خصائص الفاطمیه جلد 1

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

خصائص الفاطمیه - جلد 1

محمد باقر کجوری؛ مترجم: السید علی جمال اشرف

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

حسنة فمن الله و ما أصابك من سيئة فمن نفسك)

[النساء: 79.]

و على أي حال فالأشياء لا تخرج عن أحد الأمور الخمسة التالية:

إما أن يكون الشي ء خيرا محضا، أو يكون شرا محضا، أو يكون الخير والشر معا بالتساوي ولكن الخير غالب، أو يكون الشر غالبا أو يكونان متساويين.

أما القسم الأول: أي يكون الشي ء خيرا محضا، فثل عالم الروحانيات التي لم يلحظ فيها الشر أصلا، و منه الأنبياء والأولياء و منهم الصديقة الكبرى والعصمة العظمى، فهي مبرأة و عارية بالحقيقة من الشرور والمفاسد منذ اليوم الأول؛ لأن الله خلقها خيرا محضا و صلاحا صرفا، فليس للشر والفساد إليها سبيلا، و لهذا فالأفضل أن تستعمل لما صيغة البناء للمجهول فيقال «فطمت عن الشر»، أي أنها قطعت عن كل شر و فساد ظاهرا و باطنا، و كانت تلك المخدرة منبع الخيرات و مصدر البركات، و لم يكن في وجودها المبارك شي ء من الشرور والمعامي والملكات الذميمة، و لا يتصور ذلك في حقها، بل لا يتصور احتمال ارتكاب الخالفة في حقها، و كانت كذلك منذ الأزل لمقتضى الصلاح والحكمة.

أما إذا قيل فطصت بالبناء للمعلوم، فيعني أن فاطمة عليهاالسلام هي التي أبعدت نفسها عن الشرور، و هذا الإبتعاد يحتاج إلى تأييد من الله جل و علا.

قال العلامة المجلسي رحمه الله: و يمكن أن يقال: إنها فطمت نفسها و شيعتها من النار و عن الشرور، و فطصت نفسها عن الطمث، و لكون السبب في ذلك ما علم الله من محاسن أخلاقها و مكارم خصالها فالإسناد مجازي»

[البحار 43/ 14 ذيل ح 10 باب 2.]

الوجه الخامس


عن البحار، قال النبى صلى الله عليه و آله و سلم: «سميت فاطمة فاطمة لفطمها عن الدنيا و لذاتها و شهوتها»، فلما نزل الملك و أجرى اسمها على لسان النبي صلى الله عليه و آله و سلم، كانت فاطمة عازفة عن الدنيا، معرضة عما سوى الله، موجهة قلبها من المهد إلى اللحد نحو الآخرة و نحو الله؛ لأن حب الدنيا قطع عنها قطعا واستغرقت في محبة الحق تعالى، و لهذا عاشت في هذه الدنيا فترة قصيرة و كابدت فيها المصائب مكابدة و هي في غاية القدرة و كمال الكرامة، و من قرأ كتاب «زهد فاطمة» علم أنها «ليست كالآدميين».

فتكون التسمية بيان لما ستأول إليها عليهاالسلام كما قاله المجلسي طاب ثراه إن شاء الله تعالى.

الوجه السادس


في كتاب علل الشرائع، عن عبدالله المحض بن الحسن المثنى عن أبى الحسن السجاد عليه السلام قال: قال لي أبوالحسن عليه السلام: لم سميت فاطمة فاطمة؟ قلت: فرقا بينه و بين الأسماء. قال: «إن ذلك لمن الأسماء، ولكن الإسم الذي سميت به إن الله تبارك و تعالى علم ما كان قبل كونه، فعلم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتزوج في الأحياء و أنهم يطمعون في وراثة هذا الأمر فيهم من قبله، فلما ولدت فاطمة سماها الله تبارك و تعالى فاطمة لما أخرج منها وجعل في ولدها فقطعهم عما طمعوا، فبهذا سميت

فاطمة لأنها فطمت طمعهم، و معنى فطمت: قطعت»

[علل الشرائع 1/ 212 ح 2 باب 142.]

قال العلامة المجلسي في ذيل هذا الخبر: «قوله «فرقا بينه و بين الأسماء» لعله توهم (أي عبدالله المحض) أن هذا الإسم مما لا يسبقها إليه أحد، فلذا سميت به لئلا يشاركها فيه امرأة ممن مضى، فأجاب عليه السلام بأنه كان من الأسماء التي كان يسمون بها قبل. و قوله «إن الله» أي «لأن الله»

[البحار 43/ 13 ح 7 باب 2.]

