خصائص الفاطمیه جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

خصائص الفاطمیه - جلد 1

محمد باقر کجوری؛ مترجم: السید علی جمال اشرف

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و فاطمة والحسن والحسين- صلوات الله عليهم- فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها، فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده و أقر بالولاية و دعا بحق الخمسة محمد و علي و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام غفر الله له و ذلك قوله (فتلقى آدم من ربه كلمات)

[البقره: 37.]

[تفسير العياشى 1/ 59 ح 27.]

والكلمات التي لقنها إياه جبرئيل هي «يا حميد بحق محمد، يا عالي بحق علي، يا فاطر بحق فاطمة، يا محسن بحق الحسن والحسين و منك الإحسان»

[انظر البحار 44/ 245 ح 44 باب 30.]

و روى في الدر الثمين أن آدم توسل بالخمسة الطيبة فاستجيب له

[انظر البحار 44/ 245 ح 44 باب 30 عن الدر الثمين.] (و ستأتى في أخبار التوسل).

و في كتاب تفضيل الأئمة على الأنبياء للحسن بن سليمان قال: ذكر السيد حسن بن كبش بإسناده مرفوعا إلى عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منهم جابر بن عبدالله الأنصاري و أبوسعيد الخدري و عبدالصمد بن أبي أمية و عمر بن أبى سلمة و غيرهم قالوا: لما فتح النبى صلى الله عليه و آله و سلم مكة أرسل إلى كسرى و قيصر يدعوهما إلى الإسلام أو الجزية و إلا آذنا بالحرب، و كتب أيضا إلى نصارى نجران بمثل ذلك.

فلما أتتهم رسله صلى الله عليه و آله و سلم فزعوا إلى بيعتهم العظمى، و كان قد حفرهم أبوالحارثة أسقفهم الأول و قد بلغ يومئذ مائة و عشرين سنة، و كان يؤمن بالنبى والمسيح عليهماالسلام و يكتم ذلك عن كفرة قومه، فقام على عصاه و خطيهم و وعظهم و ألجأهم بعد مشاجرات كثيرة إلى إحضار الجامعة الكبرى التي ورثها شيث، ففتح

طرفها واستخرج صحيفة شيث التي ورثها من أبيه آدم عليه السلام، فألفوا في المسباح الثاني من فواصلها:

«بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنا الحي القيوم معقب الدهور و فاصل الأمور، سببت بمشيئتي الأسباب، و ذللت بقدرتي الصعاب، و أنا العزيز الحكيم الرحمن الرحيم، أرحم ترحم، و سبقمت رحمتي غضبى و عفوي عقوبتي، خلقت عبادي لعبادتي و ألزمتهم حجتي، ألا إنى باعث فيهم رسلي، و منزل عليهم كتبى أبرم ذلك من لدن أول مذكور من البشر إلى أحمد نبيي و خاتم رسلي، ذلك الذي أجعل عليه صلواتي و رحمتي، و أسلك في قلبه بركاتي، و به أكمل أنبيائى و نذري.

قال آدم: من هؤلاء الرسل؟ و من أحمد هذا الذي رفعت و شرفت؟

قال: كل من ذريتك، و أحمد عاقبهم و وارثهم.

قال: يا رب بما أنت باعثهم و مرسلهم؟

قال: بتوحيدي، ثم أقني ذلك بثلاثمائة و ثلاثين شريعة أنظمها و أكملها لأحمد جميعا، فأذنت لمن جاءني بشربعة منها مع الإيمان بى و برسلي أن أدخله الجنة.

قال: قال آدم عليه السلام: حق لمن عرفك يا إلهي بنعمتك أن لا يعصيك بها، و لمن علم سعة رحمتك و مغفرتك أن لا ييئس منها.

قال: يا آدم! أتحب أن أريك أبناءك هؤلاء الذين كرمتهم واصطفيتهم على العالمين؟

قال: نعم أي رب، فثلهم الله تبارك و تعالى قدر منازلهم و مكانتهم من فضله عليهم و نعمته، ثم عرضهم عليه أشباحا في ذرياتهم و خاص أتباعهم من أممهم،

فنظر إليهم آدم و بعضهم أعظم نورا من بعض، و إذا فضل أنوار الخمسة أصحاب المقامات والشرائع من الأنبياء كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، و فضل العاقب محمد صلى الله عليه و آله و سلم في عظم نوره على الخمسة كفضل الخمسة على الأنبياء جميعا.

فنظر فإذا حامة كل نبي و خاصته من قومه و رهطه آخذون بحجزة ذلك النبى صلى الله عليه و آله و سلم من بين يديه و من خلفه وعن يمينه و شماله، تتلألأ وجوههم و تشرق جباههم نورا؛ و ذلك بحسب منزلة ذلك النبى صلى الله عليه و آله و سلم من ربه و بقدر منزلة كل واحد من بنيه.

