خصائص الفاطمیه جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

خصائص الفاطمیه - جلد 1

محمد باقر کجوری؛ مترجم: السید علی جمال اشرف

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قال: يا سيدي فإن كان محقا فالنا أن نتولى فلانا و فلانا، و إن كان مبطلا فما لنا نتولاه؟ ينبغي أن نبرأ إما منه أو منهما.

قال ابن عالية: فقام إسماعيل مسرعا فلبس نعليه و قال: لعن الله إسماعيل الفاعل

[قال المولف: «... فاعل ابن فاعله من عرف جواب هذه المساله...» و ما اثبتناه من المصدر.] إن كان يعرف جواب هذه المسألة و دخل دار حرمه...

[شرح نهج البلاغه 9/ 202 الخطبه 173 فى من رجاه بالحرص.]

الحاصل: شي ء من الإنصاف، والإعراض عن التقليد، والإبتعاد عن التعصب، و ملاحظة الآخرة، و رعاية الحق يكشف ما كتبه أبويعقوب العالم السني و غيره من علماء السنة عن أسباب الحسد والعناد التي ظهرت في أبى بكر و عايشة مما يكشف أن هذه الفرقة الناجية لا تتكلم عن الهوى و لا تتحرك عن العبث، بل قد جحد القوم أمرا بديهيا و أغمضوا عنه، و أعرضوا عن الحق بدافع الحسد فولدوا بذلك مفاسد، وسنوا بذلك سنة فاسدة ستستمر إلى يوم القيامة حتى يدركهم الموت و هم في العذاب لخالدون.

و من هنا تبين: أن الشيعة والسنة يعتقدون أن ما جرى على فاطمة و على آل العصمة إنما كان من «الرجل» و «المرأة»، و ما فعله ابن الخطاب إنما كان من تدبيرات «الرجل» و تحريضات «عائشة»، و كل ذلك منشأه الحسد والغيرة من تفضيل أميرالمؤمنين و فاطمة الزهراء عليهاالسلام.

و على هذا، فما ضرنا معاشر الشيعة و أي إشكال يرد علينا لو قلنا: أن أميرالمؤمنين كان يبين و اى عائشة في كلامه و يخبر عن شأنها و حالها على وجه الحقيقة؟! و هل من إشكال لو قلنا: إنها وراء غصب فدك و غصب حق الخلافة؟

و إنها السبب الأعظم في هذين الظلمين الفاحشين؟ بل الأول فاحش والثانى أفحش. ولدينا على ذلك شواهد كثيرة من الطريقين و أدلة محرزة من الفريقين لا يمكن إنكارها.

والأفضل أن نروي- في هذه الخصيصة- شيئا مما روته عائشة خاصة في فضل أميرالمؤمنين و فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، و روته العامة عنها إضافة إلى ما مر معنا ليعلم القراء و يكون أثبت لحجتهم.

منها: فضائل العشرة عن أبي السعادات، و فضائل الصحابة عن السمعاني، و في روايات و طرق عديدة عن عائشة: سألت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أي النساء أحب إليك؟ قال: فاطمة. قلت: من الرجال؟ قال: زوجها

[البحار 43/ 38 ح 40.]

و منها: جامع الترمذي، قال بريدة: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة، و من الرجال علي

[سنن الترمذى 5/ 360 ح 3960 ابواب المناقب «ما جاء فى فضل فاطمه عليهاالسلام»، البحار 43/ 38 ح 40.]

و منها: قوت القلوب عن أبي طالب المكي، والأربعين عن أبى صالح المؤذن، و فضائل الصحابة عن أحمد، بالإسناد عن عائشة أنه قال علي للنبي صلى الله عليه و آله و سلم لما جلس بينه و بين فاطمة و ما مضطجعان: أينا أحب إليك أنا أو هي؟ فقال: هي أحب إلي، و أنت أعز علي منها

[البحار 43/ 38 ح 40.]

قال الشيخ عبدالرحمن صفوري الشافعي في «نزهة المجالس»: إنما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: «فاطمة أحب إلي» لأن الطبيعة مجبولة على حب الولد، و كل أب

مفطور على حب أولاده مجبور لا خيار له في ذلك، أما العزة فمن الله، فعلي أعلى قدرا من فاطمة لأن الطبائع لم تجبل على الإعزاز

[قال الصفورى فى نزهه المجالس 2/ 569 فى مناقب الزهراء عليهاالسلام قال الكلاباذى: «معناه انى ارق لها لان الطبع له فى المحبه اثر والعزه من الله تعالى، فعلى رضى الله عنه اجل قدرا منها عند النبى صلى الله عليه و آله و سلم و ليس للطبع فى العزه اثر.]