قد يقال: إنه قال «فلما ولدت فاطمة سماها الله تعالى فاطمة» أي إن الله هو الذي سماها بهذا الإسم، ثم قال «لما أخرج منها جعل في ولدها فقطعهم عما طمعوا» أي إن الله هو الذي جعل الوراثة والخلافة في ولدها، و هو الذي قطع طمع الناس فهو الفاعل والجاعل تماما؛ و قوله «فقطعهم» يفيد أن الله هو القاطع والفاطم، و هو يعارض قوله «لأنها فطمت» أي أن فاطمة هي فاطمة.

والجواب: إن الجمع بين الفقرتين من قبيل الجمع بين الآيات الكريمة في قوله تعالى: (الله يتوفى الأنس)

[الزمر: 42.] و (يتوفاكم ملك الموت الذي و كل بكم)

[السجده: 11.] و (تتوفاهم الملائكة)

[النحل: 28.]

فالآية الأول صريحة في أن القابض للأرواح هو الله جل شأنه، و في الثانية: ملك الموت، و في الثالثة: الملائكة.

و مثله إذا قطع السكين شيئا فهو منسوب إلى السكين و إلى اليد و إلى الروح

معا، لكن الأصل هو الروح والقطع حاصل ظاهرا من اليد بواسطة السكين.

فالله سبحانه اختار فاطمة منذ الأزل بإرادته الحتمية و سماها بهذا الإسم و جعل الوراثة والخلافة في أولادها و قطع طمع الآخرين بفاطمة، فلما ولدت فاطمة الطاهرة آيس الآخرين بوجودها الشخصي و قطع طمعهم.

و بعبارة أخرى: إن وجودها قطع الطمع لوجود تلك المقدمات جميعا، ولكنه كان بإرادة الله و جعله.

و نظير قوله صلى الله عليه و آله و سلم: فطمتك بالعلم، و فطمتك عن الطمث

[البحار 43/ 13 ح 9 باب 2.]، و فطمتك عن الشر

[البحار 43/ 16 ح 14 باب 2. و فيه عن الصادق عليه السلام: تدرى اى شى ء تفسير فاطمه؟ قال: فطمت من الشر.]، فعلى كل التقدير يكون الفاعل هو الله العلام لا سيد الأنام صلى الله عليه و آله و سلم، أي لأن الله العالم أراد ذلك فأنا- أيضا- أردته، و إني فطمتها كما فطمها الله عن الجهل و عن الطمث.

الوجه السابع


في البحار معنعنا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من عرفها حق معرفتها أدرك ليلة القدر، و إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن كنه معرفتها»

[البحار 43/ 65 ح 58 باب 3، تفسير فرات.]

و في حديث آخر قال: إنما سميت فاطمة لأن أعدائها فطموا عن حبها.

و في الحديث وجه آخر سيأتي بيانه ضمن بيان تأويل ليلة القدر بفاطمة الزهراء عليهاالسلام.

تعريف لطيف


يظهر من الحديث الأول أمران:

الأول: إن معرفة فاطمة حق المعرفة يعني إدراك ليلة القدر.

الثانى: إنقطاع الناس عن حقيقة معرفتها.

فالأول تعليق، والثاني إخبار عن المحال لاستحالة معرفة فاطمة.

و يستفاد من الأمر الثاني إستحالة إدراك ليلة القدر لاستحالة معرفة فاطمة حق المعرفة.

و نظيره بوجه قوله عليه السلام «من عرف نفسه فقد عرف ربه»

[البحار 34/2 ح 22 باب 9.] حيث يفيد استحالة معرفة النفس لاستحالة معرفة الرب سبحانه.

و معرفة فاطمة الزهراء تكون على نحوين:

الأول: معرفة اسمها و نسبها و جملة من حالاتها، كما فعل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم حينما أخذ بيدها عليهاالسلام و قال: من عرفها فقد عرفها و من لا يعرفها فهي فاطمة بضعة مني و روحي النبي بين جنبى.. إلى آخر الحديث

[انظر بحارالانوار 27/ 62 ح 16 و 43/ 54 ح 48.]

أراد النبى صلى الله عليه و آله و سلم بهذا التعريف أن يخبر عن إتحاده بفاطمة الزهراء الدال على كمال فضلها و شرفها، و أراد أن يقول للناس إعرفوا فاطمة بهذه الصرفة فإنها روحي و قلبي، و نتيجة هذه المعرفة أن يتعامل الناس مع روح النبى و قلبه و فؤاده و بضعته كما يتعاملون معه تماما، و حرمة روح النبي كحرمة النبى، و احترام الجزء الأعظم احترام للكل.