ثم نظر آدم عليه السلام إلى نور قد لمع فسد الجو المنخرق، و أخذ بالمطالع من المشارق، ثم سرى حتى طبق المغارب، ثم سما حتى بلغ ملكوت السماء، فاذا الأكناف قد تضوعت طيبا، و إذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه و شماله و من خلفه و أمامه، أشبه به أرجا و نورا، يتلوها أنوار من بعدها يستمد منها، و إذا هي شبيه بها في ضيائها و عظمها و نشرها، ثم دنت منها فتكللت عليها و حفت بها، و نظر فإذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب و دون منازل الأوائل جدا جدا، ثم طلع عليه سواد كالليل و كالسيل، ينسلون من كل وجه و أوب، فأقبلوا حتى ملأوا البقاع والأكم، و إذا هم أقبح شي ء هيئة و صورا و أنتنه ريحا. فبهرآدم عليه السلام ما رأى من ذلك فقال: يا عالم الغيوب و يا غافر الذنوب و يا ذاالقدرة الباهرة والمشيئة الغالبة، من هذا السعيد الذي كرمت و رفعت على العالمين؟ و من هذه الأنوار المنيفة المكتنفة له؟

فأوحى الله عزوجل إليه: يا آدم! هؤلاء وسيلتك و وسيلة من أسعدت من خلقي، هؤلاء السابقون المقربون والشافعون المشفعون، و هذا أحمد سيدهم و سيد

بريتي، اخترته بعلمي، واشتققت اسمه من اسمي، فأنا المحمود و هذا أحمد، و هذا صنوه و وصيه و وارثه و جعلعت بركاتي و تطهيري في عقبه، و هي سيدة إمائي والبقية في علمي من أحمد نبيي، و هذا السبطان والمخلفان لهم، و هذه الأعيان المضارع نورها أنوارهم بقية عنهم، إلا أن كلا اصطفيت و طهرت، و على كل باركت و ترحمت، و كلا بعلمي جعلت قدوة عبادي و نور بلادي... إلى آخر الحديث و هو طويل و في غاية الشرف.

والغرض من ذكر الحديث ما ورد فيه من ذكر ام فاطمة و نعتها بأنها «سيدة إمائى والبقية في علمي...»، ثم ذكر في آخر الحديث توسل آدم عليه السلام بالخمسة الطيبة و قبول توبته بهم؛ قال: «فلما قارف آدم الخطيئة و أخرج من الجنة، توسل إلى الله و هو ساجد بمحمد صلى الله عليه و آله و سلم و حامته و أهل بيته هؤلاء، فغفر له خطيئته و جعله الخليفة في أرضه».

ثم قال: فلما أتى القوم على باقي المسباح الثانى من ذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ذكر أهل بيته عليهم السلام، أمرهم أبوحارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى التي ميراثها إلى إدريس عليه السلام، و كان كتابتها بالقلم السريلاني القديم، و هو الذي كتب به من بعد نوح عليه السلام ملوك الهياطلة المتماردة، فافتض القوم الصحيفة فأفضوا منها إلى هذا الرسم.

قالوا: اجتمع إلى إدريس عليه السلام قومه و صحابته، و هم يومئذ في بيت عبادته من أرض كوفان، فخبرهم بما اقتص عليهم من فضل و شرف محمد و آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم، فألزمهم أبوحارثة و أتم الحجة على النصارى. والحديث بتمامه في المجلد السابع من البحار.

و في تفسير العياشي و تفسير الإمام عليه السلام و كتاب كشف اليقين و كتاب الروضة في باب مكاشفات آدم أبوالبشر، ذكرت فاطمة الزهراء عليهاالسلام في موارد متعددة بأوصاف حسنة جيدة، و جعلها مفخرا لال طه و يس.

و في البحار حديث رؤية آدم و حواء لفاطمة الزهراء عليهاالسلام في الجنة و هي جالسة على سرير، و على رأسها تاج، و في جيدها قلادة، و في أذنيها قرطان، و ما قاله جبرئيل عليه السلام مما يفهم علو المكانة وسمو الرتبة و رفعة القدر لمقام النبوة والولاية و إمامة الحسنين و جامعية تلك المخدرة الكبرى، ثم ذكر أسماء الخمسة الطيبة و قول آدم عليه السلام: مالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين عليه السلام تدمع عيني و تثور زفرتى؟ و في ذلك دليل واضح و برهان لائح على توسل آدم عليه السلام بفاطمة الطاهرة عليهاالسلام.

