الصّفاتُ الثّبوتيةُ الذاتيَّة
(4) و (5)
السَّمع و البَصَر
إِنَّ من صفاته سبحانه السَّمع و البصر، وإنَّ من أَسمائه السَّميع البصير، و قدورد هذان الوصفان في الشريعة الإِسلاميةالحقّة، و تواتر وصفه سبحانه بكونه سميعاًبصيراً في الكتاب و السنة. ولكنهم اختلفوافي حقيقة ذينك الوصفين على أَقوالأَبرزها:1ـ إِنَّ سمعَهُ و بصرَهُ سبحانه ليسا وصفين يغايران وصف العلم، بل هما من شُعَبعلمه بالمسموعات والمُبْصَرات، فلأَجلعلمه بهما صار يطلق عليه أنَّه سميعٌ بصير.
2ـ إِنَّهما وصفان حسّيان، و إِدراكاننظير الموجود في الإِنسان.
3ـ إِنَّ السَّمع و البَصَر يغايران مطلقالعلم مفهوماً، ولكنهما علمان مخصوصانوراء علمه المطلق من دون تكثر في الذات ومن دون أن يستلزم ذلك التوصيف تجسماً، و ماهذا إلاّ حضور الهُوِيّات المسموعة والمُبْصَرة عنده سبحانه. فشهود المسموعاتسمع، و شهود المبصرات بصر، و هو غير علمهالمطلق بالأشياء العامة، غير المسموعة والمبصَرَة(1).
1. الاسفار، ج 6، ص 421 - 423.