والثاني: معرفة كنهها و حقيقتها، والإحاطة التامة بتمام مقاماتها و كمالاتها و فضائلها و فواضلها إضافة إلى اسمها و رسمها و نسبها و حسبها، فهذا ما لا يبلغه أحد، و قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «و هي الصديقة الكبرى و على معرفتها دارت القرون الأولى»

[بحارالانوار 43/ 105 ح 19.] المراد به المعرفة الإجمالية، لأن فاقد المقامات العالية يعيش دائما في المرتبة الدانية، فلا يصل إلى المقام العالي و لا يستطيع معرفته و إدراكه. و إنما يعجز الإنسان عن إدراك الشي ء أو الشخص لكثرة أوصافه و آياته فكلما ازدادت أوصاف الموصوف عظم قدره و علا شأنه في الأعين.

فكيف يمكننا إدراك حقيقة النبوة و معرفة كنهها؟

إن الحديث السابق يدل على أن معرفة فاطمة و «ليلة القدر» أشد و أعظم من معرفة الإمام عليه السلام، حيث قالوا في معرفة الإمام حق المعرفة: أن تعرف أنه إمام مفترض الطاعة، و أن معرفته معرفة الله- أي به يعرف الله-، بينما قالوا في فاطمة: إنها لا يمكن معرفتها بحال، فهي كالإسم الأعظم والساعة المستجابة و ليلة القدر.

و هذا البيان بنفسه نقوله في النبى والوصي والإمام، حيث لا يمكن الوصول إلى معرفة كنههم بحال.

لا يقال: إن معرفة الإمام واجبة لازمة بناء على قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»

[بحارالانوار 8/ 362 ح 39؛ 23/ 76 ح 1.] و غيره، أما معرفة فاطمة فغير واجبة و لا لازمة لأنها ليست إماما و لا تكون إماما يوما ما.

كيف نقول ذلك و نعتقد صحته و نؤمن به، مع أن الإمام قال غير ذلك و أمر

الناس عن لسان النبي الأكرم والسلطان الأعظم بمعرفة فاطمة، واعتبر معرفة تلك المستورة الكبرى من الإيمان بل جزءه المقوم «و أنها أعرف بالأشياء كلها».

والبرهان العقلي يقول: لابد للمحب أن يحب محبوب الحبيب، و فاطمة الزهراء حبيبة الله و رسوله، و مودتها و محبتها محبة الرسول، والمحبة فرع المعرفة، فمن أحب فاطمة عليه أن يعرفها، و لما كانت معرفة كنهها مستحيلة وجب أن يعرفها قدر الوسع والإمكان، و مقتضى الفرض والحتم.

هذا الإجمال، و سيأتيك التفصيل في خصائص أخرى إن شاء الله تعالى.

و قد تبين من الحديث الآخر أن أعداء فاطمة فطموا عن محبتها، أي أن من كان يحب الله و رسوله أحب فاطمة، و من أحب فاطمة أحب الله و رسوله.

فالحديث الأول عام في عدم إدراك معرفة فاطمة، والحديث الثانى خاص في عدم محبة أعداء فاطمة لفاطمة عليهاالسلام.

الوجه الثامن


في البحار عن مصباح الأنوار عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال: إنما سميت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه و آله و سلم الطاهرة لطهارتها عن كل دنس، و طهارتها من كل رفث، و ما رأت يوما قط حمرة و لا نفاسا

[البحار 43/ 19 ح 20 باب 2.]

و قد روى هذا الحديث في معنى الطاهرة والبتول، والتعليل في معنى الحديث ظاهر، ولكنه مأخوذ من «فطمت عن الطمث»، و هاتان الطهارتان إشارة إلى نزاهة فاطمة الزهراء عن الدنس ظاهرا و باطنا، و تكرار ذكر الطهارة باعتبار تعدد

المتعلق من قبيل تكرار ذكر الإصطفاء في حق مريم عليهاالسلام، فالدنس والرفث صريح في الأدناس الظاهرة والأرجاس الباطنة، والدنس هو الوسخ حقيقة، ولكنه يستعمل في غير مجاز و كناية، فيقال: فلان دنسى الثياب إذا كان خبيث الفعل والمذهب. و في وصف الأئمة عليهم السلام: «لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء» كذا في مجمع البحرين

[مجمع البحرين 4/ 71 ماده «دنس».]