و في فضائل ابن شاذان والبحار و أمان الأخطار للسيد ابن طاووس- طاب رمسه- عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لما أراد الله عز و جل أن يهلك قوم نوح عليه السلام أوحى الله إليه: أن شق ألواح الساج، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة و معه تابوت فيه مائة ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار، فسمر المسامير كلها السفينه، إلى أن بقيت خمسة مسامير.

فسمر المسمار الذي كان باسم خير الأولين والآخرين (محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله و سلم) في أولها على جانب السفينة اليمين. و سمر مسمار أخيه و ابن عمه علي بن أبى طالب على جانب السفينة اليسار في أولها، و أشرق و أضاء كل منهما.

ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر و أشرق و أنار، فقال: هذا مسمار

فاطمة، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها، فلما أشرق نورها و أضاء العالم قال جبرئيل: يا نوح! هذا نور فاطمة الطاهرة بنت خير الأولين والآخرين و خاتم الأنبياء والمرسلين.

و سمر مسمارين آخرين باسم الحسن والحسين عليهماالسلام في طرفي السفينة،فأزهرا و أشرقا و أنارا، و كان في مسمار الحسين علاوة على النور نداوة ظهرت و بكاء بدا من المسمار

[البحار 26/ 332 ح 14 باب ان دعاء الانبياء استجيب بالتوسل بهم عليهم السلام.]

والحديث طويل فيه تفصيل والمراد ذكر مكاشفة نوح عليه السلام.

و روي من طريق الفريقين كثير في الأحاديث القدسية في إرائة ملكوت السماوات لإبراهجم الخليل عليه السلام، و مشاهدة الأنوار الخمسة الطيبة، و تجلي نور فاطمة الزهراء عليهاالسلام في نظر الخليل؛ ففي بعضها:

لما خلق الله إبراهيم الخليل كشف الله عن بصره، فنظر إلى جانب العرش فرأى نورا ساطعا فقال: إلهي و سيدي! ما هذا النور؟

قال: يا إبراهيم! هذا محمد صفيي.

فقال: إلهي و سيدي! أرى في جانبه نورا آخر؟

فقال: يا إبراهيم! هذا علي ناصري.

فقال: يا إلهي و سيدي! أرى في جانبيهما نورا ثالثا؟

فقال: يا إبراهيم! هذه فاطمة تلي أباها و بعلها، فطمت محبيها عن النار.

قال: إلهي و سيدي! أرى نورين بميامن الأنوار الثلاثة.

قال الله تعالى: هذان الحسن والحسين يليان أباهما وجدهما و أمهما.

قال: إلهي و سيدي! أرى تسعة أنوار أحدقوا بالخمسة الأنوار.

قال: يا إبراهيم! هؤلاء الأئمة من ولدهم... إلى آخر الحديث

[البحار 36/ 213 ح 15 باب 45 عن الفضائل.]

و في أمالي الصدوق قدس سره عن الإمام الحسن عليه السلام: أن يهوديا سأل النبى عن خمسة أشياء مكتوبات في التوراة أمر الله بني إسرائيل أن يقتدوا بموسى فيها من بعده.. قال النبى صلى الله عليه و آله و سلم: فأنشدتك بالله إن أنا أخبرتك تقر لي؟

قال اليهودي: نعم يا محمد.

فقال النبى: أول ما في التوراة مكتوب محمد رسول الله، و هي بالعبرانية «طاب»، ثم تلا رسول الله هذه الاية (يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل و مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد)

[الصف: 6.]، و في السطر الثانى اسم وصيي علي بن أبي طالب عليه السلام، والثالث والرابع سبطيي الحسن والحسين، و في الخامس أمهما فاطمة سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها، و في التوراة اسم وصيي «إيليا» و اسم سبطيي «شبر» و «شبير»، و هما نورا فاطمة عليهاالسلام ثم ذكر فضائلهم و مناقبهم.

و روى عن كعب الأحبار اليهودي في وصف ولادة النبى صلى الله عليه و آله و سلم و ما دار بينه و بين ليث بن سعد في مجلس معاوية، فقال كعب: إنى قرأت اثنين و سبعين كتابا كلها أنزلت من السماء، و قرأت صحف دانيال كلها، وودت في كلها ذكر مولده و مولد عترته، و إن اسمه لمعروف، و أنه لم يولد نبى قط فنزلت عليه الملائكة، ما خلا عيسى و أحمد صلوات الله عليهما، و ما ضرب على آدمية حجب الجنه غير مريم

و آمنة أم أحمد صلى الله عليه و آله و سلم، و ما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح عليه السلام و آمنة أم أحمد صلى الله عليه و آله و سلم... و نجد في الكتب أن عترته خير الناس بعده، و أنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي.

