا الأمر مطروحا للبحث والنقاش مدة من زمان، و جالت فيه الأنظار والأفكار، و قد اخترت وجهين فقط من جملة الوجوه الصائبة طلبا للإختصار:

الوجه الأول:


إن التنور بالألوان الثلاثة في الأوقات الثلاثة إشارة إلى اختلاف حالات تلك المطهرة الطاهرة حين العبادة و بعد الفراغ من أداء الفريضة في محرابها:

أما الصبح: فهو أول طلوع الني الأعظم و إبتداء إشراق الشمس من الأفق، فبياض محيا السيدة الطاهرة يحكي الرحمات الإلهية الخاصة التي أفيضت عليها طيلة الليل من مصدر الرحمة الحقة، والبياض علامة الرحمة.

و هذه الصفة تشير إلى رجاءها و أملها بقبول العبادات والطاعات السابقة و اللاحقة.

أما وقت الظهر: فهو زمان نزول البركات العامة و هبوط ملائكة الرحمة، والحد الوسط بين الصباح والسماء، و فيه الصلاة الوسطى، فكانت آثار الخوف

تسطع في جبين سيدة نساء العالمين و تظهر لعيون الملأ المشاهدين، و هذا الخوف يعني الحذر من الغفلة عن العبادات والذهول عن الطاعات، لئلا تكون قد قصرت في أداء حق من له الحق، فلم تؤده كما يستحقه، فهل من رجاء في العفو؟ و هل من توفيق للطاعات في الزمن اللاحق؟

والأثر الطبيعي للخوف والخشية هو الإرتعاش والإضطراب و اصفرار الوجه، خصوصا في محضر الرب القاهر القادر الحاضر الناظر، إن مناجاته و طلب الحاجة منه مخوف موحش حقا، كما روي عن نساء النبى صلى الله عليه و آله و سلم أنهن كن لا يعرفن النبى صلى الله عليه و آله و سلم إذا دخل وقت الصلاة، بل هكذا كان كل أئمة الدين والأوصياء المرضيين عليهم السلام، خصوصا الإمام السجاد عليه السلام، حيث روي أنه إذا حضرت الفريضة ارتعدت فرائصه واصفر لونه

[انظر البحار 46/ 55 ح 4 باب 5.]

أما وقت الغروب: فهو آخر زمان أداء التكاليف والوظائف اليومية، و وقت إقبال الليل والمناجاة مع قاضي الحاجات، للنشاط والإنبساط والسرور الذي يعتريها من قبول الطاعات والتوفيق للعبادات لحفرة ذي الجلال، يعني أنها كانت ترى و تلمس بالحس والعيان محبة الله تبارك و تعالى لما، فكانت تتوهج و تهيج في أعماقها المحبة الباطنية التي تلمسها و تعيشها، فتتحرك إلى الله، و آية المحبة والشوق احمرار الوجه و إشراق المحيا، فشرط المحبة الحرارة والإشتعال والتوهج.

و هذه الحالات الثلاثة جميعها من لوازم العبودية و آثارها، و لهذا كانت تتجلى عليهاالسلام في محرابها بهذه الأنوار و تسطع بهذه الألوان المختلفة.




  • تو و طوبى و ما و قامت يار
    فكر هر كس بقدر همت اوست



  • فكر هر كس بقدر همت اوست
    فكر هر كس بقدر همت اوست



[يقول: انت و شجره طوبى: و نحن وقامه الحبيب، اذ فكر كل امرى على قدر همته.


]

و هذه خلاصة الأفكار الأبكار و زبدة الآراء والأنظار لمولى البصائر و الأبصار.

الوجه الثاني:


ورد في الحديث أن العقيق الأبيض من نور وجه النبي الكريم صلى الله عليه و آله و سلم، والعقيق الأحمر من نور وجه أميرالمؤمنين عليه السلام، والعقيق الأصفر من نور وجه الزهراء عليهاالسلام

[انظر البحار 8/ 187 ح 156 باب 23.]

بناء على ذلك فهذه الأنوار الثلاثة بالألوان الثلاثة تحكي أنوار النبوة والولاية والعصمة.

أما نور النبوة فهو عين الرحمة، و علامته البياض.

و أما الحمرة فأثر نور الولاية، و هي مظهر الغضب.

و أما الصفرة: فحققة العصمة، و هي الواسطة بين الرحمة والغضب و مشعرة بالبر زخية والجامعية.

و تلك المخدرة هي الصلاة الوسطى الواقفة بين مبادئ مشرق النبوة و منتهى مغرب الولاية. و هي الشمس المضيئة من جهة النبوة والأبوة، والقمر المنير من جهة الولاية والإمامة، والكوكب الدري الذي يوقد من شجرة مباركة زيتونة، يكاد زيت علمها يضي ء الأملاك والأفلاك من الثريا إلى الثرى (و لو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء)

[النور: 35.]