و في الكتاب المذكور عن «خصائص بن الملقن» عن القاضي، أن فاطمة قالت لعائشة: أنا أفضل منك لأنى بضعة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم. فقالت عائشة: أما في الدنيا فكما تقولين، و أما في الآخرة فأكون من النبى في درجة... فسكتت فاطمة عليهاالسلام عجزا عن الجواب!!! فقامت عائشة و قبلت رأسها قالت: يا ليتني شعرة في رأسك.

قال ابن الملقن: و هذا لا يوجب التفضيل

[نزهه المجالس 2/ 577 فى مناقب فاطمه عليهاالسلام.] ثم قال: إن فاطمة بضعة الرسول إلا أنها ليست أفضل من عائشة، فالتساوي يحتاج إلى جهة تناسب و لا تناسب بين المرأتين!!!

و إذا كانت فاطمة بضعة النبى و جزء منه، فالجزء له حكم الكل و لا يمكن أن ينفك عنه في الجنة، و قوله تعالى: (والنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)

[الاحزاب: 6.] دليل على أولوية النبى بالمؤمنين، و فاطمة هي البضعة النبوية والنفس المقدسة المصطفوية لما نفس الحكم.

و حديث «فاطمة مني» و نظائره دليل آخر على المراد من أن فاطمة كأبيها أفضل من كل أحد و أولى به.

والظاهر أن فاطمة المعصومة عليهاالسلام لا تتكلم بمثل هذا الكلام مع امرأة من مثل عائشة، بل نسب هذا القول إلى عائشة نفسا أنها قالت أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لها «أنت زوجتي في الدنيا والآخرة».

و في كتاب «أنس النفوس» لأبى الحسن الحافظ الدمشقي أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال لعائشة: إني لا أخاف الموت إذا كانت زوجتي عائشة معي في الجنة.

هكذا تريد أن تقول عائشة إني زوجة النبى صلى الله عليه و آله و سلم في الدنيا، و زوجته في الآخرة!!

و منها: الترمذي عن عائشة قالت: «ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلا و هديا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في قيامها و قعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

[سنن الترمذى 5/ 361 ح 3964 باب فضائل فاطمه عليهاالسلام.]

و منها: عن عائشة قالت: و كانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه و آله و سلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، و كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته و أجلسته في مجلسها

[الهامش السابق.]

و منها: حديث تقبيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة عليهاالسلام و اعتراض عائشة رواه العامة كثيرا، و سيأتي إن شاءالله.

منها: في مودة القربى عن عائشة، قالت: كان النبى صلى الله عليه و آله و سلم إذا قدم من سفر قبل غرة فاطمة و قال: منها أشم رائحة الجنة

[ينابيع الموده 2/ 322 ح 934 الباب السادس والخمسون عن موده القربى.]

منها: عن عائشة و ذكرت فاطمة عليهاالسلام: ما رأيت أصدق منها إلا أباها

[كشف الغمه 89/2 فى فضائل فاطمه عليهاالسلام.]

و ما أكثر ما رواه العامة عن عائشة في فضل فاطمة الزهراء عليهاالسلام، مع ذلك نرى أن أميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة الزهراء عليهاالسلام ينسبون كل ظلم و جور إليها، و يبثون ما لديهم من شكوى مما لقوه منها.

والحق كما قرره أبويعقوب و لا شي ء سواه: فقد أسسوا أساس العناد والعداوة و زرعوا جذور الحسد و إثارة الفتنة.

و هكذا كان طموح الآمال البعيدة، والتخطيط للرئاسة، و حب الزعامة، و طلب الخلافة، وانتهاز الفرص، والعمل من أجل تحقيق المصالح و جلب المنافع، كلها مجموعة في آل أبي قحافة.

لقد اختصت هذه الأسرة، شجرة و ثمرة، أحدهما من الداخل والأخرى من الخارج، فقلبوا هذا الأمر ظاهرا و باطنا، كما قال أميرالمؤمنين في ما بثه من شكواه إلى ربه «اللهم إني أستعديك من قريش، لأنهم قطعوا رحمي و أكفؤا إنائى»

[ستاتى الاشاره الى شكواه فى خصيصه اخرى.]

و قد اضطرت عائشة إلى الإقرار بفضائل فاطمة عليهاالسلام و عدم كتمانها؛ فلا محيص لها من إظهارها و نشرها لأن نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم الأخريات يروين ما يرين و يسمعن، فكيف تكتم ما ينشره غيرها؟! ثم إنها تحاول أن تبدو في أعين الناس أنها و أباها محايدان، ثما إنها تحاول مجاملة النبى صلى الله عليه و آله و سلم؛ لأنها تعلم أنه يسر بما يسمع منها في حق فاطمة عليهاالسلام؛ لذا تجد أغلب هذه الأخبار صادرة عنها على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.