فقال معاوية: يا أباإسحاق! و من عترته؟

قال كعب: ولد فاطمة، فعبس وجهه وعض على شفتيه و أخذ يعبث بلحيته.

فقال كعب: و إنا نجد صفة الفرخين المستشهدين، و هما فرخا فاطمة عليهاالسلام، يقتلهما شر البرية.

قال: فمن يقتلهما؟

قال: رجل من قريش، فقام معاوية و قال: قوموا إن شئتم، فقمنا

[البحار 15/ 261 ح 12 باب تاريخ ولادته و ما يتعلق بها عن الامالى: و الحديث طويل اخذ منه موضع الحاجه.]

و في معاني الأخبار للصدوق عليه السلام والرضوان، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن الصادق عليه السلام قال: إن الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم، فقال الله تعالى للسماوات والأرض والجبال: هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم، و لمن تولاهم خلقت جنتي، و لمن خالفهم خلقت ناري

[معانى الاخبار 108 ح 1 باب الامانه التى عرضت.]

و هذا الحديث النوراني طويل، و في آخره توسل آدم و حواء بالأنوار

الخمسة الطيبة، قال: اللهم إني أسألك بحق الأكرمين عليك محمد و علي و فاطمة والحسن والحسين والأئمة إلا تبت علينا و رحمتنا، فتاب الله عليه و هو التواب الرحيم

[المصدر السابق.]

و في كتاب جاماسب المنجم في وصف نبى آخرالزمان، ذكر كلاما طويلا ثم ذكر بقية الخلفاء إلى الحجة بن الحسن صلوات الله و سلامه عليه، و قال: إذا ظهر بهرام- و هو اسم الإمام الغائب عجل الله تعالى فرجه- أباد أتباع إهرمن، و هو من شمس العالم و سيدة النساء و هي بنت المبين، والمبين باللغة الپهلوية تعني «محمد صلى الله عليه و آله و سلم».

و قال: إنه يظهر في آخر الدنيا و يعيش مدة بمقدار عمر سبعة كراكس، و يخرج و قد مضى من عمره ثلاثين قرنا. و له كلام آخر طويل اكتفينا بموضع الحاجة حيث ذكر اسم فاطمة الشريف.

فاسمها الشريف و وصفها المنيف مذكور في كل صحف الأنبياء و كتبهم، من آدم وشيث و إدريس و نوح و هود و إبراهيم عليه السلام، و في التوراة والزبور والإنجيل، و كان للأنبياء توجها خاصا للأنوار الأربعة، و كان لهم توجها قلبيا و توسلا مخلصا خاصا بنور فاطمة عليهاالسلام.

و في كتاب الغيبة (إكمال الدين) لثقة المحدثين الصدوق، و قديما قيل «و عند جهينة الخبر اليقين» و «إن القول ما قالت حذام»، روى عن عبدالله بن سليمان قال: قرأت في الإنجيل في وصف النبى صلى الله عليه و آله و سلم نكاح النساء ذوالنسل القليل: إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل

زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان

[البحار 14/ 284 ح 6 باب 21.]

والأفضل لطلاب هذه الأخبار مراجعة المجلد السادس من بحارالأنوار في أحوال سيد الأبرار، حيث سيجد أوصاف الصديقة الكبرى مفصلة بالكمال والتمام.

و هذه الصفات من أعظم المناقب و أعلاها و أقوم المواهب إلى ذروة الشرف و أسناها.




  • تود نفوس الفاخرين لو سمعت
    بواحدة منها تتمناها



  • بواحدة منها تتمناها
    بواحدة منها تتمناها



لما شرف فوق شرف، و كمال فوق كمال، و نور على نور، و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: هؤلاء الذين أمر الله تعالى بمودتهم: علي و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام

[بحارالانوار 23/ 230 ح 1 باب 13؛ و 32/ 166 ح 151 باب 39.]


و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: فاطمة مهجة قلبي، و زوجها قرة عيني و ولداها ثمرة فؤادي، والأئمة من ولدها أمناء ربى و حبله الممدود بين الناس و بين ربى، فمن تمسك بهم نجى، و من تخلف عنهم فقد هلك و إلى جهنم سلك، كذا في ربيع الأبرار للزمخشري.

ويكفي في شرف قدر فاطمة الطاهرة توسل الآباء المكرمين والأجداد الميامين لخاتم المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم، كلما نزلت بهم الشدائد والأهوال وأرادوا النجاة من البلايا والمهالك، كما كان الناس يتوسلون بها و بالخمسة الطيبة، و في كل شديدة و ضراء، فقد ورد أن في ليلة إنعقاد النطفة المباركة لأميرالمؤمنين عليه السلام ضرب مكة

/ 58