و هذه الجلوة الرفيعة والرتبة المنيعة تدل على أن سيدة العالم فاطمة الزهراء عليهاالسلام مرآة مجلوة في عالم الإمكان لخاتم النبيين صلى الله عليه و آله و سلم و جناب

أميرالمؤمنين عليه السلام، و كان المدد الغيبي من مفيض الخير والبر و منزل البركات والرحمات يمدها من يمين الرسالة و يسار الولاية بإفاضات غير متناهية في كل صباح و مساء، فتنزل على الذات الأقدس والجسد المجرد للعصمة الكبرى، و منها تترشح على الآخرين ليظهر للعالمين علو قدرها و سمو مقامها و رفعة شأنها و فخامة مكانتها و مكانها.

هذا فضلا عن استفاضتها من فيوضات أبيها و بعلها التي كان أبوها و بعلها يفيضونها على خلق الله أجمعين بطرق شتى، فتقودهم إلى ساحات السعادة بنور الهداية، فالإفاضة بالواسطة طريق من طرق الهداية والإرشاد أيضا.

و أما علة جعل فاطمة الزهراء عليهاالسلام طريقا من طرق الهداية بالمعنى المذكور، فللكشف عن أنها هي الآية العظمى للنبوة بمفاد آية المباهلة، و هي بمستوى الكفاءة في هاتين المرتبتين، و يمكنها أن تقوم بمهام مهمة في مرتبة النبوة و مقام الولاية.

و هذه جملة من مكنوناتي الخاصة
أنا الحقير
و شاركني فيها جملة من أرباب الفكر والذكاء، و لا يسعني بيان أكثر من ذلك، لأن الأكثر يقصر عنه اللسان و يعجز عن بيانه البنان، و ها أنذا أعترف بجهلي و قصوري و عجزي و حيراني في إدراكهم.

و لعل مبدأ الفيض الفاطمي يجري قلمي فيما بعد بما هو خير.

الخصيصة الثالثة عشر (من الخصائص العشرين) في معنى «المنصورة»


المنصورة: و هو لقب تدعى به فاطمة الزهراء عليهاالسلام في السماء كما ورد في الأحاديث الشريفة.

والنصر يعني الإعانة، يقال: نصره على عدوه أي أعانه، والإنتصار يعني الإنتقام والأخذ بالثار.

والنصر: المنع والغلبة.

والمنصورة: المعانة، و ناصرها و معينها هو الله تبارك و تعالى.

والمنصورة: الممنوعة حقها أيضا، ولكن القرائن تدل على أن المراد هو المعنى الأول أي «المعانة».

و سمى القرآن المجيد حجة الله الأعظم إمام العصر- أرواحنا له الفداء- ب«المنصور» في قوله تعالى: (و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)

[الاسراء: 33.

إشارة إلى زمان ظهوره و رجعته، و نصره بملائكة السماء، و سفك دماء الكفار، و بسط العدل والقسط بعد انتشار الظلم والجور.

و في معانى الأخبار عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حديث المعراج

- ننقل منه موضع الحاجة-:... قال لم (جبرائيل): يا محمد! إن هذه تفاحة هداها الله- عز و جل- إليك من الجنة فأخذتها و ضممتها إلى صدري. قال: يا محمد! يقول الله جل جلاله: كلها، ففلقتها فرأيت نورا ساطعا، ففزعت منه فقال: يا محمد! مالك لا تأكل؟ كلها و لا تخف، فإن ذلك النور المنصورة في السماء، و هي في الأرض فاطمة. قلت: حبيبي! جبرئيل و لا سميت في السماء «المنصورة» و في الأرض «فاطمة»؟ قال: سميت في الأرض «فاطمة»، لأنها فطمت شيعتها من النار و فطم أعداءها عن حبها، و هي في السماء «المنصورة»، و ذلك قول الله-عز و جل- (يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء)

[الايه فى سروه الروم: 5 و هى بشاره بغلبه الروم على الفرس و لاصحاب النبى حكايه معها. (منه رحمه الله)]] يعني نصر فاطمة لمحبيها

[معانى الاخبار 396 ح 53 باب نوادر المعانى.]

و ربما كان المقصود من نصر فاطمة في هذا الحديث، نصر محبيها، لأن نصر محبيها نصر لها، فيكون معنى المنصورة من لوازم اسمها «فاطمة»، و هو النجاة من النار، و إنما سميت فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار، و أي نصر و إعانة أعظم من أن ينجو المحب لحبها من النار الأبدية؟ و أي نصر أعظم من الغلبة على عدوها؟

والإستشهاد بالآية من باب التأويل، والظاهر أنها عليهاالسلام «نصرالله»، و سميت «منصورة» لذلك، فهي تنصر من تشاء و تعينه و تذل من تشاء و تقهره. و قد ورد في تعليل الرواية «لنصر فاطمة لمحبيها»، فحبها سبب النجاة والخلاص، و هي نصرة الله، و نصر الله، و هذا المعنى أدق في الجملة، و قد استعمل المصدر بمعنى اسم المفعول كثيرا.