ثم شاء الله أن يتم حجته على الخلق، حيث أجرى الحق على لسان عدو كهذا العدو، حيث كانوا يرون و يسمعون و لا يعون.

و هناك وجوه أخرى سيأتي الحديث عنها في محلها إن شاء الله تعالى.

أما الأحاديث التي وضعتها عائشة، فلا تعد و لا تحس، و هي غالبا في ذم أميرالمؤمنين عليه السلام، ويكفي أن نذكر منها نموذجا واحدا؛ فقد روت عن النبى أنه قال: «يموت العباس و علي على غير ملتي» نستجير بالله من أكاذيبها و أباطيلها.

الخلاصة:

إن عداوة عائشة الشديدة لا تخفى على أهل الإيمان، سيما إساءتها إلى حبيبة الرحمن خديجة الكبرى و جسارتها عليها بما لا يصفه بيان، سواء في محضر النبى صلى الله عليه و آله و سلم أو في غيابه، مع أن كتب أهل السنة مشحونة بالأخبار الكثيرة عن النبى صلى الله عليه و آله و سلم التي تنص على أفضلية خديجة الطاهرة.

ففي تفسير قوله تعالى: (إن الله اصطفاك و طهرك واصطفاك على نساء العالمين)

[آل عمران: 42.] روى أبونعيم في الحلية، والخطيب في تاريخ بغداد، والسلامي في تاريخ خراسان، وابن بطة في الإبانة، و أبوصاح المؤذن في الأربعين، والثعلبى في تفسيره، والسمعانى في الفضائل، عن أبي هريرة و ابن عباس و مقاتل والضحاك بطرق مختلفة، أن النبى صلى الله عليه و آله و سلم قال: خير نساء أمتي أربع: مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية بنت مزاحم

[البحار 43/ 36 ح 39 باب 3.]

و في بعض الأخبار «سيدة نساء أهل الجنة»

[البحار 43/ 21 ح 10 باب 3.]

و في بعضها: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران و خديجة بنت

خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون

[البحار 16/ 7 ح 12 باب 5.]

مع ذلك روي أنه دخل النبى على فاطمة فرآها مترعجة، فقال مالك؟ فقالت: الحميراء افتخرت على أمي أنها لم تعرف رجلا و أن هي عرفتها مسنة، فقال: إن بطن أمك كان للإمامة وعاء

[البحار 43/ 42 ح 42 باب 3 والحديث طويل.]

و لم يذكر في الحديث أنها تزوجت بغير رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا ما كان من كبر سنها

[فى قولها «لم تعرف رجلا» تعريض على ان خديجه عرفت رجلا قبل النبى صلى الله عليه و آله و سلم و تزوجت به!!] و افتخار عائشة بشبابها، فبشرها النبى صلى الله عليه و آله و سلم أن خديجة عليهاالسلام وعاء لحمل الأئمة الطاهرين، لأنها ولدت فاطمة عليهاالسلام، و ولدت فاطمة عليهاالسلام الحسنين عليهماالسلام، و أقبح صفات النساء العقم، و قد عاشت الشابة مع النبى في صلى الله عليه و آله و سلم عمرا، و لم تلد له، والحمد لله على ذلك.

و قد مر أن فاطمة المخدرة عليهاالسلام يقض شكت مرارا عائشة لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و تفاخرها على أمها، فقال ترا النبى صلى الله عليه و آله و سلم: قولي لما: إن أبى تزوج أمي بكرا و لم يتزوج معها غيرها، و لطالما كررت على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «إن خديجة كانت عجوزا شمطاء»!! و تعرضت لما و ذكرتها بسوء، فيغضب منها النبى صلى الله عليه و آله و سلم، و كل ذلك ورد في كتب أحبائها المخلصين التيميين، و ليس فيهم من ينكر جرأة عائشة على خديجة عليهاالسلام و ذكرها بسوء.

فكيف يمكن أن يقال أن عائشة لم تمتلك نفسها و لا تسيطر على لسانها، و أنها أطلقته تشنيعا و ملامة و تفاخرا، مع ما رأيت من الميل القلبى التام الظاهر في رسول

الله صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة الزهراء و أبنائها؟ و هي تعلم أن غضب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غضب الله، و غضب فاطمة عليهاالسلام غضب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بصريح الكلام النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: إن الله تبارك و تعالى يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها

[البحار 21/ 279 باب 32.]

و أيضا قال: يا فاطمة إياك و غضب علي، فإن الله يغضب لغضبه و يرضى لرضاه. ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا أباالحسن إياك و غضب فاطمة، فإن الملائكة تغضب لغضبها و ترضى لرضاها

[البحار 43/ 42 ح 42 باب 3.]

