بالله تعالى، من تعظيم محال عبادته،وتعظيم ما يتعلق ويرتبط بخاصة أوليائه منأنبيائه ورسله وأوصيائهم والعلماء باللهالأمناء على حلاله وحرامه وحملة شرائعهوأحكامه.. فكل ما يرتبط ويتعلق بهؤلاءوينتسب إليهم يدخل في المعنى العامالواسع، بل الأوسع لعنوان شعائر الله،وتعظيم ذلك يدخل في عموم قوله سبحانه: ومنيعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب،مشروطا بإرادة وجه الله من ذلك، لا مطلقا.
* وكتب (فرات) بتاريخ 26 - 4 - 2000، الخامسةمساء:
الأخ الرباني.. أما قولك إن كلمة الشعائرلم تذكر في كتاب الله، فإننا نوافقك في ماذكرت بأنها وردت في سورة الحج، ولكن نختلفمعك في اختصاصها فيه - الحج - لما ذكرناآنفا، ولا بأس بالإعادة لعلها فيها إفادة،أولا: فقد ورد عن أهل اللغة مثل صاحب كتابالعين قال: شعائر الله علاماته. وقال صاحبكتاب القاموس: الشعيرة معالمه التي ندبالله إليها. وقال صاحب مختار الصحاح:الشعائر أعمال الحج، وكل ما جعل علمالطاعة الله تعالى. وقال صاحب النهاية في غريب الحديث:الشعائر المعالم التي ندب الله إليها وأمرالقيام عليها. ونقل ابن منظور في لسانه عنالزجاج: قال الشعائر يعني بها جميعمتعبدات الله. ثانيا: وقد ذكرنا عن أصحاب التفسير سابقاحول أقوالهم في هذه الآية، فالأحرى بك أنتراجع ما ذكرنا، فلا يدل هذا على أنالشعائر لا تختص في موضع آخر