و يكون ظهور هذه النصرة الحقة و بروزها يوم القيامة و عند موقف الشفاعة،

كما أن الفرج لحجة الله الأعظم في هذا العالم سيكون بعد ظهوره إن شاءالله.

و أما إخبار جبرئيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الجنة: أن اسم فاطمة الزهراء في السماء المنصورة، ففيه بشارة روحانية و تكريم رحماني، و إظهار لجلالة قدر المستورة الكبرى، و تسلية لها بالإنتقام من أعدائها و شانئيها.

نهج لأهل الفرج


لقد سمى الله سبحانه إمام العصر- عجل الله فرجه الشريف- ب«المنصور»، و يعتقد الشيعة الإمامية أن الإمام يكون منصورا بعد ظهور الفرج الأعظم في هذا العالم، فينتقم عليه السلام من الأعداء و يسفك دماء أعداء الله، أما فاطمة الزهراء عليهاالسلام، فهي منصورة في الآخرة، فلا إنتقام إلا بعد قيام القيامة، فما هي الحكمة في التأجيل والتأخير؟!

الجواب: بديهي أن ولي الأمر إذا خرج سيقتل أعداء فاطمة و أبناءها، و يطهر الأرض من وجودهم القذر، و بهذا يثأر لها عليهاالسلام و ينتقم من خصومها، و هي مكافأة دنيوية عاجلة. أما المكافأة الأخرويه، فهي اجلة باقية سرمدية دائمة، و نشر لواء الشفاعة موهبة عظيمة لإحباء فاطمة و ذريتها الطيبة، و بهذا يكون حجة الله الأعظم منصورا للإنتقام والثأر لأمه الزهراء عليهاالسلام، و قيامه أيضا بنصر الله و به ينصر من يشاء.

و في يوم القيامة يفرح أحباء فاطمة بمفاد قوله تعالى: (و يومئذ يفرح المؤمنون) و يعمهم السرور في يوم الله يوم العرض الأكبر، فتدركهم النصرة الحقة و ينالون جزاء محبتهم و هي «خير العمل» و يصلون إلى «رضوان الله».

و ببيان آخر: إن إمام العصر مظهر القهر والغضب الإلهي، و إنما يقوم و يخرج للإنتقام من أعداء فاطمة الزهراء عليهاالسلام، و فاطمة الزهراء عليهاالسلام مظهر الرأفة والرحمة والشفقة الربانية، و إنما تقوم يوم الحشر لنجاة محبيها و إنقاذهم من النار.

و تجلي هيكل العصمة يوم القيامة هو ميزان المحبة والعداوة عند أولياء الله و أعداء الله، و هو مميز أهل الثواب و أهل العقاب.

فالنتيجة أن الفرج الأعظم والمنصور بأمر الله هو خيرة الصديقة الكبرى صاحب الزمان، والمأمول من رجال الله القيام بالسيف، كما أن المأمول من النساء- و هن في موقع الرحمة والشفقة- الإنطلاق بلسان الترحم والشفاعة.

فإن قيل: إن الآية المباركة (و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا»

[الاسراء: 23.] مأولة في حق سيد المظلومين و سيد الشهداء الحسين عليه السلام و خاتما الخلفاء إمام العصر صلوات الله عليهما، و هو منصور في الإنتقام من قاتلي جده العظيم؟

الجواب: إن أعداء جده الحسين عليه السلام هم أعداء فاطمة عليهاالسلام، و من آذى ذريتها فقد آذاها، و من آذاها فقد آذى رسول الله، و من آذى رسول الله فقد آذى الله تبارك و تعالى.

والخلاصة: إن هذا الإسم السامي الشريف يبشر محبى فاطمة عليهاالسلام بحسن العاقبة، والنجاة من مهالك الدنيا والآخرة.

يعني أن الله سبحانه هو المنتقم الحقيقي من الظالمين والراد الحقيقي على كيد المعاندين، و هو الجازي الذي لا يهمل، و سيأتي اليوم الذي ينشر فيه لواء العدل

والنصر و يفتح بساط القسط (و إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)

[ابراهيم: 42.]

فليفرح شيعة فاطمة بهذا الإسم الذي يبشرهم بالشفاعة لهم والإنتقام من أعدائهم المعاندين.

نرجو أن نرى هذه الفرقة القليلة الناجية ضاحكة مستبشرة تحت لواء (نصر من الله و فتح قريب)

[الصف: 13.] و نرى زمرة الظلمة الضالين في حسرتهم باكين مغمومين.

/ 58