و كانت النساء يظهرن الفرح و يبدين السرور في زواج فاطمة الزهراء عليهاالسلام، و كن ينشدن الأراجيز و يقلن «أبوها سيد الناس»، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قلن: «و بعلها ذوالشدة والباس» فمنعت عائشة النسوة من تكرار المصرع الثانى الذي قاله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مدح أميرالمؤمنين عليه السلام، فسألهن النبى صلى الله عليه و آله و سلم عن ذلك، قلن: إن عائشة منعتهن، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: عائشة لا تترك عداوتها لنا.

و من هذا الخبر يعلم عداوتها لأميرالمؤمنين عليه السلام.

و في أمالي الشيخ عن أم سلمة، قالت: حج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بأزواجه، فكان يأوي في كل يوم و ليلة إلى امرأة منهن و هو حرام

[اى محرم.]، يبتغي بذلك العدل بينهن. قالت: فلما أن كانت ليلة عائشة و يومها خلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعلي بن أبى طالب (صلوات الله عليه) يناجيه و هما يسيران، فأطال مناجاته فشق ذلك على عائشة فقالعت: إنى أريد أن أذهب إلى علي فأناله- أو قالت: أتناوله- بلسانى في حبسه

رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عني، فنهيتها، فنصت

[نص ناقته: استحثها و استقصى آخر ما عندها من السير.] ناقتها في السير، ثم إنها رجعسصا إلي و هي تبكي، فقلت: مالك؟ قالت: إني أتيت النبى صلى الله عليه و آله و سلم فقلت: يابن أبى طالب ما تزال تحبس عني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟! فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا تحولي بيني و بين علي، إنه لا يحاقه في أحد، و إنه لا يبغضه- والذي نفسي بيده- مؤمن و لا يحبه كافر، ألا إن الحق بعدي مع علي، يميل معه حيثما مال، لا يفترقان جميعا حتى يردا علي الحوض، قالت أم سلمة: فقلت لها: قد نهيتك فأبيت إلا ما صنعت

[امالى الشيخ رحمه الله: 475 المجلس السابع عشر ح 1038.]

و في كشف الغمة: دخل علي على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عنده عائشة، فجلس بين رسول الله و بين عائشة، فقالت: أمط عني، تنح يابن أبى طالب ما وجدت مكانا لأستك غير فخذي؟! فقال صلى الله عليه و آله و سلم: ما تريدين من أميرالمؤمنين و سيد الوصيين و قائد الغر المحجلين

[البحار 22/ 422 ح 11 باب احوال عائشه و حفصه.]

و بهذا المضمون في كتاب سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت سلمان و أباذر والمقداد، و سألت علي بن أبى طالب عن ذلك فقال: صدقوا، قالوا: دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عائشة قاعدة خلفه والبيت غاص بأهله، فيهم الخمسة أصحاب الكساء، والخمسة أصحاب الشورى، فلم مجد مكانا، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: هاهنا، يعني خلفه، و عائشة قاعدة خلفه و عليها كساء، فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و بين عائشة، فغضبت عائشة و أقعت كما يقعي الأعرابى.. و قالت: ما وجدت لأستك موضعا غير حجري؟! فغضب رسول

الله صلى الله عليه و آله و سلم و قال: مه يا حميراء لا تؤذيني في أخي علي، فإنه أميرالمؤمنين، و سيد المسلمين، و صاحب الغر المحجلين يوم القيامة، يجعله الله على الصراط فيقاسم النار فيدخل أولياءه الجنة، و يدخل أعداءه النار

[البحار 22/ 245 ح 15 باب احوال عائشه و حفصه.]

و هكذا كانت تؤذي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دائما أبدا، بحيث لم يمر عليها زمان دون أن تعكر صفوه و تدخل عليه ما يحزنه.

و قد نزل القرآن الكريم في جسارتها و جرأتها و سخريتها بنساء النبى صلى الله عليه و آله و سلم الصالحات، و كتب التفاسير مشحونة بذلك.

منها: قوله تعالى: (يا أيها النبي لا تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم)

[التحريم: 1.]

[انظر تفاسير اهل البيت عليهم السلام فى بيان الآيه الكريمه.] و قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن)

[الحجرات: 11.] قال الطبرسي- طيب الله رمسه-: (و لا نساء من نساء) نزل في نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم، سخرن من أم سلمة، و ذلك أنها ربطت حقويها بسبية- و هي ثوب أبيض- و سدلت طرفيها خلفها فكانت تجره، فقالت عائشة لحفصة: انظري ماذا تجر خلفها كأنه لسان كلب، فلهذا كانت سخريتها. و قيل: إنها عيرتها بالقصر و أشارت بيدها أنها قصيرة

[مجمع البيان 9/ 224.]

لا يخفى أن عائشة كانت تكن عداء خاصا لأم سلمة، و كانت تنازعها

/ 58