والرفث أصلا الفحش، و في الحديث «و يكره للصائم الرفث»

[مجمع البحرين 2/ 255 ماده «رفث».]، و قال تعالى: (فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج)

[البقره: 197.]

و قد يكون قوله «و ما رأت يوما» بيانا للفقرة الأولى من الحديث، و قد يكون ير ذلك، بأن يكون لكل تعبير معنى غير المعنى الآخر، فالمراد من «الطهارة من الدنس» غير المراد من «الطهارة من الرفث» و رؤية دم النفاس و غيره.

و مضمون هذا الحديث متواتر عند الشيعة والسنة، ولكني اكتفيت بذكر حديث واحد في المقام و مؤداه: فطام فاطمة و تنزيهها و تهذيبها من أدناس النساء خاصة، و من الخصال الرذيلة في البشر عامة، و هذه موهبة من مواهب الرحمن و مكرمة من مكارم الملك المنان، و ذلك فضل الله لها و رحمته عليها.

الوجه التاسع


في علل الشرائع للمرحوم الصدوق طاب ثراه، عن محمد بن مسلم الثقفي

قال: سمعمت أباجعفر (الباقر) عليه السلام يقول: لفاطمة وقفة على باب جهنم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ بين عينيه محبا فتقول: إلهي و سيدي سميتني فاطمة و فطمت بى من تولاني و تولى ذريتي من النار، و وعدك الحق و أنت لا تخلف الميعاد. فيقول الله عز و جل: صدقت يا فاطمة إنى سميتك فاطمة و فطمت بك من حبك و تولاك و أحب ذريتك و تولاهم من النار، و وعدي الحق و أنا لا أخلف الميعاد، و إنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه، ليتبين لملائكتي و أنبيائى و رسلي و أهل الموقف موقفك مني و مكانتك عندي، فن قرأت بين عينيه مؤمنا فجذبت بيده و أدخلته الجنة

[البحار 8/ 50 باب 21 عن علل الشرائع.]

و في عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إني سميت ابنتي فاطمة لأن الله عز و جل فطمها و فطم من أحبها عن النار

[البحار 43/ 12 ح 4 باب 2 عن العيون:]

و عن أبى هريرة مثله

[البحار 43/ 15 ح 14 باب 2 عن المناقب:]

والخركوشي في شرف النبى صلى الله عليه و آله و سلم، و ابن بطة في الإبانة عن الكلبى عن جعفر بن محمد (الصادق) عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: هل تدري لا سميت فاطمة؟ قال علي: لم سميت فاطمة يا رسول الله؟ قال: لأنها فطمت هي و شيعتها من النار

[البحار 43/ 15 ح 14 باب 2 عن المناقب:]

و في العيون: بالإسناد إلى دارم قال: حدثنا علي بن موسى الرضا و محمد بن

علي قالا: سمعنا المأمون يحدث عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه عن جده قال: قال ابن عباس لمعاوية: أتدري لا سميت فاطمة فاطمة؟ قال: لا. قال: لأنها فطمت هي و شيعتها من النار؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقوله.

ومر في الحديث عن معنى المنصورة حديثا بهذا المضمون.

و سيأتي في خصائص الزهراء عليهاالسلام حديث ابن ابى جمهور الإحسائى من أن نار الدنيا لا تحرق بدن فاطمة و ذريتها و شيعتها، و هو من أعجب الأحاديث، و يحتاج إلى خصيصة مستقلة.

والخلاصة: إن ظهور هذا الوجه سيكون في الآخرة، و إنه أعظم معاني اسم فاطمة، و هو حديث متفق عليه لا تجد من ينكره، والخالفون جميعا يذعنون بصحته، و كأن اسم فاطمة وضع للدلالة على الشفاعة، و نجاة الشيعة من النار، والوجوه السابقة المتعلقة بالدنيا كلها أوصاف يتصف بها من صاحب الشفاعة العظمى، و لا تعارض بينها.

الوجه العاشر


في البحار و غيره في معنى فاطمة والبتول «لأنها فطمت و بتلت عن النظير»

[البحار 43/ 16 ح 14 باب 2.] يعني أن فاطمة الزهراء عليهاالسلام مفطومة منقطعة عن المثيل، أي لا ند لها و لا نظير في الدنيا، و هو معنى كونها سيدة نساء الأولين والآخرين، و من كانت عديمة النظير من أول الخلقة إلى يوم القيامة لابد أن تجمع كل الخصائص الحسنة، و تتنزه عن كل النقائص والمعايب، و تكون مفطومة معصومة عن كل الذنوب، و إن كل

/ 58