في مدخل الكوفة.. وقد شارف الركب أطرافالكوفة في منتصف النهار من سنة إحدىوستين، كبر رجل من أصحاب الإمام، إذ لاح لهما وهمه نخلا، وما كان سوى هوادي الخيلوأسنة الرماح لكبير شرطة ابن زياد، وإذاهم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي،اصطفوا لاستقبال الحسين وأصحابه في حرالظهيرة، فأمر الحسين مؤذنه لإقامةالصلاة واجتمع إليه أصحابه حتى صلى بهمالعصر، ثم واجه جند الكوفة فذكرهم بماجاءه من كتب الكوفة...
* قال العاملي: اختصرنا ما كتبه الدكتورمالك الحزين مما جرى للإمام الحسين عليهالسلام مع الحر بن يزيد الرياحي.
* ثم كتب (مالك الحزين) بتاريخ 3 - 4 - 2001،العاشرة والربع مساء:
لقد جئتم شيئا إدا.
تكاد السماوات يتفطرن منه، وتنشق الأرضوتخر الجبال هدا. مريم 89 - 90
جاز الركب ساحة المعركة في الطف حيثالأشلاء مبعثرة في الدماء. فيروي الطبريبإسناده عن قرة بن قيس التميمي قال: فمانسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنةفاطمة حين مرت بأخيها الحسين صريعا:
يا محمداه يا محمداه، صلت عليك ملائكةالسماء.. هذا الحسين بالعراء مرملبالدماء، مقطع الأعضاء! يا محمداه! هذهبناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفي عليهاالصبا. قال قرة: فأبكت كل عدو وصديق.
ودخل الموكب الكوفة.. ووقفت الجموع محتشدةتشهد نساء البيت النبوي في طريقهن إلىعبيد الله بن زياد بن سمية، وقد لبستالعقيلة أرذل