أستاذه علي بن إبراهيم القمي - رضي اللهعنه - فإن تفسيره مملوء منه، وله غلو فيه،وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي -رضي الله عنه - فإنه أيضا نسج على منوالهمافي كتاب الإحتجاج). تفسير الصافي: 1 / 51. وممن صرح بالتحريف أيضا هو أبو منصور أحمدبن منصور الطبرسي (المتوفى سنة 620 هـ): روى الطبرسي في الإحتجاج عن أبي ذرالغفاري رضي الله عنه أنه قال: (لما توفي رسول الله (ص) جمع علي عليهالسلام القرآن، وجاء به إلى المهاجرينوالأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلكرسول الله (ص) فلما فتحه أبو بكر خرج في أولصفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذهعليه السلام وانصرف، ثم أحضروا زيد بنثابت - وكان قارئا للقرآن - فقال له عمر: إنعليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرينوالأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن،ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرينوالأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك.. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهمالقرآن فيحرفوه فيما بينهم). الإحتجاج للطبرسي 1 / 155. ولم يكتف الطبرسي بتحريف القرآن، بل أخذيؤول معاني القرآن تبعا لهوى نفسه فزعم أنفي القرآن الكريم رموزا فيها فضائحالمنافقين، وهذه الرموز لا يعلم معانيهاإلا الأئمة من آل البيت، ولو علمهاالصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه هذه هيعقيدة الطبرسي في القرآن، وما أظهره لايعد شيئا مما أخفاه في نفسه، وذلك تمسكابمبدأ التقية يقول: (ولو شرحت لك كل ما أسقط